حصار رام الله.. رسالة إسرائيلية لأبو مازن

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي تشديد الحصار الخانق المفروض على محافظة رام الله والبيرة ومنعت المواطنين الفلسطينيين من غير سكانها من دخولها، فيما منعت السكان من المغادرة في إطار ما أسمته مصادر إسرائيلية " رد" على عملية حاجز "بيت إيل" والذي أصيب خلالها ثلاثة جنود من قوات ما تسمى بـ" حرس الحدود" والتي نفذها أحد عناصر جهاز الشرطة الفلسطينية.

والواصل إلى رام الله من القرى المجاورة للمدينة يحتاج الى أكثر من أربع ساعات حتى يصل إلى مركز المدينة في ظل إغلاق قوات الاحتلال الحواجز المحيطة بالمدينة ومنع المواطنين من العبور، فيما يضطر المواطنين الفلسطينيين الى سلوك طرقات فرعية وعرة للوصول الى مقصدهم في المدينة.

وأعرب مواطنون عبر"وكالة قدس نت للأنباء" عن سخطهم من الإجراءات التعسفية التي تنفذها قوات الاحتلال بحقهم على الحواجز وسياسة العقاب الجماعي التي تفرضها إسرائيل على سكان رام الله والبيرة.

في وقت إعتبر مسؤولون في السلطة الفلسطينية ما تقوم به إسرائيل من فرض الحصار على رام الله " بأنه عقاب للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن" في إشارة الى رسالة مبطنة تريدها إسرائيل " بأننا قادرون على إغلاق رام الله متى شئنا".... معتبرين ذلك مخالف لكافة المواثيق والأعراف الدولية وانتهاك واضح لحقوق الشعب الفلسطيني في الحركة والتنقل".

وأبدى المسؤولون في حديث لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء" عن خشيتهم من تزايد الاجراءات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني دون تحرك المجتمع الدولي لردع الممارسات الاستفزازية الاسرائيلية، في وقت وجهت السلطة الفلسطينية رسائل عاجلة لدول اوروبية والادارة الاميركية تحذر من خلالها من مغبة استمرار الاجراءات الاسرائيلية بحق الفلسطينين في الضفة الغربية والذي قد ينذر بالمزيد من العنف بين الجانبين، في سبيل التحرك من أجل وضع حد لممارسات الاحتلال الاسرائيلي على الأرض.

واستنكر العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي عيساوي فريج فرض اسرائيل طوقاً امنياً حول منطقة رام الله وتساءل بالقول :" خلال 49 عاماً على الاحتلال، حوّلت دولة اسرائيل وجيشها المضايقات الى فنون، بدواعي واهية" دوافع امنية"، كما يطلقون عليها، ولهذه المضايقات في نهاية المطاف يوجد ضحايا الذين لا يستطيعون فهم ما يريده الجيش منهم".

واضاف فريج في بيان صحفي :" عندما صرح امين عام الامم المتحدة بان كي مون ان "من طبيعة البشر ان يردوا الفعل على الاحتلال"، قامت الدنيا ولم تقعد في اسرائيل، ولكننا اليوم شهدنا أحد العناصر البشعة للاحتلال الا وهو التضييق والخناق".

وانهى فريج يقول:" يجب انهاء الاحتلال وذلك لمصلحة كلا الطرفين، الفلسطيني والاسرائيلي، ولكن حتى ذلك الوقت على كافة ضباط الجيش والسياسيين على اختلافهم ان يدركوا ان عرقلة حياة الفلسطينيين لن تجدي نفعاً وستؤدي الى تعميق الاحباط والكراهية".

واعلن الارتباط العسكري الفلسطيني في وقت لاحق، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستزيل كافة الحواجز العسكرية التي أقيمت مؤخرا على مداخل محافظة رام الله والبيرة، وذلك خلال الساعات القليلة المقبلة.

أكد الارتباط العسكري أنه" سيتم فك الحصار المفروض على محافظة رام الله والبيرة خلال الساعات القليلة المقبلة، وسيتم فتح كافة الحواجز التي أقيمت مؤخرا بما فيها حاجز ما يسمى (DCO) شمال البيرة، وطريق قرية بيت عور التحتا والقرى المجاورة، وقرى شرقي رام الله".جسب وكالة الانباء الفلسطيينة الرسمية

وقال قائد الارتباط العسكري اللواء جهاد جيوسي إن" الارتباط مارس شتى الوسائل والضغوطات على الجانب الإسرائيلي لإعادة فتح الطرق المؤدية إلى رام الله، بعد اغلاقها من قبل الاحتلال وتضيق الخناق على المواطنين في طريقهم منها واليها."

وأشار إلى أنه من المقرر أن صباح يوم الثلاثاء ستكون الطرق جميعها سالكة.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -