سخرية واسعة من الفلسطينيين على الجيش الإسرائيلي ومخابراته

حول نشطاء فلسطينيين، مواقع التواصل الاجتماعي، لساحة سخرية واسعة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأجهزته الأمنية، في أعقاب ظهور الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسر في 25 يونيو/ حزيران 2006، لمدة 5 سنوات، بمقطع فيديو وهو يشوي اللحم في وضح النهار، بمكان مفتوح في القطاع، أثناء فترة أسره لدى كتائب القسام جناح حركة حماس المسلح.

ورصدت "وكالة قدس نت للأنباء" عدد من التدوينات والتغريدات على موقعي فيس بوك وتويتر، حملت في مضمونها رسالتان، الأولى ساخرة من قدرات الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية في عدم الوصول إلى أي معلومة عن شاليط الذي ظهر في مقطع الفيديو هو يمارس حياته بشكل طبيعي، في حين عكست الرسالة الثانية طبيعة المعاملة الإنسانية التي تلقاها شاليط خلال فترة أسره والنابعة من تعاليم الدين الإسلامي.

وجاء الفيديو الذي ظهر فيه شاليط، ضمن ما كشفته كتائب القسام مساء الأحد، عن وحدتها الأمنية السرية المسماة بـ"وحدة الظل"، التي تتمركز مهمتها في تأمين حياة الجنود الإسرائيليين المأسورين لديها. وقالت "القسام" إن "وحدة الظل تأسست منذ 10 أعوام، بهدف تأمين حياة الجنود المأسورين وإخفائهم عن عيون أجهزة المخابرات الإسرائيلية".

وكتب احد النشطاء المدونين على هاشتاج ( ‫#‏شاليط_بيشوى_‫#‏لحمة) قائلاً :" ما لفت انتباهي شاليط عندما كان يشوي لحمة ما كان قادر يشيل الشوايه، مضيفاً بعدما وضع علامة الابتسامة:" السؤال كيف كان يحمل ويشيل البندقية يخرب بيته كذب على نتنياهو و لبسو خازق يا بي ما أكبره".

وبدء أخر تدوينه على موقع فيس بوك، مخاطباً الجيش الإسرائيلي بالقول:" أنتم جيش مسخرة"، مضيفاً:" اعلان القسام عن جنوده الذين حافظوا على شاليط وحرسوه، وهم يعيشون حياتهم بشكل طبيعي ولم تكن مختفية عن حياة باقي المواطنين وكانوا يمارسون أعمال جهادية اخرى غير حراسة شاليط، يوكد أن الجيش الإسرائيلي أسطورة من ورق.

وعد ناشط أخر في تدوينته، أن مقطع الفيديو مزلزل لإسرائيل وأجهزتها الأمنية، من جهة، وعكس كيفية التعامل مع شاليط بطريق إنسانية، من جهة أخرى، مبيناً أنه بالمقابل يتعامل الاحتلال الإسرائيلي مع الأسرى الفلسطينيين في السجون بطريقة غير إنسانية ويرتكب بحقهم أبشع أنواع التعذيب"، موجهاً رسالة للجنود الإسرائيليين، يطالبهم فيها بتسليم أنفسهم للمقاومة ليعيشوا في فندق خمس نجوم بدون تعذيب وإهانة. مضيفاً بلغة السخرية :" سوف تتعلمون شوي اللحم".

وأوضحت القسام أن اختيار أفراد هذه الوحدة يكون بعناية فائقة ويخضعون لتدريبات خاصة من شأنها رفع قدراتهم العسكرية ومساعدتهم على تنفيذ المهام التي توكل لهم بكل اقتدار". وأكدت أن "أفراد وضباط الوحدة ملزمون بمعاملة الأسرى الإسرائيليين بأخلاق الإسلام، والمحافظة عليهم حتى إنجاز صفقة إطلاق أسرى فلسطينيين".

وكانت كتائب القسام قد كشفت في 29 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، عبر موقعها الرسمي عن أسماء 5 من كوادرها، قتلوا خلال الفترة الماضية، وقالت إنهم شاركوا في اختطاف واحتجاز "شاليط".

وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل إطلاق "حماس" سراح "شاليط"، في صفقة لتبادل الأسرى تمت برعاية مصرية.

وذهب ناشد أخر لحد بعيد بسخريته من الجيش الإسرائيلي، مطالباً كتائب القسام باختطافه لمدة خمس سنوات أسوة بالجندي شاليط. بينما علق أخر قائلاً :" شعور جميل وأنا اشاهد إصدار وحدة الظل التي ضربت منظومة الاستخبارات الإسرائيلية، واعتقد أنه يحمل البشرى للأسرى في سجون الاحتلال.

واعتبر ناشط أخر أنه وبغضّ النظر عن دواعي النّشر والتحفّظ عليها، فإنّ المشاهد التي عرضها القسّام لجلعاد شاليط خلال احتجازه في غزّة، لم يسبق لمخيّلاتنا أن تتجرّأ على تخيّلها أو قولها، قائلاً :" أذكر جيدًا طيلة فترة احتجازه كيف أمطرت إسرائيل هواتفنا النقّالة بالمكالمات المسجّلة التي تدعونا إلى الإدلاء بأبسط معلومة يمكن أن تساعدهم على تحديد مكانه.

وأضاف: "بطبيعة الحال، فإنّ ثمن هذه المعلومة كان 10 ملايين دولار. أيّ وحدة هذه التي شكّلت نخبة من الأذكياء الأقوياء، هؤلاء الذين استطاعوا أن يُرضخوا إسرائيل لمطالب المقاومة بعد مماطلة بلغت خمس سنوات! غير ذلك، أتابع ردود الفعل الفلسطينيّة وتحديدًا الغزيّة على المشاهد وأبتسم، أبتسم وأضحك أيضًا.

وتابع:" فبعد تسليم شاليط إلى قوّات الاحتلال وظهوره وهو يرتدي ذلك القميص، كانت المحال التجاريّة في شارع عمر المختار قد ابتاعت آلاف النسخ منه، والذي سُمّي فيما بعد بـ"قميص شاليط". وأمّا الآن، لنترخرخ قليلًا ونستمتع بقراءة التعليقات، على شاليط وشواء اللحمة في غزّتنا الحبيبة، موقعاً تدوينته بالقول :" وسلمولي عـلى الجيش الذي لا يقهر".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -