تضررت عشرات الدفيئات والأراضي الزراعية، وعدد من مزارع المواشي "أغنام، أبقار، عجول"، ومزارع الدواجن "اللاحم، البياض"، في حي تل السلطان المُلاصق للحدود الفلسطينية المصرية، جنوبي غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، جراء المنخفض الجوي العميق.
وذكر مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن عشرات الدفيئات المزروعة "بالفلفل، الخيار، الطماطم"، والأراضي المزروعة بالملفوف..، تعرضت للغرق بشكلٍ كامل، ووصل منسوب مياه الأمطار والصرف الصحي بداخلها لمترين ويزيد، ما تتسبب بتلفها بالكامل.
ولفت المراسل إلى غرق عدد من مزارع المواشي، ونفوق عشرات رؤوس العجول والأغنام، فضلاً عن غرق عدد من مزارع الدواجن اللاحم والبياض، ونفوق ألاف الطيور، وآلاف أطباق البيض، والأعلاف الخاصة بها، عدا تضرر معدات زراعية.
ونوه إلى أن حالة الغضب والاستياء تسود أواسط المواطنين المتضررين، لغرق المنطقة بهذا الشكل لأول مرة، بسبب انخفاضها ، وتكبدهم خسائر فادحة، نتيجة عدم إكمال البلدية لمشاريعها المُتعلقة بخطوط نقل المياه لبركة الصرف الصحي في المنطقة.
غضب يسود المواطنين
خالد غبن "53عامًا" أحد المُتضررين من المُنخفض، في المنطقة المذكورة، بدت عليه علامات الاستياء والاستنكار والغضب، وهم يُمسك بجالون أسود يحاول عبور مياه الأمطار والصرف الصحي، التي غمرت مزرعته، وهو لا يستطيع، منذ الصباح الباكر.
وقال غبن لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" بنبرة صوت عالية : "لدي حوالي 6 دونمات مزروعة بالفلفل والطماطم والملفوف، غرقت بالكامل، ولا أمل أن تكون سالمة، نتيجة دخول المياه وتدفقها بشكل كبير، ووصولها ما بين متر لمترين، لأول مرة بهذا الشكل، ما تسبب بفقدان السيطرة عليها".
وأضاف غبن "دخلت المياه على بئر المياه الوحيد الذي يغذي مزرعتي، والمولد، وشبكة الكهرباء، وتعطلت بالكامل، وما تمكنت من سحب أي شيء سالم، والخسائر بملايين الشواقل، لأن كل دفيئة تبلغ تكلفتها حوالي (150مليون)"؛ مناشدًا كافة الجهات المُختصة للعمل على إنهاء المشكلة بأسرع وقت، وتعويضهم خسارتهم..
ولا يختلف حال سعد الله الشاعر "38عامًا"، والذي نفقت لديه ألاف الدواجن البياض والعجول، فيقول لـمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "أنا مستأجر العديد من المزارع بهذا المكان المنخفض، وتفاجأت بدخول مياه الأمطار والصرف الصحي بغزارة على المزارع، وارتفاع منسوبها بسرعة، ولم نستطع سحب أي شيء وإنقاذه".
وأضاف الشاعر"لدي مزرعتي دواجن بياض بهما، (4500دجاجة) عمرهم يتراوح ما بين (144_210يومًا)، وتكلفت كل مزرعة 44ألف دولار أمريكي، نفقت بالكامل، كذلك تلف (7ألاف طبق بيض) تكفي لمدة شهر تمويل، وتلف حوالي (8طن علف)، و (8عجول) من أصل 21 عجلاً، تكلفة الواحد (100مليون) تقريبًا، وبلغت قيمة الخسائر لدي نحو (170ألف دولار )"..
أما عيسى زعرب "48عامًا"، فبدا هو الأخر حائرًا كيف يُعبر عن غضبه واستيائه، لغرق ثلاث دفيئات زراعية يمتلكها بمياه الأمطار، التي وصلت لمترين داخلها ويزيد، ويقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "خلال المنخفض تطايرت أثواب البلاستك، والبرد (الثلوج الصغيرة) أتلفت المحصول، وأتت المياه، وأجهزت على ما تبقى منه، والخسائر تفوق 500 مليون بها".
مليون دولار الخسائر
من ناحيته، أوضح رئيس لجنة الطوارئ برفح ورئيس دائرة الصحة والبيئة ببلدية رفح أسامة أبو نقيرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" ، أن سبب غرق المنطقة المذكورة، هو تسرب مياه بركة تجميع الأمطار "قيد الإنشاء" بعمق 16 مترًا، قرب الحدود مع مصر.
ولفت أبو نقيرة إلى أن خطوط نقل مياه الأمطار من منطقة "عبيدة" المنخفضة، والتي تعرضت للغرق، غربي رفح، تمر من المنطقة المذكورة، وأضاف "نحن قمنا اضطراريًا لنقل مياه الأمطار للبركة رغم عدم جهوزيتها، بالتالي تسربت المياه ووصلت لمستوى الشارع العام، وتدفقت لمنطقة مزارع الأبقار والدواجن والدفيئات وغرقت.
ونوه إلى نسبة الخسائر في رفح تُقدر بحوالي مليون دولار، من بينها "716ألف دولار" خسائر الثروة الزراعية والحيوانية، وحوالي "200ألف دولار" خسائر البنية التحتية (خاصة الطرقات)، مشيرًا إلى نفوق نحو "12ألف دجاجة لاحم"، أي ما يُعادل "10%" من إنتاج رفح، و (5ألاف دجاجة بياض)، و (4رؤوس أبقار)، وتطاير بلاستك (50دفيئة زراعية)، وغرق (10أخرى)، و (1000دونم بازلاء وبصل) وما زال الحصر جارٍ..
