ذكرت وسائل إعلام محلية أن مارجو ولستورم وزيرة خارجية السويد دعت اليوم الثلاثاء لإجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت إسرائيل مذنبة في عمليات قتل فلسطينيين خارج إطار القانون خلال أعمال عنف في الفترة الأخيرة.
وهذه هي الأحدث ضمن سلسلة تصريحات أدلت بها ولستورم وأثارت غضب إسرائيل. وتدهورت العلاقات بين السويد وإسرائيل بعد أن اعترفت السويد بالدولة الفلسطينية بعد فترة وجيزة من فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي تنتمي له ولستورم في انتخابات عامة عام 2014.
وعمقت الخلاف العام الماضي بوصفها لمعاناة الفلسطينيين بأنها من العوامل التي تقود إلى التطرف الإسلامي.
ونقلت وكالة أنباء "تي تي" عن ولستورم قولها خلال مناقشة برلمانية "من المهم أن يكون هناك تحقيق متعمق في هذه الوفيات من أجل التوضيح والمساءلة."
وفي ردها على تصريحات الوزيرة ولستورم قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "إن وزيرة الخارجية السويدية أنعشت بتعليقاتها المتهورة والسخيفة الإرهاب وبذلك فهي تشجع على العنف."
واتهمت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان إسرائيل باستخدام القوة المفرطة لقمع الاضطرابات.
وأبدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة القلق قائلة إن ضبط النفس مطلوب لضمان عدم تصاعد العنف بدرجة أكبر في الوقت الذي تدافع فيه عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
ومنذ أول أكتوبر تشرين الأول الماضي قتلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون مسلحون اكثر من 150 فلسطينيا 83 منهم تصفهم بالمهاجمين. وسقط غالبية الضحايا الآخرين في مواجهات مع قوات الاحتلال.
وأسفرت هجمات نفذها فلسطينيون إما بالطعن أو بالدهس بسيارات أو بإطلاق النار عن مقتل 24 إسرائيليا ومواطن أمريكي منذ بداية أكتوبر تشرين الأول الماضي.
ويقول معلقون إن "التصعيد في موجة العنف يعود إلى انهيار محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في 2014 وتمدد المستوطنات اليهودية فوق أراض يريد الفلسطينيون أن يقيموا عليها دولتهم ودعوات إسلاميين لتدمير إسرائيل".
في معرض رده على تصريحات ولستورم، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية عضو الكنيست يتسحاق هيرتسوغ عبر صفحته على الفيسبوك: "تصريحات وزيرة خارجية السويد تدعم الإرهاب".
وبحسب أقوال هيرتسوغ زعيم المعسكر الصهيوني فإن مثل هذه التصريحات تبعد المنطقة من نوايا إسرائيل الانفصال عن الفلسطينيين.
وأضاف: "تصريحات من هذا النوع تساعد الجهات التي تقوم بعمليات القتل من أجل هدم كل احتمال للتوصل إلى سلام".
وتطرق هيرتسوغ إلى الهجمات في أوروبا قائلا: "من المثير أن السويد لم تقم بإصدار رد مشابه عندما قام أفراد الشرطة في باريس بقتل الإرهابي. ومن المثير كيف سيكون رد السويد عندما تقع عمليات على أراضيها. هل ستقوم أيضا بملاطفة الإرهابيين بسبب طفولتهم السيئة".
وفي الجهة المقابلة من الخارطة السياسية في اليمين قال عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان ووزير الخارجية الإسرائيلي السابق: "الأمر الوحيد الذي لم تقم به وزيرة خارجية السويد حتى الآن هو الإنضمام بنفسها إلى المخربين الفلسطينيين وطعن اليهود. بسبب تصرفاتها حتى الآن، يجب أن نأمل بأن لا تنضم إليهم".
أما وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء، أوفير أوكينيس فعقب على تصريحات الوزيرة السويدية قائلا: "الشيء الوحيد الذي يجب أن يخضع للتحقيق هو كيف تكره امرأة بطريقة فضة إسرائيل في الوقت الذي ما زالت في منصبها كوزيرة للخارجية".
أما عضو الكنيست تسيبي ليفني فقالت: "لن نقبل أي مقارنة بين قوات الأمن التي تعمل ضد الإرهاب وبين الإرهابيين. لدى إسرائيل يوجد جيش أخلاقي ومنظومة قانون قوية. لذلك لن نقبل بأي حال من الأحوال أن تتدخل السويد أو أي دولة أخرى في الأمور الداخلية لدينا".
