قال غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأحد، إن التهديدات الأمريكية، التي تتلقاها القيادة الفلسطينية جراء اصرارها على موقفها بشأن محاكمة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، أمام المحكمة الجنائية الدولية ليست جديدة، ولن تكون الأخيرة، مؤكداً أن تلك التهديدات لن تثنيهم عن التراجع.
وذكر خلال اتصال هاتفي مع مراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، أن قرار محاكمة مرتكبي الجرائم، هو قرار مجلس مركزي ولا يمكن التراجع عنه، موجهاً تساءلاً للأمريكان قال فيه:" على أي قاعدة سيجري إتهام الفلسطينيين بالإرهاب، نحن الطرف الذي يتلقى ضربات القتل الميداني ضمن إرهاب الدولة التي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر الشكعة أن التهديدات الأمريكية للقيادة الفلسطينية، لن تكون ذات تأثير، قائلاً:" قراراتنا ستنفذ بما يحقق المصلحة الفلسطينية سواء كانت في ملف وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، أو العلاقات الاقتصادية، والسياسية، أو التوجه إلى المؤسسات الدولية لمحاسبة الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب الفلسطيني".
واستبعد الشكعة من منطلق خبرته القانونية كمحامي بأن تظلم محكمة الجنايات الدولية، الشعب الفلسطيني، لكنه اعتقد أنها من ناحية أخرى أنها ستأخر محاكمة المجرمين الإسرائيليين، رضوخاً للضغوطات الأمريكية والدولية الأخرى التي يمكن أن تتعرض لها، مبيناً أن هناك أساليب عدة يمكن أن تتخذها الجنايات الدولية لتأخير البدء بالمحاكمة.
ورأى الشكعة أن الحالة الفلسطينية القائمة ستسهل على إسرائيل ارتكاب مزيداً من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، قائلاً:" أي موضوع له علاقة في القضية الفلسطينية، نحن نعيش بالانقسام وتغليب الانتماء السياسي على العمل الوطني، سيجعل منا خاسرين، لذا علينا لوم أنفسنا قبل الجانب الإسرائيلي لأننا نعطيه المبرر في استهدافنا".
