رفح ومأساة انقطاع الكهرباء المصرية!

تعيش مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أوضاعًا صعبةً جدًا، نتيجة الانقطاع المتكرر ولفترات تمتد لأيام وأسابيع لخطوط الكهرباء المصرية، التي تُغذي المدينة بشكلٍ رئيس، في ظل عدم وجود بدائل تسد العجز في حالة قطع الخطوط المصرية عن المدينة بشكلٍ كامل أو جزئي.

خط "غزة 1 ، غزة 2، فلسطين" هذه أسماء الخطوط الكهرباء المصرية الثلاثة المغُذية لرفح، بحوالي "27ميجاوات" منذ نحو عشر سنوات ويزيد، كلما سمع المواطن الفلسطيني أسماؤها يتألم، كونها أصبحت عنوان مأساته.

فُكل يوم يستفيق المواطن على خبر فصل أحد الخطوط المذكورة على الأقل، وأحيانًا على فصلها جميعًا، تارة لإجراء صيانة، وتارة بسبب أعطال مفاجئة، وتارة أخرى نتيجة الأوضاع الأمنية الغير مستقرة في سيناء، التي تمر بها خطوط الكهرباء المصرية.

وزاد انقطاع الكهرباء المصرية مؤخرًا على رفح، منذ نحو نصف عام تقريبًا، فلا يكاد يمر أسبوع دون أن تتوقف فيه الخطوط عن العمل، لحين توقف خط "فلسطين" الذي يغذي رفح بما لا يقل عن 10ميجاوات بشكل كامل حتى اليوم، فيما يتعرض الخطين الآخرين لقطعٍ متكرر كان أخره قبل يومين..

وأمام هذه الحالة التي تفاقم من أوضاع سكان تلك المدينة، يتهم السكان الجانب المصري بتعمد قطع الخطوط، وعدم ارتباط الأمر بأعطال أو أعمال صيانة، فيما يتهمون شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة، بالتقصير في إيجاد بدائل تسد عجز المدينة، التي تعتمد بشكل رئيس على الكهرباء المصرية..

ويتهم السكان شركة التوزيع بإرسال كهرباء رفح لمناطق خارج المدينة في حال وجود عجز بها، وعندما يحدث عجز برفح، لا أحد يُرسل لها تيار، كي تكون أسوة بباقي المناطق، ثماني ساعات وصل مقابل نظيرتها قطع، وتبقى تغرق في الظلام، ولا يأتي التيار إلا من ساعتين إلى أربعة في أحسن الأحوال يومياً..

توضيح لأسباب الأزمة

بدوره، نفى مدير دائرة العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء – فرع  رفح –  عبد الله النجيلي لـمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" الاتهامات الموجهة من قبل المواطنين لهم، والمُتعلقة بعدم توفير بدائل لسد عجز المدينة، في حال تعطل الخطوط المصرية، وإرسال كهربائها لمناطق أخرى، عندما يكون هناك عجز، فيما تقوم تلك المناطق بحرمانها من التيار!

وقال النجيلي : "ما يتوفر لدينا من طاقة توفرها سلطة الطاقة كحصة لرفح نقوم بتوزيعها على كافة المناطق بالتساوي، ولا دخل لنا بذلك، سوى التوزيع، وهذه مهمتنا"، مشيرًا إلى أن الجدول المعمول به في المحافظة حاليًا هو 6 ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع.

ولفت النجيلي إلى أن خط غزة 1و2 تعطلا عن العمل قبل ثلاثة أيام، بعدما كانا معطلان لعدة أيام، وبالأمس عاد خط غزة 2 للعمل، والذي يُغذي رفح بحوالي 300 أمبير، فيما تبقى خط غزة 1 مُعطلاً، كاشفًا عن مساعٍ لإصلاحه بأسرع وقت من الجانب المصري، وتشغيل خط "فلسطين" المُتعطل منذ 6 أشهر تقريبًا مُجددًا..

ونوه إلى أن الكهرباء المتوفرة بالمدينة حاليًا هي من خط (9/صوفا) القادم من الجانب الإسرائيلي، والذي يُغذي يما يُقارب 12 ميجاوات، وخط غزة1، مبينًا إلى أنه وفي حال إصلاح خط غزة 2 سيعود جدول التيار لسابق عهده، وستتحسن أكثر في حال تشغيل خط "فلسطين".

ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو "1.8مليون نسمة" منذ نحو 10 سنوات، من أزمة خانقة في الكهرباء؛ ويحتاج إلى نحو 400 ميجاوات من الكهرباء، لا يتوفر منها إلا 212 ميجاوات، توفر إسرائيل منها 120 ميجاوات، ومصر 32 ميجاوات (خاصة بمدينة رفح)، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، التي تتوقف بين فينة وأخرى عن العمل، بسبب نفاذ الوقود، 60 ميجاوات.

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -