أفرجت محكمة "الصلح" الاسرائيلية في مدينة حيفا، اليوم الأحد، عن والد وشقيق الشهيد نشأت ملحم منفذ عملية إطلاق النار في شارع ديزنكوف بمدينة تل أبيب والتي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين بينهم سائق سيارة أجرة عربي من مدينة الرملة. وبحسب القرار أفرجت الشرطة عن والد وشقيق نشأت وأبقتهم رهن الاعتقال المنزلي في بيتهم بقرية عارة.
وفي غضون ذلك، اقتحمت قوات الشرطة الاسرائيلية اليوم حي الظهرات بقرية عرعرة وقامت باعتقال مشتبه آخر من عائلة ملحم.
وشنت قوات الشرطة حملة اليوم على بيت عائلة ابن عم والد نشأت ملحم وقامت بتفتيش البيت بصورة دقيقة. وروى أحمد ملحم، الناشط السياسي والاجتماعي وقريب عائلة ملحم أن" قوات الأمن قامت بإغلاق المنطقة القريبة من البيت وفتشته وقامت باعتقال شخص من أقارب نشأت ملحم."
وبحسب الرواية فإن صاحب البيت ويدعى عادل ملحم رد على التفتيش بالبكاء والصراخ بسبب التخريب الذي أحدثته أعمال التفتيش في بيته.
وقال أحمد ملحم: "حتى السيارة التي وقفت خارج البيت تضررت بسبب أعمال التفتيش. كان من الممكن القيام بذلك بصورة أخرى".
ووصف سكان القرية تصرفات أفراد الشرطة بأنها "انتقامية" ضد أهالي القرية وأشاروا إلى أن "هذا عار على الشعب اليهودي، وأن على السلطات أن تعلم أن في السماء رب واحد".
واشار محمد ملحم والد نشأت ملحم أنه لم يتعاون مع ابنه. وقال: "لو تعاون معه، لما كنت لأكون هنا". وأضاف أنه ليس بغاضب على اعتقاله وأن رجال الشاباك تصرفوا معه بمنطق وقاموا بوظيفتهم على أكمل وجه." حسب قوله
إلى ذلك قال ملحم إنه يدعو جميع وسائل الإعلام إلى بيته "ليعلموا من هو ملحم، من هو الأب، من هي العائلة وأن لا يفكروا بما اعتقدوا في بداية الأمر".
وقال المحامي علي سعدي، والذي عين يوم الخميس كمحام عن المتهمين، مع انتهاء المداولات وقرار إطلاق سراح اثنين منهم، إن" المدعي العام قد وافق على إطلاق سراح اثنين من المشتبهين لمدة 10 أيام وإبقائهم رهن الاعتقال المنزلي ودفع مبلغ 5000 شاقل عن كل واحد منهم."
وأشار المحامي: "لا يوجد أي إثباتات ضد المشتبهين، وقد قدما المساعدة للشرطة منذ اليوم الأول". وأضاف المحامي أن "الشرطة أرادت منذ اليوم الأول الضغط على العائلة، وأن والد نشأت ملحم أراد منذ اليوم الأول أن يتم القبض على ابنه".
ومددت الشرطة الاسرائيلية أيضا اعتقال أحد أقارب الشهيد نشأت ملحم، وقامت بتمديد اعتقال أحد سكان القدس أيضا بنفس القضية لمدة يومين آخرين.
وكانت الشرطة الاسرائيلية قد اغتالت نشأت ملحم يوم الجمعة الماضي بعد تبادل إطلاق نار مع القوات الخاصة بالقرب من بيت عمته في بلدة عرعرة .
وحسب تقرير عبري "نجحت الشرطة في تعقب نشأت ملحم بعد أن تلقت اتصالات من بعض السكان حول مشاهدته في الحي".
الى ذلك، رفض وزير الأمن الداخلي الاسرايلي جلعاد أردان تسليم جثمان الشهيد ، حسبما ذكر موقع "واللا" العبري.
ونقل الموقع عن مصادر في الشرطة الإسرائيلية، أنهم لم يتلقوا التصريح اللازم من الوزارة لنقل الجثمان لعائلته تمهيدا لدفنه، مشيرةً إلى أن الأمر سيستغرق وقتا أطول.
وبحسب الموقع، فإن هذه الخطوة التي اقدمت عليها وزارة الأمن الداخلي تأتي في ظل المعارضة القوية التي يبديها الوزير أردان لإعادة جثامين الشهداء لذويهم .
وكانت الشرطة قد اعتقلت 5 أشخاص من عرعرة بشبهة مساعدة ملحم في الهرب والاختباء. ومددت محكمة الصلح في مدينة حيفا يوم أمس اعتقال 4 من بينهم حتى يوم الثلاثاء فيما مددت اعتقال الخامس حتى يوم غد الاثنين.
وتتهم الشرطة المعتقلين بالمساعدة في تنفيذ "جريمة والانتماء إلى تنظيم محظور". وفي المقابل، قررت وزارة الجيش الإسرائيلية الاعتراف بالقتلى الثلاثة في العملية التي قام بها نشأت ملحم كمصابي "عمليات عدائية".
