في الوقت الذي تتسع فيه دائرة المطالب الفلسطينية، ببذل مزيداً من الجهود الدولية والعربية والمحلية، للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 74 يوماً، ويعيش ظروفاً صحية غاية بالصعوبة، ويمكن أن تفقده حياته في أي لحظة، ويؤكد شقيقه همام خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن أخيه مستمر بالإضراب حتى التحرير، وأن قرار المحكمة الإسرائيلية الأخير بحقه مرفوض.
وتدهورت الحالة الصحية للأسير القيق بشكل كبير، وفقد القدرة على الكلام تماما، وتواصلت حالة التعب والارهاق والدوخة وصعوبة التنفس التي يعاني منه بسبب استمرار اضرابه عن الطعام ورفضه العلاج والمدعمات لليوم الرابع والسبعين على التوالي، وإصراره على شرب الماء فقط ورفض فحصه من قبل الأطباء الإسرائيليين وفقاً لحديث شقيقه همام.
ويوضح شيق القيق أن محمد لا يزال رهن الاعتقال، ومحتجز في مستشفى العفولة الاسرائيلي، قائلاً:" ما صدر على المحكمة تلاعب حيث رفعوا الاعتقال الإداري وشددوه فعلياً، وهو ممنوع من مغادرة المستشفى وينتظرون أن يفك إضرابه ويتلقى العلاج وثم يستكملوا اعتقاله إدارياً، ومن هنا رفض محمد قرار المحكمة".
وجدد شقيق الأسير القيق التأكيد على أن محمد مستمراً في إضرابه على ذات المنوال الذي بدأ فيه. واعتبر أن وضع محمد الصحي خطير، سيما أنه لم يجري فحصه طبياً من أي جهة فلسطينية، خاصة وأنه يرفض أن يفحص من الأطباء الإسرائيليين. وقال:" الجميع يحكم على وضعه الصحي عبر المشاهدات، ففي بعض الأحيان يرى محامي المؤسسات المعنية بالأسرى أنه فقد القدرة على الحديث، وأحيان يرى محاميه الخاص أنه يعاني من مشكلة في أطرافه، وبالمجمل الصورة تدلل على أن وضعه الصحي غاية بالخطورة".
وبين أن محامي هيئة الأسرى تلقى بالأمس اتصالاً من مدير المستشفى المتواجد فيها وأخبرهم بضرورة التوصل لحل في قضية محمد سيما وأن كل ساعة تمر عليه تزيد وضعه خطورة، وتهدد بفقدان حياته. وعد شقيق القيق أن هذا الاتصال وسيلة ضغط نفسي على عائلة محمد ومحمد نفسه.
ورأى أن التضامن من قبل المؤسسات الحقوقية والقانونية والصحفية إضافة للمستوي السياسي والفصائلي والشعبي، كافي في هذه المرحلة، لكنه أكد أن هذا التضامن يجب أن يزيد في حال دخل محمد المرحلة الثانية من الإضراب عقب قرار المحكمة الإسرائيلية. وأشار إلى أن تلك المرحلة ستحمل مزيداً من التصعيد من قبل محمد باستخدامه أدوات أخرى لم يذكرها شقيقه واكتفي بالقول:" ستكون مفاجأة للجميع".
إلى ذلك افادت محامية هيئة الاسرى والمحررين هبة مصالحة والتي زارت الاسير القيق في مستشفى العفولة الاسرائيلي مساء أمس الجمعة، بان حالة القيق اصبحت حرجة للغاية بعد رفضه قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بتجميد اعتقاله الاداري وابقائه قيد العلاج في المستشفيات الاسرائيلية، معتبرا ان قرار المحكمة هو تضليل وخداع، وان مطلبه هو إنهاء اعتقاله وليس تجميد الاعتقال الذي يعني اعادة اعتقاله في اي وقت.
وقالت مصالحة: "ابلغني نائب مدير المستشفى "دكتور طوبيا" بان الوضع الصحي لمحمد القيق في غاية الخطورة وفي تدهور مستمر، وهناك خطر حقيقي بان الكلى والامعاء اصيبت اصابة حرجة لأنه منذ شهر لم يكن عنده خروج، وهناك احتمال عالي لإصابته بنزيف بالدماغ، وانه بدأ يفقد الشعور في اطرافه وخاصة قدميه، وان كل دقيقة تمر تشكل خطرا جديا على حياته، واضافت: قال نائب رئيس المستشفى "إن هناك خطرا بان يتوقف قلب القيق بكل لحظة، لذلك كان قرار لجنة الاخلاقيات تمكين طاقم المستشفى اعطاء علاج لمحمد القيق حتى دون موافقته بهدف تحسين وضعه وانقاذ حياته".
وكان الاطباء في مستشفى العفولة قد استدعوا المحامية مصالحة مساء امس الجمعة الى المشفى نظرا لحالته الصحية الخطيرة ورفضه اجراء الفحوصات معلنا موقفه ان اي علاج له لن يتم الا في المستشفيات الفلسطينية.
وكشفت هيئة الاسرى، ان جهودا تبذل من قبل محامي الهيئة والنائب العربي المحامي اسامة السعدي مع النيابة العسكرية الاسرائيلية للوصول الى اتفاق حول قضية الاسير المضرب محمد القيق.
