طالب النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، طلب أبو عرار، اليوم السبت، المجتمع الدولي، بتوفير نظام حماية دولية للأقلية العربية الفلسطينية بالداخل المحتل، من الممارسات العنصرية الإسرائيلية والمخططات التهجيرية التي تهدف إلى طرد وإخلاء الفلسطينيين من أراضيهم، في وقت انطلقت اليوم فعاليات اليوم العالمي لدعم حقوق فلسطينيي 48، الذي دعت له لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية.
وتشهد الفعاليات مهرجانات وندوات في حوالي 35 دولة، في حين ستجري 3 مهرجانات في الاراضي المحتلة عام 48، في مدن شفا عمرو ورام الله وغزة. ويأتي هذا اليوم في أوج حملة تصعيد للسياسة العنصرية الإسرائيلية الرسمية ضد فلسطينيي 48، تتزامن مع أجواء عنصرية تتزايد خطورة في الشارع الإسرائيلي.
وأوضح أبو عرار خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذا اليوم يشكل يوماً للتضامن العالمي مع حقوق الأقلية العربية والشعب الفلسطيني بالداخل، قائلاً:" في هذا اليوم نعلن للعالم عن هضم حقوقنا التي منذ قيام الدولة وحتى اليوم ونحن نعاني من العنصرية والتهميش والتجاهل لحقوقنا في كافة الميادين".
وبين أبو عرار أن هذا اليوم يشكل التفاف عالمي حول حقوقهم، مشيراً إلى أن أكثر من 35 دولة بالعالم أعلنت عن تضامنها مع الأقلية العربية والفلسطينية بالداخل المحتلة، مؤكداً أن كل الدول المتضامنة معهم اليوم تضغط على إسرائيل من أجل التراجع عن سياساتها التعسفية الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني بالداخل.
وتوقع أن تكف إسرائيل عن جرائمها في حال تعرضها لضغط عربي إسلامي دولي عالمي، قائلاً:" إذا وجد كل هذا الضغط بالتأكيد ستتراجع إسرائيل عن سياساتها لتتفادى فضح نفسها أمام المجتمع الدولي". وأكد النائب أبو عرار على أن إسرائيل يجب أن تحترم حديثها عن نفسها بأنها دولة ديمقراطية وأن تحترم حقوق الأقلية فيها.
وبدوره وقال رئيس المتابعة محمد بركة، "نريد ليوم دعم حقوق فلسطينيي 48، أن يكون يوما عالميا لإطلاق صرختنا، وفضح الوجه العنصري الحقيقي لسياسة حكومات إسرائيل. فنحن نريد حقوقنا في العدل والمساواة في وطننا الذي لا وطن لنا سواه.
وتابع قائلا، إن نتنياهو جعلنا شغله الشاغل، ولا يمر يوم إلا ووجّه إلينا سهامه، فتارة يحملنا مسؤولية العنف المستشري، وتارة يهدد بتصعيد هدم البيوت العربية، ويزيد تحريضه على آذان المساجد".
وقال بركة في رسالة وجهها باسم المتابعة إلى العديد من التنظيمات والحركات في دول العالم، بما فيها حكومات مناصرة للحق الفلسطيني، أنه في أعقاب تراكم الحملات القمعية وتنامي العنصرية الرسمية وغير الرسمية، وفي أعقاب تضييق الهامش الديمقراطي، الضيق أصلا، وفي أعقاب الموجات المتلاحقة لمصادرة الأرض العربية، وفي أعقاب تضييق الحياة والحركة ضد أبناء جماهيرنا العربية الفلسطينية الذين يحملون المواطنة الإسرائيلية، من جهة، وعلى خلفية التضليل التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية بشأن الطبيعة الديمقراطية للنظام والسياسة الإسرائيلية من جهة أخرى، خرجنا بنداء يدعو مختلف الأوساط الفلسطينية والعربية والدولية إلى تنظيم فعاليات لمساندة ودعم حقوقنا.
وأصدرت لجنة المتابعة العليا بيانا للرأي العالم قالت فيه، "نحن أهل البلاد الأصليون ولنا حقوقنا الواضحة، بوصفنا كذلك، التي تكفلها المواثيق الدولية والإنسانية. إننا نتعرض منذ العام 1948 إلى عملية ملاحقة ومصادرة أرض وتهجير وتمييز عنصري في كافة مناحي حياتنا من قبل حكام إسرائيل على اختلاف مشاربهم الأيديولوجية والسياسية، لكوننا عربا فلسطينيين، وأصحاب هذه الأرض التاريخيين".
وتابع البيان أن "مواطَنتنا مشتقة من انتمائنا لوطننا، ولا يمكن أن نقبل أن يجري اشتراط حقنا في المواطنة وفي الحقوق المدنية وفي العيش الكريم في وطننا، أو اشتراط حقنا في الحماية من العنصرية ومصادرة الأرض وهدم البيوت والتمييز القومي، بالولاء للأيديولوجية الصهيونية".
وقال البيان، "إننا نرى أن من حقنا ومن واجبنا أن نحافظ على وطننا والبقاء فيه، وصون معالمه وتضاريسه وأسمائه من مخططات الإحلال، وكافة السياسات الكولونيالية التي تنتهجها حكومات إسرائيل، والتي صمدنا في وجهها في أحلك الظروف ولم نزل، مستندين إلى حقوقنا الوطنية والتاريخية في وطننا، وإلى نضالنا الشعبي الوحدوي والديمقراطي".
