يعقد المجلس الوزارة الاسرائيلي المصغر "الكابنيت" في هذه الاثناء اجتماع طارئ ، حسب ما ذكرت تقارير عبرية ، دون ان توضح طبيعة المواضيع التي يناقشها اعضاء المجلس على اجندة الاجتماع .
وياتي هذا الاجتماع مع استمرار قوات الشرطة الاسرائيلية بعمليات البحث عن مطلق النار في تل ابيب الجمعة الماضية دون تحقيق نتيجة، فيما لا زالت قوات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى وذلك تخوفا من قيام حزب الله اللبناني بشن عمليات انتقامية ضد قوات الجيش في شمال إسرائيل ، ردا على اغتيال سمر القنطار.
العثور على هاتف منفذ العملية
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس إن "قوات كبيرة من الشرطة تواصل عمليات البحث المكثفة للعثور على منفذ الهجوم الجمعة".
وأضاف "سنواصل البحث عنه حتى إلقاء القبض عليه". وكانت قوات الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت مساء الأحد أنها حققت مع شقيقة المهاجم في محاولة لمعرفة المزيد من المعلومات عنه.
وفي تطور لافت، عثرت طفلة من شمال مدينة تل أبيب على الجهاز الخلوي للمهاجم في حديقة قريبة من بينها، وقامت العائلة بالاتصال بالشرطة وبتسليم الهاتف لقوات الأمن.حسب التقارير
وقالت الشرطة إن مطلق النار فلسطيني يدعى نشأت ملحم في الحادية والثلاثين من العمر وهو من قرية عرعرة العربية في شمال إسرائيل.
وكان المهاجم دخل الجمعة محلا لبيع الأطعمة الخاصة بالحميات الغذائية قبل أن يخرج سلاحا من حقيبته وباشر اطلاق النار على حانة مجاورة.
وأفاد شهود أنه سار بعدها مسافة 150 مترًا واطلق النار مجددا على حانة ثانية قبل أن يعمد إلى الفرار.
وقتل إسرائيليان في اطلاق النار فيما أصيب سبعة آخرون بجروح بينهم إثنان في حالة الخطر.
وتوجه رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت إلى الحانة التي بدأ اطلاق النار فيها حيث دعا إلى مزيد من الاجراءات لمواجهة تفشي ظاهرة الجريمة في صفوف السكان العرب في اسرائيل.
ومع أن الشرطة أعلنت أنه "من المرجح جدا أن يكون الهجوم على خليفة قومية " فان نتنياهو لم يؤكد الأمر.
تخوف من رد حزب الله
وعلى مدار الأيام الماضية، قامت قوات الجيش الإسرائيلي وخاصة المدفعية منها بإطلاق قذائف باتجاه مناطق مفتوحة في جنوب لبنان وذلك بهدف منع حزب الله من استغلال الظروف الجوية السائدة في المنطقة وتنفيذ عمليات.
وأشارت تقارير أمنية اسرائيليىة الى أن المدفعية الإسرائيلية قامت الاحد بإطلاق قذائف باتجاه مناطق مفتوحة في منحدرات جبل الشيخ "مزارع شبعا" في جنوب لبنان في محاولة لمنع حزب الله من الانتقام منها.
وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد هدد في أكثر من مناسبة خلال الأسبوعين الماضيين بالانتقام لاغتيال سمير القنطار، كان آخرها الاحد عندما ألقى كلمة عبر شاشة كبيرة في الضاحية خلال حفل تأبيني لأحد القيادات الدينية في حزب الله.
وجاء خلال الكلمة التي ألقاها نصر الله : "سفك دمائنا لا يمر هكذا وعليهم (الإسرائيليين) ان يخافوا وان يختبئوا وهم ينتظرون ونحن ننتظر والرد آت آت إن شاء الله".
وكان قائد هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي قد بعث برسالة تحذيرية لحسن نصر الله قال من خلالها: "جنودها يقفون أمام الإرهاب القاتل يوميا بشجاعة. أيضا وراء الحدود، ومقابل كل التهديدات التي تسمع من الشمال. نحن مستعدون لكل التحديات. كما أثبتنا في الماضي، فإننا نعرف كيف نضرب كل من يريد بنا السوء. أعداؤنا يعرفون أنه إذا حاولوا ضرب استقرار إسرائيل فإنهم سيتحملون كل النتائج الخطيرة".
وقال نتنياهو، الأسبوع الماضي في رسالة مبطنة في أعقاب تهديدات نصر الله بالانتقام لاغتيال القنطار "نحن نعمل ضد هؤلاء الذين يعملون ضدنا، وعلى جميع أعدائنا أن يعلموا أننا سنرد بقوة على كل هجوم ضدنا".
