أطلس للدراسات: " الصابرين "الحركة الشيعية العاملة في غزة تتموضع في الضفة

بعد حوالي عام ونصف العام، بعد أن تأسست في غزة "حركة الصابرين"؛ شرعت هذه الهيئة المحسوبة على إيران والشيعة في إقامة وكيل لها بالضفة الغربية. وفي الأقوال التي جاءت على لسان أحد مؤسسيها هشام سالم لوكالة الأنباء الفلسطينية "معًا" كان من الممكن الاشتباه بأن المقصود مجرد جمعية لا أكثر، ولكن دراسة "واللا" أظهرت أن الحركة بالفعل قد شرعت في تجنيد مؤيدين لها بالضفة الغربية.

إلى الآن فإن عددًا قليلًا من الأشخاص تجند للصابرين، معظم النشطاء يقطنون منطقة بيت لحم، وكانوا في الماضي نشطاء في الجهاد الاسلامي. ومنذ عدة سنوات استبدلت بعض العائلات السنية من المنطقة إيمانها وتحولت الى الشيعية، وهي تمثل - على ما يبدو - قاعدة لإقامة الوكيل الموالي لإيران في الضفة.

في مايو 2004 بدأت "الصابرين" العمل في القطاع، ورايتها تشبه تقريبًا راية حزب الله، غير ان لونها برتقالي وليس أصفر، وقد تأسست الحركة بموافقة من حماس في القطاع كجزء من اتفاق بين إيران والحركة التي حظيت في المقابل بتمويل واسع من إيران. وهدف الاتفاق كان في جوهره تجنيد المؤيدين من خلال أعمال الخير، ولكن في الفترة الأخيرة بدأت "الصابرين" في غزة العمل على المستوى العسكري، وقد أعلنت الحركة مسؤوليتها عن إطلاق نار شرقي القطاع تجاه إسرائيل. في منشورات "الصابرين" يظهر أفرادها ملثمين ويحملون الصواريخ، وفي الخلفية رايات الحركة البرتقالية، بالإضافة الى ذلك أقيمت في القطاع أيضًا مدارس شيعية، والتي سمح لها بنشر المعتقد الشيعي في المنطقة.

في الوقت الحالي يبذل الإيرانيون جهودًا لتوسيع نشاطات "الصابرين" لتشمل مناطق الضفة الغربية أيضًا. في لقاء مع "معا" اعترف سالم شخصيًا بذلك؛ غير انه رفض ان يصرح بأن رجال حركته هم شيعة، وزعم ان "الصابرين" ليست حركة تابعة لأي دين أو طائفة من أي نوع، وفي النهاية أكد ان العلاقات مع حماس في القطاع جيدة جدًا.

في الشهر الماضي تبنت الحركة مسؤولية تفجير عبوة ناسفة ضد قوة تابعة للجيش الاسرائيلي بالقرب من الجدار شرقي خانيونس، وفي الفترة الاخيرة أعلنت الحركة مسؤوليتها عن محاولتين لعمليتين أخريين في داخل القطاع، وفي رد على عملية العبوة نشب تبادل لإطلاق النار بين الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين، وتضرر موقع على الحدود تابع لحماس، وأصيب ثلاثة مزارعين فلسطينيين بإصابات خطيرة، بينما لم يصب أحد من قوات الجيش الاسرائيلي. تفجير العبوات ضد الجيش الاسرائيلي تعتبر العمل العسكري الأول للحركة ضد إسرائيل.

ترجمة / أطلس للدراسات عن موقع "واللا" العبري

المصدر: بقلم: آفي يسسخروف -