قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، مساء الاثنين، إن المحكمة العليا الإسرائيلية أعلنت عن عقد جلسة لها يوم الخميس المقبل الساعة الثالثة والنصف عصرا، للنظر في قضية الأسير محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم 69 على التوالي.
وأوضحت الهيئة في بيان صدر عنها، أن الأسير القيق تدهورت حالته الصحية أمس، وفقد النطق بشكل كامل والسمع بنسبة 60%، والتهابات واحمرار في عينيه.
وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة من المحكمة جاءت بعد اجتماع مطول استمر لساعات عقد، صباح الاثنين، بين النيابة الإسرائيلية و"الشاباك" للنظر في قرار تعليق الاعتقال الإداري لمحمد، حيث صدر عنه التأكيد على استمرار اعتقاله، وإرسال توصية للمحكمة بخصوص ذلك.
وأضافت الهيئة "بعد تلقي المحكمة توصية النيابة والشاباك، لجأت إلى تحديد الخميس المقبل موعدا لجلستها، مع إبقاء احتمالية أن تعقد قبل هذا التاريخ في حال تدهورت حالة الأسير القيق ودخلت في مرحلة الخطر الشديد".
وكشفت الهيئة عن استهجانها "للدناءة التي وصل إليها القضاء الإسرائيلي، والذي يعتبر طرفا أساسيا في استمرار هذه الجريمة بحق أسير فقد من وزنه 60 كغم، وأصبحت المسافة بينه وبين الموت لا تذكر، وأن العليا الإسرائيلية الجسم القضائي الأعلى في إسرائيل يتلقى توجيهات وتعليمات جاهزة من قبل الشاباك، وأن كل ما يمارس بحق القيق يتم بمباركة هؤلاء القضاة الوهميين."
وطالبت الهيئة كافة الأطراف الدولية المؤثرة على إسرائيل للتدخل الفوري لإنقاذ حياة القيق،" ووقف هذه الجريمة التي تنال إجماع من قبل عصابات الاحتلال، وعلى رأسها الحكومة اليمينية المتطرفة، مشيرة إلى عدم ترك الساعات والأيام تمضي على محمد وهو بهذه الحالة."
وفي وقت سابق، اعلن مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، بان النيابة العامة للاحتلال الاسرائيلي سلمت موقفها لسكرتاريا المحكمة العليا بشأن قضية الأسير محمد القيق، يقضي بإبقاء اعتقاله إدارياً، بناء على طلب المحكمة العليا للاحتلال يوم أمس من النيابة بإعلان موقفها استناداً للتقارير الطبية التي أصدرها مستشفى العفولة الإسرائيلي بشأن وضعه الصحي والذي أكد فيها خطورته.
وبين بولس في بيان صادر عن النادي، اليوم الاثنين، أنه ومن خلال الموقف تؤكد النيابة تمسكها بإبقاء الأسير قيد الاعتقال الإداري كونه ما زال في وعيه وفقاً لما جاء في التقارير الطبية وهذا خلافاً للظروف التي رافقت قضية الأسير محمد علان والذي دخل في غيبوبة كاملة، ما دفع في حينه المحكمة العليا بتعليق اعتقاله الإداري، ووفقا لما تدعيه النيابة في قضية القيق المضرب عن الطعام منذ 69 يوماً فإن الوضع مختلف ويجب الإبقاء على اعتقاله الإداري في هذه الأثناء.
وكان قد وجه الأسير القيق من مستشفى العفولة الاسرائيلي نداءا الى الشعب الفلسطيني والرأي العام الدولي للتدخل الفوري وانهاء معاناته والافراج عنه،وذلك خلال زيارة لمحاميتين من هيئة الاسرى والمحررين وهما هبة مصالحة وحنان الخطيب.
واوضحت هيئة الدفاع عن القيق انه لم يعد قادرا على النطق ما اضطره لكتابة ندءاه، وكان ذلك بصعوبة .
وقالت المحامية حنان الخطيب بعد زيارة القيق في مستشفى العفولة ، ان "وضعه الصحي خطير جدا وأن جسمه ضعف كثيرا وفقد الكثير من وزنه ولم يعد يقوى على الوقوف ولا يستطيع النزول بتاتا من سريره، ومشبوك بكيس للبول".
وقالت" فاجأني بانه لم يقوى على النطق بتاتا، كذلك فقد السمع بنسبة اكثر 60%، اضطررت للاقتراب منه ورفع صوتي حتى يسمعني، كان التواصل معه صعب جدا، واغلب الحوار تم بلغة الاشارة ، واحيانا حاول ان يسجل بعض الجمل لكي يشرح لي وضعه وكان ذلك بغاية الصعوبة بسبب ضعف جسمه ".واضافت:" ان القيق مصاب بحالة غثيان مستمرة".
وبينت المحامية ان القيق يعاني من اوجاع شديده في المفاصل والعضلات، اوجاع مستمره في الراس ودوخه قويه، كذلك اوجاع في البطن (المعده والامعاء) مشيرة ان هناك تخوف من التصاق الامعاء ببعضها البعض.
واوضحت المحامية ان القيق يعاني من هبوط حاد وضعف شديد في جسمه، ولا يقوى حتى على النوم بسبب اوجاعه، لذلك يزداد وضعه خطورة يوما تلو الاخر وهناك تدهور مستمر وسريع في وضعه الصحي .
وشدد القيق خلال لقائه، انه حتى ان كان هناك خطر على حياته فهو يرفض تناول اي مدعمات او اجراء اي فحوصات طبيه كانت، واضاف:" الحل الوحيد هو الحريه او الشهاده، حل اخر لا اريد وارفضه قطعا".
يذكر، ان الاسير الصحفي محمد القيق بدأ بخطوة الاضراب عن الطعام منذ 69 يوم في تاريخ 25.11.2015، وهو في سجن الجلبوع، احتجاجا على اعتقاله والحكم عليه بالسجن ل 6 اشهر اداري، اي دون تقديم لائحة اتهام ضده .
وشرع القيق باضرابه عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الاداري التعسفي، ومنذ بداية اضرابه يرفض تناول اي شيئ سوى الماء، حيث يرفض تناول المدعمات مثل الفيتامينات والمقويات ولا حتى السكر والملح امتنع عنها جميعا بشكل تام، كما امتنع عن اجراء اي من الفحوصات الطبيه في المستشفى او التعامل مع الاطباء هناك .
