يعقد مسئولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا أمنيا في القدس المحتلة هذا الأسبوع مع دخول المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية شهرها الخامس، لمناقشة التطورات الميدانية في الضفة الغربية.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية اليوم الثلاثاء"، إن الوفد الفلسطيني سيبلغ الجانب الإسرائيلي خلال اللقاء بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني .
ولم يكشف عريقات المزيد من التفاصيل حول الاجتماع غير أن مصدر فلسطيني أبلغ وكالة أنباء (شينخوا) الصينية، أن الوفد سيضم رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج ورئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني اللواء زياد هب الريح.
وذكر المصدر الفلسطيني الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الوفد الفلسطيني سينقل "رسالة مكتوبة" للإسرائيليين تتعلق بمستقبل الالتزام الفلسطيني بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
وأوضح أن الرسالة ستؤكد على "أنه حال استمرار إجراءات إسرائيل على الأرض خاصة عمليات الاقتحام اليومية للمناطق الفلسطينية فإن السلطة الفلسطينية ستبدأ خطوات لإعادة النظر بالاتفاقات مع إسرائيل".
وأضاف أن الرسالة "ستحدد بشكل واضح النية باتخاذ إجراءات فلسطينية بشكل متتالي، وتؤكد أن الفلسطينيين لن يبقوا وحدهم ملتزمين بالاتفاقات الموقعة ما لم يلتزم بها الطرف الأخر (إسرائيل)".
وكان المجلس المركزي الفلسطيني الذي يعتبر (برلمان) منظمة التحرير الفلسطينية قرر في مارس الماضي وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بالاتفاقات المعمول بها مع إسرائيل كرد على استمرار تعثر عملية السلام.
وترفض فصائل فلسطينية معارضة أبرزها حركة حماس أي شكل من التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وتتواصل موجة التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع أكتوبر الماضي، وأسفرت عن استشهاد اكثر من 170 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قتل 30 إسرائيليا في عمليات طعن وإطلاق نار ودهس نفذها فلسطيني.
في الوقت نفسه طالب عريقات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وأمريكا اللاتينية ودول أفريقيا التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بوقف "عدوانها" على الشعب الفلسطيني واحترام التزاماتها المترتبة عليها كسلطة احتلال.
وقال عريقات إن المجتمع الدولي " لا يتحرك كما هو مطلوب منه في هذا الشأن، مما يساعد إسرائيل في استمرار تنصلها من الاتفاقات ودفع جهود عملية السلام".
وشدد عريقات على ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية .
وقال يتعين علينا إزالة أسباب الانقسام فورا وتشكيل حكومة وحدة وطنية بشكل فوري ودون أي معوقات، لتكون فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على خارطة الجغرافيا.
وأضاف " إذا نجحت إسرائيل في إبقاء فلسطين خارج الخارطة فهذا يعني 100 عام جديدة من الكوارث للشعب الفلسطيني".
وكانت حركتا فتح وحماس أعلنتا في بيان صحفي مشترك الليلة الماضية، التوصل إلى "تصور عملي محدد" سيتم مراجعته في المؤسسات القيادية للحركتين والفصائل والشخصيات الوطنية ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض" لتحقيق المصالحة.
وجاء إعلان الاتفاق بين فتح وحماس بعد لقاءات عقدت على مدار يومين في العاصمة القطرية الدوحة بين وفدين منهما للبحث في آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية.
