إتهمت السلطة الفلسطينية، إسرائيل بالتهرب من أية مبادرات دولية مطروحة لحل الصراع القائم والعودة لطاولة المفاوضات في ظل حالة الانغلاق أمام العملية السياسية بين الجانبين منذ عام 2009، ورفض إسرائيل العودة لطاولة المفاوضات والتقيد بشروط السلطة الفلسطينية بوقف كامل للنشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية وخاصة شرقي القدس".
جاء إتهام السلطة الفلسطينية هذا على لسان العديد من المسؤولين الكبار فيها، والذين أكدوا عبر "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن "إسرائيل تريد تضييع الوقت وافشال اية جهود دولية من شأنها عودة الجانبين لطاولة التفاوض واطلاق عملية سياسية ذات مغزى تحرز اتفاقات شاملة وعادلة لحل الصراع القائم".
وفي وقت سابق، أعلنت باريس عن مبادرة سياسية من شأنها التوصل لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعودة الجانبين لطاولة المفاوضات في ظل ترحيب رسمي من القيادة الفلسطينية، ورفض إسرائيلي التي إعتبرت مضمون هذه المبادرة " انها تحفز الجانب الفلسطيني على رفض عملية السلام".
وقال واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، " نرحب بالمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي لبحث حل سلمي على أسس قرارات الشرعية دولية"، آملاً أن تضع المبادرة حداً لجرائم الاحتلال.
وشدد أبو يوسف في تصريحات لإذاعة صوت "القدس" المحلية ، على ضرورة أن "تستند المبادرة الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، ووضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق عودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها وفق القرار الاممي 194."
وقال ان" الاحتلال يواصل جرائمه بحق شعبنا والاستيطان مستمر في طار الحرب المفتوحة على الفلسطينيين، وهذا الأمر يستوجب من المجتمع الدولي توفير حماية الشعب الفلسطيني."
وأكد أبو يوسف أن "حكومة الاحتلال ترفض أي حلول دولية وتريد بقاء الوضع واستمرار الاستيطان من خلال لعبها على عامل الوقت وجلب أكثر من مليون مستوطن من الخارج وتهويد القدس و المسجد الأقصى."
ولفت أن "حكومة الاحتلال تستغل الوضع العربي والاقليمي لتمرير مخططاتها العنصرية التي تعتمد على سرقة المزيد من الأراضي وخلق واقع جديد على الأرض."
وأشار أبو يوسف إلى "رفض الجبهة للمفاوضات مع الاحتلال"، مشدداً على" ضرورة اجلاء الاحتلال وتوسيع المقاطعة الدولية له"، مبينا أن "قادة الاحتلال وخاصة الأحزاب اليمينية لا تريد أي مبادرة من شأنها اقامة الدولة الفلسطينية وترغب في استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني."
ورأى بأن" استهدف الشباب الفلسطيني من قبل حكومة الاحتلال ينبغي التصدي له باعتباره ارهاب دولة منظم ، مطالبا المجتمع الدولي بسرعة التدخل لوضع حد لجرائم الاحتلال ."
وقال ابو يوسف ان" الانتفاضة قدمت نموذجا وقيما في التضحية والكفاح وعكست قيم نضالية في التوحد والتضامن عز نطيرها، ونحن ننحني إجلالاً واحتراماً لمن قدموا دمائهم بسخاء لينيروا لنا الدرب ولمن دفعوا حياتهم فداء وقرباناً لحرية الوطن."
وطالب ابو يوسف جميع القوى والفصائل بانهاء الانقسام الكارثي وتطبيق اليات اتفاق المصالحة والاتفاقيات السابقة وتعزيز الوحدة الوطنية والعمل على تطوير الانتفاضة واستمرارها وحمايتها باعتبارها "رافعة نضالية من اجل تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس."
وتواجه إسرائيل إنتقادات شديدة اللهجة كان أخرها ما صدر عن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون والذي خرج بتصريحات هي الأولى من نوعها ضد إسرائيل متهما " الاحتلال" بأنه يخلق المزيد من العنف، في تصريحات إعتبرها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو انحيازا للجانب الفلسطيني".
