تغذية الأسير الصحفي محمد القيق قسرياً

كشفت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين هبة مصالحة، اليوم الأحد، عن عقد اللجنة الطبية الإسرائيلية اجتماعاً وقررت تغذية الأسير الصحفي المضرب عن الطعام محمد القيق في الوريد بالقوة، حيث قامت بتكبيله وبدأت بإعطائه السوائل بالوريد قسرًا، مستغلين حالة الضعف الجسدي الذي يعانيه.
وأشارت مصالحة في تصريحات لها إلى أن الأطباء في مستشفى العفولة أوضحوا أن حالة القيق الصحية أصبحت حرجة ومقلقة، ويحتمل أن يصاب بخلل في الكلى والكبد ونزيف في الدماغ، فيما أكدت المحامية مصالحة أن القيق حالته خطيرة جدا، وأصبحت حياته معرضة للخطر الشديد.
وأهابت المحامية مصالحة بضرورة إنقاذ حياة الأسير القيق الذي شرع في إضرابه ضد اعتقاله الإداري، ورفض منذ بداية إضرابه تناول المدعمات وإجراء الفحوصات الطبية، وهو مصر على استمرار إضرابه حتى يتم إلغاء الاعتقال الإداري بحقه.
ويقبع الأسير محمد القيق، وهو مضرب عن الطعام منذ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد أيام على اعتقاله، في مستشفى العفولة الإسرائيلي شمالي فلسطين المحتلة عام 1948، تحت الأجهزة الطبية ولا يستطيع الحديث، وقد فقد الوعي وأصيب بتصلب في عضلات جسده.
من جانبه، حمل رئيس هيئة الأسرى عيسى قراقع، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة القيق، معتبرا أن إسرائيل اتخذت قرارا بحق الأسير القيق وقتله، بدلا من إلغاء اعتقاله الإداري التعسفي، وأن إطعامه بالقوة وعلى غير إرادته هو شروع في القتل العمد، وهو مخالف لكل القوانين والشرائع الدولية والإنسانية.
وحذّر مركز "حريَّات" للدفاع عن الحقوق المدنية من الوضع الصحي للأسير القيق ،واصفا إياه بالخطير جدًا بفعل إضرابه المتواصل عن الطعام لليوم "47"على التوالي احتجاجا على سياسة الاعتقال الادارى  وضد سياسة التعذيب التي انتهجها الاحتلال معه فى أقبية التحقيق.
وقال حلمى الأعرج مدير المركز خلال حديثه لإذاعة الأسرى اليوم، إن "تعنت الاحتلال ومماطلته فى عدم إطلاق سراحه يعنى أن الخطر يزداد على حياة القيق أكثر من الماضي لا سيما مع تصعيد خطوات الإضراب من قبله ورفضه أخذ المدعمات والفيتامينات والاكتفاء بشرب الماء فقط ."
وأكد الأعرج أن" الطقس البارد يزيد من معناة الأسرى المضربين ،مقارنة بالإضرابات التى خاضها الأسرى فى فصول العام المختلفة سابقا، بحكم أن الجسد يحتاج إلى طاقة أكبر فى الشتاء."
وأضاف أن "الاحتلال يحاول الاستفراد فى الأسرى المضربين بكل الأشكال بهدف الضغط عليهم وإخضاعهم لقراراته الباطلة، مطالبا جماهير شعبنا ومؤسساته والمؤسسات الدولة بالتضامن معهم ومساندتهم  للتخفيف من معاناة الأسرى فى قضيتهم المنتصرة."

وتدهورت الحالة الصحية للأسير القيق، وهو من سكان الخليل، ويعمل في رام الله، مراسلاً لقناة المجد السعودية منذ عدة سنوات.
يشار إلى أن ثلاثة أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يخوضون إضرابات عن الطعام، منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، منهم الأسير القيق، والأسير الأردني عبد الله أبو جابر، إضافة إلى الأسير كفاح حطاب من طولكرم والمحكوم بالسجن المؤبد مرتين منذ العام 2003.
ويواصل كفاح حطاب إضرابه المفتوح عن الطعام مطالباً الاعتراف به كأسير حرب، ورافضا التعاطي مع قوانين وإجراءات إدارة سجون الاحتلال، حيث يرفض ارتداء زي إدارة السجون وعدم الوقوف على العدد، مطالبا بتطبيق اتفاقيات جنيف عليه باعتباره أسيرا عسكريا، علمًا بأنه يقبع حاليًا في مستشفى العفولة بسبب تردي حالته الصحية ونتيجة الإضرابات.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -