قال مسؤول العلاقات الدولية في نادي الاسير الفلسطيني رائد عامر، الثلاثاء، إن الأسير المضرب عن الطعام منذ 63 يوما الصحفي محمد القيق، دخل حالة الخطر والخطر الشديد، في وقت قدمت نيابة الاحتلال لائحة جوابية لسكرتاريا المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن قضية القيق ضد اعتقاله الإداري، وذلك قبل انعقاد الجلسة الخاصة بالمحكمة لسماع الالتماس الخاص بالأسير والتي من المفترض أن تنعقد يوم غد الأربعاء.
واوضح عامر خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الأسير القيق أرسل مع المحامين رسالة تأكيد على الاستمرار بالإضراب حتى نيل الحرية، مؤكداً أنه بشكل يومي يجري إصدار بيانات يخاطب فيه المجتمع الدولي من قبل نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى، من أجل الضغط على إسرائيل وإلزامها واجبارها على الافراج عن الأسير القيق.
وقلل عامر من أهمية المساندة الدولية للأسرى القيق، معتبراً أن الانشغالات الدولية بالأحداث بدول الجوار قلل من أهمية مناصرة قضيته، لكنه عول على الحراك الفلسطيني الشعبي والسياسي الدبلوماسي.
وبشأن التغذية القسرية للأسير القيق أوضح عامر أنه حتى اللحظة لا يوجد قرار إسرائيلي بتغذية القيق قسرياً، وفقاً لحديث محامين زاروه، مبيناً أن الإسرائيليين يقولون أنه في حال وجود خطر على حياته فإنهم سينظرون في إطعامه قسراً، موضحاً أنه حتى الحظة الأطباء ملتزمين في قرار نقابة الأطباء الإسرائيلية بعدم تنفيذ التغذية القسرية.
وبدوره قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، إن اللائحة التي قدمتها النيابة = تضمنت موقفاً مدافعاً عن أمر قائد جيش الاحتلال باعتقال القيق إدارياً، بحجة أنه "يشكل خطراً على أمن وسلامة الدولة"، كما أن الجواب لم يتضمن أية مقترحات أو حلول بشأن قضية القيق.
وفي هذا الإطار، أكد بولس أن هذا الموقف هو قراءة لما يمكن أن ينتج عن المحكمة العليا في ظل تعنت واضح من قبل نيابة الاحتلال، وذلك رغم الوضع الخطير الذي يعيشه الأسير القيق المحتجز في مستشفى العفولة.
في ذات السياق قال رئيس هيئة شؤون الأسرى، عيسى قراقع، إن أطباء السجون يهددون بإطعام الأسير المضرب عن الطعام منذ 63 يوما الصحفي محمد القيق قسريا.
وأضاف قراقع نقلا عن محامية الهيئة حنان الخطيب، أن وضع الأسير القيق خطير جدا وهناك تهديدات بإطعامه قسريا.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن المحكمة العليا الإسرائيلية ستعقد غدا الأربعاء الساعة 11:30 صباحا، جلسة للنظر في طلب الالتماس الذي تقدم به محامو الأسير الصحفي محمد القيق، لإطلاق سراحه وإلغاء اعتقاله الإداري الذي صدر بحقه لمدة ستة أشهر.
وبينت الهيئة أن المحكمة ستعقد جلستها في ظل تدهور خطير جرى على صحة الأسير المضرب عن الطعام منذ 63 يوما، ويقبع الآن في مستشفى العفولة، حيث دخل في حالات من الغيبوبة وفقدان النطق وتشنجات في جسده، وأصبحت حياته في خطر شديد غير مسبوق.
واعتبرت الهيئة أن المحكمة العليا الإسرائيلية على المحك، وأن أي قرار لا يقضي بإطلاق سراح القيق تكون المحكمة شرعنت وساندت عملية إعدامه وقتله، مطالبة باستمرار كل أشكال الضغط على حكومة الاحتلال وأدواتها لوقف هذه الجريمة السياسية الممنهجة التي ترتكب بحق القيق.
وقالت الهيئة إن أي مكروه يحدث للأسير القيق سيترك تداعيات كثيرة على كل المستويات، السياسية والجماهيرية وعلى واقع الأسرى في السجون، وأن على قادة حكومة الاحتلال تحمل المسؤولية التامة عن حياته، وعن استمرار سياستها التعسفية للاعتقال الإداري المخالف لكل القوانين الدولية واتفاقيات جنيف.
وأوضحت الهيئة أن القيق أسير حرية الرأي والتعبير، وأن استمرار اعتقاله يعتبر ضربة قاضية في وجه العدالة والديمقراطية الإنسانية
