اعتبر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس أبو ليلى، اليوم السبت، أن التحرك الفرنسي اتجاه عقد مؤتمر "لإنجاح حل الدولتين" بين فلسطين وإسرائيل، خطوة بالاتجاه الصحيح، رابطاً نجاحها خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بإحراز اجماع دولي نحوها ليتم تنفيذها.
وقال أبو ليلي إن:" نجاح التحرك الفرنسي مرهون بالضغط الملموس على الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية من جانب دول أوروبية وعربية، من أجل حمل واشنطن على المواقف على عقد المؤتمر، وإجبار إسرائيل على الانصياع للإرادة الدولية بشأن مؤتمر السلام الذي يجب أن تشرف عليه الأمم المتحدة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، على قاعدة تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال".
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال، مساء اليوم الجمعة، إن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، في وقت رحب الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، بالجهد الفرنسي وأي مبادرة على طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد موقفها الداعي لإنهائه، مؤكداً أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيساهم بلا شك في بناء السلام والاستقرار بالمنطقة، والقضاء على كل مظاهر التطرف.
واوضح فابيوس خلال حفل التهاني بالعام الجديد للدبلوماسيين الفرنسيين "ان فرنسا (..) ستقوم في الاسابيع القادمة بمساع بهدف التحضير لمؤتمر دولي يضم الطرفين وأبرز شركائهما، الاميركيين والاوروبيين والعرب خصوصا، بهدف حماية حل الدولتين وانجاحه". واضاف "لا يجب ان نترك حل الدولتين يتلاشى" مبديا اسفه لان "الاستيطان (الاسرائيلي) مستمر". وقال فابيوس انه اذا فشلت هذه المبادرة "علينا تحمل مسؤولياتنا من خلال الاعتراف بدولة فلسطين".
وبالعودة إلى أبو ليلى فإنه يرى أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل فرنسا، هو استحقاق طال أمده، قائلاً:" فرنسا وعدت أكثر من مرة بأنها ستقدم عليه وآن الأوان لتنفيذ هذا الوعد"، مشيراً أن إلى العقبة الرئيسية أمام فرنسا حالياً هي واشنطن، لأنها ستقف أمام الاجماع الدولي لمبادرة فرنسا، مضيفاً :" نحن بحاجة لموقفاً أوروبياً موحداً لسحب واشنطن نحو الانسجام مع الموقف الدولي"، مطالباً واشنطن بالتخلي عن انحيازها المطلق للاحتلال الإسرائيلي.
وبشأن إذا ما كان يتوقع أن يحدث خلاف فلسطينيي التيار الوطني والإسلامي على خلفية المؤتمر المنوي عقده سيما وأنه سيتحدث عن حدود دولة فلسطين، أوضح أبو ليلي أن الجميع وقع على وثيقة الوفاق الوطني في عام 2006، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وأكد أن هذه الوثيقة تحدد الهدف الوطني المباشر بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس وحق اللاجئين وفق القرار194 وذلك بالرغم من التباين في المواقف الايدلوجية بهذا الشأن فالموقف الوطني الموحد قائم والخلافات هي ليست عائقا امام امكانية العمل من أجل تحقيق هذا الهدف الوطني".
