عائلة القيق تناشد بتحرك عاجل لإنقاذ ابنها الأسير

ناشدت عائلة القيق خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة الخليل في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، بالتحرك الشعبي والدولي العاجل، لإنقاذ حياة ابنها الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 80 يوما والذي بات يصارع الموت في مشفى العفولة الاسرائيلي.

وقالت فيحاء شلش زوجة الاسير القيق، "إن زوجها يصارع الموت، وان حالته الصحية شديدة الخطر، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة زوجها في ظل التعنت للإفراج عنه".

ودعت شلش، لتحرك فوري وعاجل للإفراج عن زوجها، كما طالبت المؤسسات الحقوقية والانسانية، بالضغط على حكومة الاحتلال للحفاظ على حياة زوجها الذي دخل مرحلة الخطر الشديد.

كما دعت الى ان يكون يوم السبت، يوما للتضامن مع الاسير القيق في فلسطين والعالم العربي ودول العالم اجمع، مطالبة كافة الفصائل والقوى الوطنية والشعبية بتوسيع المشاركة غدا في كافة المدن والبلدات لمناصرة زوجها الذي يدفع حياته ثمنا للكلمة والحرية.

وقال همام القيق شقيق الاسير محمد القيق، "إن الحالة الصحية لشقيه تزداد تدهوا كل لحظة، وانه يعاني من تشنجات وارتفاع في درجات الحراة وفقدان التوازن وضعف الحركة.

وقال الدكتور عفو اغبارية الذي زار الاسير في مشفى العفولة، ان التأخير بالإفراج عن القيق وعدم تقديم العلاج العاجل له سيتسبب له في خلل بالدماغ والكبد او اعضاء اخرى في جسده يصعب تقديم العاج له فيما بعد، مطالبا بضرورة الافراج العاجل عنه لنقله الى المشافي والاهتمام بوضعه الصحي وعلاجه قبل فوات الاوان.

من ناحيته قال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، في إن الاسير القيق  دخل في حالة صحية هي الاصعب واصبح بين الحياة والموت.

وأفادت محامية الهيئة هبة مصالحة، المتواجدة في مستشفى العفولة، بان الأسير القيق، دخل مجددا في انتكاسة صحية حادة، ووضعه يزداد سوءا مع مرور كل لحظة.
وبينت مصالحة، ان حالات التشنج أصبحت لا تفارق محمد، بالإضافة الى نخزات قوية بالصدر، وارتفاع عالي ومستمر على حرارته، وآلام شديدة بالركب والأطراف.

وأضافت: "محمد دخل في مرحلة الخطر الشديد، وفقدانه للنطق والسمع الى درجة كبيرة جدا، وضعف النظر بسبب الالتهابات التي اصابت عيناه، وصعوبة التنفس والإرهاق الذي يظهر على كله جسده، الى جانب الاعراض سابقة الذكر تجعل منه على حافة الموت، وقد نتلقى نبأ استشهاده في اي لحظة، خصوصا وان هناك تخوفا كبيرا من إصابته بجلطة دماغية، ومهما كانت وضعيتها من حيث القوة، لن يستطيع الخروج منها، وهو الآن في المرحلة الأصعب من الإضراب".

وناشدت مصالحة، بضرورة الضغط القوي لإطلاق سراح محمد، لأن الساعات القادمة لم لم تعد مضمونة ببقائه على قيد الحياة.

وكان قد حذر محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة من "مأساوية" التطورات الخطيرة، التي طرأت على حالة الأسير الصحفي محمد القيق، مع ظهور أعراض خطيرة ومقلقة على جسده.

ولفت عجوة، أن أوجاع الصدر تزايدت لدى القيق بشكل كبير جدا، كذلك التشنجات التي أصبحت تصيبه بشكل متكرر، والارتفاع الملحوظ على درجة حرارته.

وأوضح أن اللجنة الطبية المشرفة على حالة القيق، أكدت أن الأضرار التي أصابت جسده لا يمكن إصلاحها، حتى لو فك إضرابه عن الطعام، وسيكون لها تأثيرات واضحة على حياته، في حال تم الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله.

ولا زال محمد يرقد على سريره في مستشفى العفولة، ملقى على ظهره، لا يستطيع التحدث نهائيا، وبات قريبا من فقدان السمع، لكنه ما زال مصرا على مواصلة إضرابه، ويرفض أخذ كل أشكال المدعمات والخضوع للفحوصات الطبية، ويعتمد على الماء فقط.

وأقيمت في محافظات قطاع غزة والضفة الغربية اليوم الجمعة العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية للتضامن مع الأسير القيق.

حيث تظاهر آلاف المواطنين في محافظة الخليل بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة، تضامنا مع الأسير محمد القيق الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، لليوم الثمانين على التوالي.

وانطلقت مسيرة بمشاركة الآلاف في بلدة دورا، جنوب الخليل، مسقط رأس الأسير القيق، من مسجد البلدة الكبير، وصولا إلى ساحة بلدية دورا، بمشاركة رسمية وممثلين عن الفعاليات الوطنية والحزبية والشعبية.

ونظمت فعاليات أخرى، انطلقت من مسجد الحرس وصولا إلى دوار ابن رشد المدينة، وأخرى في البلدة القديمة، رفع خلالها المشاركون صور القيق، ويافطات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته، والعمل للإفراج عنه.

كما ونظمت الحركة الإسلامية في رام الله مسيرة تضامنية مع الأسير القيق.

وفي قطاع غزة نظمت الكتلة الإسلامية وقفة تضامنية مع الاسير القيق غرب مدينة غزة بمشاركة عدد من قيادات المنطقة بينهم النائب في المجلس التشريعي فرج الغول وماجد هنية، والعديد من قيادات الكتلة وجهاز العمل الجماهيري في المنطقة وبحضور من أهالي المنطقة.

وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة نُظمت فعالية تضامنية مع الأسير القيق.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -