تباينت أراء مواطنون من قطاع غزة، حول إمكانية نجاح حوارات المصالحة الوطنية الفلسطينية الجارية في العاصمة القطرية "الدوحة"، بين وفدي حركتي حماس وفتح، ما بين مُتشائم ومُتفائل من نجاحها..
وقلل بعض المواطنون في أحاديث مُنفصلة مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" من أهمية تلك اللقاءات، التي وصفوها بالتقليدية، والروتينية، وجرت عشرات المرات ولم تنجح..
وعلل المواطنون سبب تشاؤمهم وخيبة أملهم في تلك اللقاءات، وعدم نجاحها، بأن هذه الحوارات جرى مثلها في القاهرة، وصنعاء، وبيروت، وغيرها من العواصم..، ولم تنجح!
فيما عبر بعضهم عن تفاؤله هذه المرة بنجاح تلك الحوارات، لوجود نوايا جدية لدى الطرفين، وجدية الوسيط القطري، الذي سيساهم بحل الملفات العالقة..
حبر على ورق
الشاب محمود أبو ريدة يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "احتمالات نجاح حوارات الدوحة، وتحقيق المصالحة الوطنية، ضعيف جدًا، بحُكم أنه جرى أكثر من إتفاق، وبقي حبرٌ على ورق، ولم يُطبق شيء على أرض الواقع"..
ويضيف أبو ريدة "مسألة حل الخلافات بين الطرفين ليست بالسهلة، وتحتاج وقت، كذلك تحتاج لجدية أكثر من الطرفين، ونحن بدورنا كمواطنين فقدنا الثقة في جميع الأطراف"، مطالبًا حركتي فتح حماس بالوقوف وقفة جادة من أجل فلسطين، وليس لأجل مصالحهم الشخصية".
ويتابع "المصالحة ليست من أجل رواتب، أو معابر، أو موظفين..، الأمر أكبر من ذلك بكثير، بل هو بحجم فلسطين"، معبرًا عن أمله أن يتلمس جدية الطرفين في التصالح، من أجل الوطن وأبنائه، وجدية المُشرفين على تلك الحوارات.
بدوره، قلل وائل أبو عمر من إمكانية نجاح المصالحة الوطنية في القاهرة، لعدم وجود نوايا حسنة لدى البعض، وعدم تطبيق ما يجري الاتفاق عليه، وخير دليل عدم تطبيق جميع الاتفاقيات التي وقعت داخل وخارج قطاع غزة، برعاية الدول العربية، وشخصيات مُستقلة وغيرها..
تفاؤل حذر
أما الشاب محمود سحويل، فاختلف عن أبو ريدة وأبو عمر في توقعه لنتائج حوارات الدوحة، فيقول : "أنا بطبيعتي مُتفائل، وأتوقع نجاح الجهود والمحادثات بين وفدي حماس وفتح، لأن الحركتين أمام مطلب وطني، طال تحقيقه من ناحية، وضغط شعبي وجماهيري كبير لتحقيقه".
ويُعبر سحويل عن أمله بأن يكثف طرفي الانقسام جهودهم، من أجل حل أزمات الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، الذي عانى وما زال، من ويلات الحصار، بالتالي يجب على الطرفين وضع مشكلات غزة نصب أعينهم، خاصة قضية المعابر والرواتب وأزمة الكهرباء..
وحث الطرفان لعدم التنصل من مسؤولياتهم، وعليهم التعامل مع الحوارات الجارية في الدوحة، على أنها الأخيرة، "لأن شعبنا لم يُعد يُطيق اتفاقات أخرى، لأنه مل من كثرة تلك اللقاءات، التي لم يتغير بها سوى التوقيت والمكان!، وإن لم يكونوا جديين، فعليهم العودة حيث أتو."
الدوحة عاصمة المصالحة
أما الشاب سعيد الطويل، فتوافق رأيه مع سحويل فيقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "للمرة الأولى حقيقة أشعر بالتفاؤل من جلسات المصالحة،لأنه بالسابق كانت الدوحة عاصمة غير حيادية والاختلاف قائم طالما طرحت قطر كراعية للمصالحة".
ويضيف "لكن ما جعلني أشعر بأنه هناك مقومات للنجاح، هو قبول طرفي الانقسام بأن تكون الدوحة عاصمة المصالحة هذه المرة، حاثًا أبناء الشعب الفلسطيني لأن يكونوا معول أمل وشحذ الهمم، والتوجه بالنوايا الخالصة، وطي صفحة الحزبية والعنصرية..
وتابع "ونجعل فلسطين أكبر من الجميع، والرسالة الأهم هي لقادتنا من حركتي فتح وحماس وللرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ خالد مشعل والوفد المفاوض، كفانا انقسام فالقضية تتراجع وهموم الشباب تتزايد، والتاريخ لن يرحم أحدًا".
