توقع مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش، اليوم السبت، أن اضراب الاسير الصحفي محمد القيق ضد اعتقاله الإداري، سيطول نتيجة ضعف الحراك الفلسطيني الرسمي والشعبي. وقال خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن الوضع الصحي للأسير القيق خطير جداً، خاصة بعد مرور 60 يوماً على اضرابه.
وأوضح الخفش أن الأسير القيق يرفض أخذ المدعمات، ويعاني من عدم القدرة على الوقوف على القدمين إلى جانب الضعف والالام في المفاصل والبصر، مشيراً إلى أنه في ظل ضعف عملية اسناد الأسير فإن إضرابه سيكون طويل، قائلاُ:" إن مصلحة السجون الإسرائيلية لن تكون سهلة في التعامل مع قضية الأسير القيق".
واعتبر أن الفلسطينيين مطلوب منهم التحرك في ثلاث اتجاهات حتى لا تكون عملية إسناد الأسير القيق ضعيفة كما هو الحال عليه الأن، مبيناً أن الاتجاه الأول، انطلاق احتجاجات من الداخل المحتل، لأن ذلك يعتبر نقطة ضغط قوية على الاحتلال الإسرائيلي، وكان لها تأثير قوي خلال فترة اعتقال الأسير محمد علان والأسير خضر عدنان عندما اعتصم أهالي الداخل أمام المشافي الإسرائيلي.
وبين أن الاتجاه الثاني يكمن في تحرك السطلة الوطنية الفلسطينية بكل مؤسساتها واستغلال علاقاتها في المؤسسات الدولية الحقوقية، من أجل فضح الاحتلال الذي يمارس هذا النوع من الاعتقالات، مطالباً السلطة بالعمل على مراكمة ما حصلت عليه من تصريحات أممية بشأن الاعتقال الإداري.
ولفت إلى أن الاتجاه الثالث يكمن في تحرك نقابة الصحفيين الفلسطينيين، عبر التواصل مع كافة النقابات الصحفية والمؤسسات الصحفية الدولية للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير القيق.
بدورها ناشدت فيحاء شلش زوجة الأسير الصحفي المضرب عن الطعام محمد القيق منذ 60 يوماً، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله بالتحرك الفوري والمؤثر مع كافة الدول الصديقة لفلسطين من أجل الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن زوجها.
وأضافت شلش خلال مؤتمر صحفي عقدته في رام الله، "ندعو الجهات المقصرة لأن تبذل مزيداً من الجهود، وبرجاء لا تخرجونا عن صمتنا تجاه هذا التقصير والأسباب التي تؤدي إلى هذا التقصير".
وطالبت الفصائل وأمنائها العامين ونقابات العمال ومؤسسات العمل الفلسطينية، خاصة نقابة الصحفيين، بإعطائها نتائج تحركاتها لإطلاق سراح زوجها، قائلة "أطلقوا القرارات والنداءات واستنفروا الأعضاء والمؤيدين والأنصار من أجل نصرة محمد".
وجددت مطالبتها بتشكيل لجنة طبية محايدة ليست إسرائيلية للكشف على محمد وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة له واطلاع عائلته على وضعه الصحي، لأنها لا تعلم حقيقة وضعه الصحي، إلا ما يرشح من مستشفى العفولة، الذي أكد أنه وضعه الصحي صعب.
ودعت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للاتصال برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لإطلاق سراحه، قائلة: "نرجوك أن تقلق هذه المرة وعبر عن قلقك وأسفك بأي شيء تراه وبالطريقة التي تراها مناسبة!".
واستعرض نادي الأسير في بيان له اليوم السبت أبرز محطات اضراب الاسير الصحفي محمد القيق بعد مرور 60 يوماً على إضرابه ضد اعتقاله الإداري.
اعتقل الاحتلال الصحفي محمد القيق(33 عاماً) في تاريخ 21/11/2015 ونُقل إلى معتقل تحقيق وتوقيف "الجلمة"، شرع بإضراب عن الطعام منذ تاريخ 25/11/2015، ومنذ ذلك يرفض الأسير تناول المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.
منع من لقاء محاميه حتى تاريخ 9/12/2015، وأُخضع لتحقيق قاس حتى تاريخ 15/12/2015 .
انتهى التحقيق مع الأسير القيق في تاريخ 15/12/2015، ومدد الاحتلال اعتقاله لدراسة تحويله إلى الاعتقال الإداري بعدما أُثبت عدم وجود أدلة كافية لدى الاحتلال لتقديم لائحة اتهام بحقه.
في تاريخ 20/12/2015 حُول الأسير القيق إلى الاعتقال الإداري مدة 6 شهور، ونُقل إلى ما تسمى "بعيادة سجن الرملة" حيث جرى احتجازه في العزل الانفرادي.
في 30/12/2015 ثبت الاحتلال أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقه مدة 6 شهور، وخلال هذه المدة نُقل الأسير القيق إلى مستشفى "العفولة" جراء تدهور وضعه الصحي.
في 16/1/2016 رفضت المحكمة العسكرية للاحتلال في "عوفر" الاستئناف الذي قُدم باسم الأسير على قرار التثبيت وأبقت مدة أمر الاعتقال الإداري دون النظر إلى وضعه وحالته الصحية.
تقدم نادي الأسير الفلسطيني بالتماس باسم الأسير للمحكمة العليا للاحتلال ضد قرار التثبيت، وتم تعيين جلسة في 25/2/2016 رغم خطورة وضعه الصحي، وهذا ما أكد على عدم اكتراث الاحتلال لما سيؤول إليه مصير الأسير القيق، خلال ذلك تقدم نادي الأسير بطلب لتقديم موعد الجلسة وتم تعينها أخيراً في تاريخ 27/1/2016.
خلال عدة زيارات أجراها نادي الأسير الفلسطيني، أكد على أن الوضع الصحي للأسير القيق في غاية الخطورة وقد دخل مرحلة الخطر الشديد، مع رفضه أخذ أية مدعمات أو إجراء أية فحوص طبية، تعرض الأسير القيق إلى علاج قسري بعدما فقدَ وعيه ونقل للعناية المكثفة حيث أُخضع لعمليات إنعاش حتى استعاد وعيه.
وآخر ما حُرر بشأن وضعه الصحي، فقد أكد مدير الوحدة القانونية المحامي جواد بولس الذي زاره في تاريخ 21/1/2016 أن الأسير دخل مرحلة الخطورة الشديدة، وهو يعاني من ضعف شديد وواضح، واخدرار في يده اليمنى، وعدم وضوح في الرؤية.
الأسير القيق طلب أخيراً ممارسة حقه بحضور الجلسة التي عينت لسماع الالتماس الذي قدم باسمه في 27/1/2016، وأكد أنه مُصر على مواصلة إضرابه فإما أن يكون حراً أو شهيداً.
