دعت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك على الساحة الدولية لدعم القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، إلى عقد مؤتمر دولي بهدف التوصل إلى آلية دولية فعالة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإنجاز حل الدولتين في إطار زمني محدد.
وعقدت اللجنة اجتماعها في القاهرة اليوم الأحد، برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، وعضوية كل من المغرب والأردن، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
وقال سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية جمال الشوبكي، إن اجتماع اليوم، جاء في إطار المتابعة بناء على طلب دولة فلسطين بشأن التحرك العربي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وفي إطار بحث الخطوات المستقبلية اللازمة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومواجهة الهجمة الاستيطانية المستمرة والجرائم الإسرائيلية اليومية التي ترتكب بحق شعبنا.
وأضاف أن اللجنة بحثت أيضا إنشاء آلية دولية فعالة لإنهاء الاحتلال، وإنجاز حل الدولتين وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وسيتم عقد اجتماعات لبلورة المواضيع ذات الشأن.
ويأتي الاجتماع قبيل توجه العربي الى نيويورك غدا الاثنين، للمشاركة في الاجتماع الدولي الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لمناقشة المعايير الخاصة باختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، والذي من المقرر أن يتم خلاله إطلاع الأمين العام للأمم المتحدة على الرؤية العربية والمقترحات الخاصة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني .
كما يبحث العربي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تطورات القضية الفلسطينية، وحث الجانب الإدارة الأميركية على تنفيذ تعهداتها السابقة للدول العربية بإنهاء الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، وفق إطار زمني محدد .
يذكر أن اللجنة الوزارية العربية أنشأتها القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ في 29 آذار/ مارس الماضي، لمتابعة التحرك العربي على الساحة الدولية لدعم القضية الفلسطينية.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، في تصريح صحفي اليوم الأحد، إن هناك حراكا سياسيا فلسطينيا وعربيا ودوليا في هذه المرحلة للعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وخلق وقائع تجسد قيام دولة فلسطينية.
وأضاف، "أن خطاب الرئيس محمود عباس في مدينة بيت لحم، حدد ملامح الحركة السياسية المقبلة، والذي دعا فيه إلى مؤتمر دولي ينتج عنه آلية على غرار 1+5 (الاتفاق الإيراني– الأميركي)، مستندا إلى مبادرة السلام العربية".
وأكد أبو ردينة، أن هناك خطوات فلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي، إضافة إلى التنسيق المستمر مع مصر والسعودية والأردن على أعلى المستويات فيما يتعلق بالتحرك على الساحة الدولية.
وعلى صعيد قرارات المجلس المركزي، أوضح أن هذه القرارات على الطاولة، ولا خروج عنها، إضافة إلى أن انضمام فلسطين إلى المؤسسات والهيئات الدولية لن يتوقف، وستشكل الأسابيع والأشهر المقبلة مسارا جديدا في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وتداعياتها.
وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية "بالخروج من سلبيتها، وألا تقف عائقا أمام أي جهد دولي لحل القضية الفلسطينية على هذه الأسس المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية، لإنهاء الاحتلال، الامر الذي سيؤدي إلى وقف حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهذا يتطلب تحركا دوليا لوقف حالة الجمود التي تسببتها السياسة الإسرائيلية والسلبية الأميركية".
وقال: على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي أن يدركوا بأن السلام الذي يبدأ في القدس سيؤدي إلى انتهاء العنف في المنطقة، لأن البديل هو الفوضى وعدم الاستقرار واستمرار العنف.
وأضاف، "إن الجانب الفلسطيني سيحافظ على صموده وثوابته ومواقفه الوطنية، وأن ما يجري في المنطقة يؤكد مرة أخرى أن كثيرا من القوى الدولية لم تفهم شعوب المنطقة وقدرتها على النهوض ومواجهة التحديات وتعطيل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية".
