من المقرر أن يلتقي، اليوم السبت، وفدان من حركتي فتح وحماس في الدوحة بمسؤولين قطريين، لبحث آليات تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بشأن المصالحة الوطنية الفلسطينية بين الطرفين، وسط حالة من الترقب والحذر المصحوب بقليل من التفاؤل والكثير من التشاؤم في الشارع الغزي، الذي يعلق شبابه آمالاً كبيرة على نجاح تلك اللقاءات، لإنهاء الأزمات العالقة والمتراكمة التي يعيشها سكان القطاع منذ سنوات وفي مقدمتها قلة فرص العمل وانتشار البطالة.
ويقول المواطن رجا العبد، إن: "المصالحة الفلسطينية امل ينتظره الشعب الفلسطيني بجميع اطيافه، من أجل عودة اللحمة الفلسطينية والدم الفلسطيني والعلم الموحد بعيدا عن الحزبية"، مضيفاً خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، نحن :" ننتظر بصيص امل ضوء من بعيد نتجه اليه لكي نصل إلى طريق المصالحة والمحبة والاخوة في الحياة العامة".
ويؤكد العبد أن لديه تفاؤل حيال لقاءات اليوم بالدوحة بين حركتي فتح وحماس قائلاً:" عندي نظرة أمل وتفاؤل وأتمنى أن ينبثق عن لقاءات المصالحة الفلسطينية اليوم ما يعزز هذا الأمل والتفاؤل"، مشيراً إلى أنه لا ينتظر مصالحة غدا او بعد غد ولكنه متأمل في وجه الله عز وجل بعودة الصف الوطني وحكومة الواحدة والسلطة الواحدة، من أجل الإثبات للعالم اجمع بان فلسطين تستحق الحياة.
ومن المقرر أن يصل وفد من حركة فتح، بقيادة عزام الأحمد، إلى الدوحة مساء اليوم، لعقد محادثات مع مسؤولين قطريين، يليها لقاء مع قيادة حركة حماس غداً، لبحث استكمال تنفيذ اتفاقيات المصالحة.
وعلى خلاف المواطن العبد فإن الشاب أحمد خريج كلية التجارة منذ ثلاث سنوات، يؤكد أن تفاؤله محدود باللقاءات التي من المقرر أن تجمع طرفي الانقسام اليوم بالدوحة. ويقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أعتقد:" إن تلك اللقاءات ستضاف لسابقها ولن تحمل أي جديد"، مستنداً بقوله، لما سبق هذه اللقاءات من تصريحات من قبل قادة طرفي الانقسام.
ويعتقد أحمد أن تلك اللقاءات في حال نجحت فإن نجاحها سيكون شكلي بمعنى أنه يمكن أن يتمخض عنها تشكيل حكومة وحدة وطنية، جديدة لن تكون قادرة على حل الأزمات العالقة بالقطاع وفي مقدمتها البطالة التي تعد مشكلة أساسية بالنسبة له. ويبين أحمد أنه عندما تشكلت حكومة الوفاق عقب اتفاق الشاطئ علق آمال كبيرة عليه، وخاب أمله، مؤكداً أن التفاؤل في تشكيل الوفاق تحول اليوم إلى تشاؤم كبير اتجاه لقاءات اليوم بالدوحة.
ويرى أحمد أن طرفي الاقسام والفصائل الفلسطينية يجب أن يكونوا أكثر جدية في مسؤوليتهم الوطنية اتجاه القضايا الفلسطينية على مستوى الصراع مع الاحتلال والقضايا الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيين عامة وسكان قطاع غزة خاصة، مشيراً إلى أنه لا يتمني أن يمر هذا العام كسابقه، مطالباً الكل الفلسطيني بالضورة السعي لتغير الوقع بشكل أفضل مما هو عليه، من أجل ضمان استمرار صمود الفلسطينيين أمام السياسية الإسرائيلية.
