اتفاق الدوحة 2: تفاؤل رسمي وتشكيك شعبي

أعرب مسؤولون في السلطة الفلسطينية وحركة فتح عن التفاؤل الكبير إزاء الإتفاق الذي توصلت له حركتا فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة والذي يتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية كمرحلة انتقالية تحضيرا لانتخابات رئاسية وتشريعية وتسليم معبر رفح الحدودي مع الأراضي المصرية لحرس الرئاسة الفلسطينية مع بقاء عدد من العاملين التابعين لحركة حماس على الجانب الفلسطيني من المعبر.
وقال المسؤولون في تصريحات منفصلة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن ما تم في الدوحة التوصل اليه مع حركة حماس يبشر بقرب الانتهاء من حقبة "سوداء" من الإنقسام بين شطري الوطن (قطاع غزة والضفة الغربية)والتوحد والشراكة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق الحلم الفلسطيني المشروع واستعادة كامل حقوق شعبنا."
ويخالف المسؤولون هذا الشعور، الشارع الفلسطيني في رام الله حيث اعرب العديد من المواطنين عن عدم "التفاؤل" والخشية من تكرار ما تم في السابق من اتفاقات بين مكة واليمن والقاهرة والدوحة ولم نر شيئا على الأرض بل المزيد من الإنقسام والتفسخ بين الضفة وغزة.
ويقول المواطن الخمسيني عبد الرحيم ابو عواد " سمعنا كثيرا عن اتفاقات بين فتح وحماس لانهاء الانقسام وكنا نأمل خيراً بالسابق لكن الأن تغير كل شيئ حيث بعد سنوات من الإنقسام والفشل في تحقيق أي انجاز لانقاذ الوطن المنقسم بين الضفة وغزة، أصبحنا نرى ان كل ما نسمعه ونشاهده من اتفاقات وتفاهمات بين الحركتين لا يعدو كونه للإستهلاك الاعلامي واشغال الشارع الفلسطيني بالمصالحة وهم بعيدون كل البعد عن ذلك وعدم توفر النوايا الصادقة لتنفيذ ما يتم وتم الاتفاق عليه. حسب تعبيره
وتشاركه في الرأي الطالبة الجامعية تغريد حسين من رام الله والتي قالت " نحن نرى ونسمع عن مصالحات بين قادة حركتي فتح وحماس ولكنها أشبه بـ" ذر الرماد في العيون" لا تعدو كونها مجرد لقاءات اعلامية ومصالحات بين القادة ليس إلا، ولا تطبيق على أرض الواقع. بحسب حسين
تصريحات القادة في حركة حماس والتي خرج بها العديد منهم " تؤكد على جدية هذه المرة من الاتفاق مع حركة فتح، فيما ردت الأخيرة بتوفر النوايا لديها، والشارع الفلسطيني لا يزال رهينة اللقاءات وعدم التطبيق العملي لما يتم الاتفاق عليه!!!!
وشهدت العاصمة القطرية الدوحة يومي الأحد والاثنين، السابع والثامن من شهر شباط الجاري، لقاءات بين حركتي فتح برئاسة عزام الأحمد، وحماس برئاسة خالد مشعل، برعاية قطرية، وذلك للبحث في آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية.
وحسب بيان مشترك صدر عن الحركتين "ففي أجواء أخوية، تدارس المجتمعون آليات وخطوات وضع اتفاقيات المصالحة موضع التنفيذ ضمن جدول زمني يجري الاتفاق عليه."
وذكر البيان بانه "قد توصل الجميع إلى تصور عملي محدد لذلك، سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي إطار الوطن الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض."
من المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لتكريس الاتفاق الذي بات يصطلح على تسميته بـ"التصور التنفيذي لاتفاقات المصالحة ".
وسبق أن أعلنت قيادات من حماس وفتح أن لقاءات وحوارات الدوحة، تهدف بالأساس إلى تطبيق الاتفاقيات التي سبق التوقيع عليها، وهي "اتفاق القاهرة" لعام 2011، و"اتفاق الدوحة" لعام 2012، و"اتفاق الشاطئ" عام 2014.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -