أكد ذو الفقار سويرجو القيادي في الجبهة لشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن حكومة الوفاق الوطني هي المخول الوحيد للتواصل مع القاهرة بشأن تسويق مبادرة الفصائل الفلسطينية لإنهاء أزمة معبر رفح البري الحدودي"، في وقت قال صلاح البردويل القيادي في حركة حماس إن "السلطات المصرية أبلغت الحركة عدم علمها بأي مبادرة تخص معبر رفح، وأن لا نية لديها لفتحه في الوقت الحالي."
وذكر البردويل في تصريح نشرته مواقع اعلامية مقربة من حماس، إن "مبادرة الفصائل بخصوص المعبر ما زالت قيد الدراسة؛ رغم علمنا أنها مبادرة "تجزيئ وتفتيت"، ومحاولة لتعويم المصالحة الفلسطينية". وبحسب البردويل فإن الرد المصري بخصوص المبادرة وعمل المعبر جاء خلال اتصال جرى بين نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق مع الجهات السيادية بمصر.
وأوضح سويرجو أن هناك اتفاق فصائلي بشأن عدم الحديث عبر الإعلام حول المبادرة لمنع حدوث مناكفات سياسية، لكي يعمل الجميع على إنجاح المبادرة، وتذليل كل العقبات أمامها، متمنياً من حركة حماس التروي والتدقيق ودراسة المبادرة بشكل جدي بدون وضع أي نوع من المعيقات خاصة وأن العقبة التي يجري طرحها الأن غير موجودة أساساً – ويقصد حديث البردويل.
واستدل سويرجو عن في حديثه عن عدم وجود عقبات أمام المبادرة، بالقول :" إن المسؤول عن تسويق المبادرة مع القاهرة هي حكومة الوفاق الوطني، ذلك واضح تماماً في البند الأول من المبادرة، وليست الفصائل أو حركة حماس، وعليه عند إصلاح البيت الداخلي الفلسطيني سيكون من السهل جداً، أن يكون هناك طرف واحد على المعبر يمثل الكل الفلسطيني وهذا ما يعني القاهرة".
وأبدى سويرجو تفاؤل اتجاه الموقف المصري بشأن المبادرة، والداعم لرفع المعاناة عن سكان قطاع غزة. مبيناً أنه حتى اللحظة الأمور غير واضحة من قبل حركة حماس بشان قبول أو رفض المبادرة ولكنه أكد أن لحماس الحق بدراسة المبادرة من جوانبها، مطالباً إياها بسرعة الرد عليها لأن عامل الوقت بغزة يؤثر سلباً على الحياة اليومية لسكانها.
وتستند بالأساس على أن حكومة الوفاق تكون صاحبة المرجعية الأساسية والرئيسية في معبر رفح، بالإضافة لتولي إدارة المعبر لشخصية فلسطينية يكون عليها إجماع وطني، وأن يشرف جهاز حرس الرئيس الفلسطيني على المعبر أمنياً، ودمج موظفين حماس بالموظفين السابقين للسلطة وفقاً للخبرة.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قد أعلنت في 15 ديسمبر الماضي، إنها استكملت بلورة "مبادرة"، لحل أزمة معبر رفح.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي إن "المبادرة هي نتاج حوار بين عدد من القوى الفلسطينية، وقد جرى استكمالها مع غالبية الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، لتقديمها إلى حركتي فتح وحماس، والسلطة الفلسطينية، والجهات الرسمية المصرية".
ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ يوليو 2013، وتفتحه على فترات متباعدة، لسفر الحالات الإنسانية.
وتقول وسائل إعلام، مقربة من الحكومة المصرية، إن فتح المعبر من قبل السلطات، مرهون بتولي السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن المعبر، وانتهاء سيطرة حركة حماس عليه.
ووفق إحصائية أصدرتها مؤخرا وزارة الداخلية في غزة، فإن المنفذ لم يفتح سوى 21 يوماً استثنائياً، خلال عام 2015، وعلى فترات متفرقة، للحالات الإنسانية، والمرضى وحاملي الإقامات والجوازات الأجنبية.
وتوصلت حركتا فتح، وحماس في 23 أبريل 2014 إلى اتفاق، وُقّع في غزة، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، نص على تشكيل حكومة توافق وطني، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وتشكلّت حكومة التوافق في الثاني من يونيو 2014، لكنها لم تتسلم مهامها في القطاع، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الحركتين. وتبرر حكومة التوافق، عدم تسلم مهام عملها، بتشكيل حماس، لـ"حكومة ظل"، في غزة، وهو ما تنفيه الحركة.
