فرنسا لم تقدم حتى الآن مبادرة كاملة

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن "فرنسا لم تقدم حتى الآن مبادرة كاملة وواضحة المعالم، بل أفكار مشجعة قد تشكل آلية لعقد مؤتمر دولي يأخذ بصيغة مشروع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي إلى مجلس الأمن".
وأضاف أبو يوسف في حديث لصحيفة "الغد" الأردنية إن "باريس لم تقدم خطة معينة، بتفاصيل محددة حول المرجعيات والآليات والسقف الزمني"، مؤكداً "الترحيب الفلسطيني بالتحرك الفرنسيّ الجادّ، الذي تعتبر مبادرته المشروع الوحيد المطروح حالياً على الطاولة، بشأن مؤتمر دولي، قد يكون شبيهاً بمؤتمر 5 + 1"، حول البرنامج النووي الإيراني.
وأكد "الموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة إنهاء الاحتلال ضمن جدول زمني محدد، شريطة وقف الاستيطان خلالها والإفراج عن الأسرى، مصحوباً برفض الاعتراف "بيهودية الدولة"، وفق مساعي الحكومة الإسرائيلية لفرضّه. وبيّن "التعاطي الفلسطينيّ مع أي مبادرة لا تنتقص من الثوابت الوطنية، وتهدف إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس، وتنفيذ حق العودة وفق القرار الدولي 194".
ولم يستبعد "محاولة سلطات الاحتلال مجدداً إفشال المبادرة الفرنسية، في ضوء مساعيه الدؤوبة للإبقاء على الوضع الراهن بدون تغيير، بينما يمضي في نمط عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني، بالاغتيالات الميدانية والاعتقالات والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل".
وتقوم المبادرة الفرنسية، كما أعلن عنها وزير الخارجية لوران فابيوس، على "مبادئ لحل الصراع؛ كتثبيت حدود الرابع من حزيران (يونيو) العام 1967 مع تبادل أراض بين الطرفين، وجعل القدس عاصمة مشتركة بين الدولتين، وتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وعقد مؤتمر دولي للسلام"، على أن تعترف فرنسا بالدولة الفلسطينية في نهاية هذه العملية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قد قام، في وقت سابق، بجولة في المنطقة من أجل الترويج للمبادرة الفرنسية للعودة للعملية السياسية تمهيداً لعرضها على مجلس الأمن لتصبح المبادرة الرسمية التي قد يتبناها المجتمع الدولي.