حمد يرفض التحريض الإسرائيلي ضد لجنة متابعة "جرائم الحرب"

رفض غازي حمد، الناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، ما وصفه بـ "الهجوم المدروس والشرس" الذي تشنه دوائر الاحتلال الإسرائيلية، على رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية العليا وحملات التحريض والتشويه التي تقودها.
وقال في تصريح صحافي إن الهدف من هذه الحملة هو إحباط الجهد والحراك الفلسطيني الساعي لإحقاق العدالة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه منذ انضمام دولة فلسطين رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية مطلع العام الجاري، بدأت قوات الاحتلال باستهداف اللجنة الوطنية ككل، واستهلّت حملتها باعتقال عضو اللجنة المناضلة خالدة جرار من منزلها، إضافة إلى شن حملات تضليلية ضد الدكتور صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الوطنية العليا لـ "تشويه مواقفه الثابتة والمدافعة عن قواعد الشرعية الدولية والعدالة".
وأوضح حمد وهو من قادة حماس في قطاع غزة أن الاحتلال قام بـ "حملات تحريضية" موازية على إثر تسليم منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية لتقريرها الأول إلى المحكمة الجنائية استهدفت خلالها، هذه المؤسسات التي تعمل على فضح ممارسات الاحتلال وسياساته غير القانونية، من خلال توظيف المزيد من الموارد الرخيصة للنيل من القيادات والمؤسسات الفلسطينية وتشويه سمعتها، مثل مؤسسة الحق ومديرها عبر تلفيق الوقائع والبيانات، وأخيراً الهجوم المثير للسخرية على مركز الميزان لحقوق الإنسان ومديره. وأكد أن كل ذلك يأتي في سياق "الحملات المسمومة والمتواصلة التي وصلت أيضا حملات المقاطعة BDS ونشطاءها في العالم."
وأشار حمد إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته يعلمون من خلال خبرتهم بالاحتلال وأدواته المشبوهة أن معركة التحريض التي يقودها "ما هي إلا في بدايتها"، لافتا إلى أنها "ستطال كل من يدفع بقضية العدالة في فلسطين إلى الأمام، وكل من يساهم بجهد في السعي لملاحقة مجرمي الحرب وتقديمهم إلى العدالة الدولية". لكنه أكد أن الشعب الفلسطيني وقيادته "يتحصنون بالإرادة وبالحق القانوني والسياسي والإنساني الذي كفلته لهم الشرعية الدولية".
وقال إن "القيادة والمؤسسات الفلسطينية قادرة على الرد على هذه الحملات التي لن تزيدها إلا إصراراً على المضي قدماً في هذا الطريق "مهما كانت التكلفة ومهما طال الزمن".
وشدد حمد على أن هذه الحملات ستجعل القيادة الفلسطينية والشعب "أكثر تصميماً على الانتصار لقيم العدالة والإنسانية والانتصاف لضحاياهم، وسيزودهم بقوة الصمود في وجه الاحتلال وجرائمه ومحاسبته وقادته على هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وشكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة وطنية عليا، لمتابعة ملف تقديم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية، ويرأس اللجنة صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية، وتضم قادة من الفصائل الفلسطينية، بينهم غازي حمد، من حركة حماس، إضافة إلى أكاديميين متخصصين، وكذلك مسؤولي مراكز حقوق الإنسان.
وكان أول ملفات قدمتها هذه اللجنة لمحكمة الجنايات، ملف الحرب على غزة، وما شهدته من عمليات قتل ترتقي لـ"جرائم الحرب"، وكذلك ملف الاستيطان في الضفة الغربية.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -