طالب وزير الجيش الإسرائيلي، موشي يعلون، بأن يشمل أي اتفاق مصالحة مع تركيا ضمان الأخيرة إعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين اللذين اختفيا في الحرب على قطاع غزة عام 2014.
ووفقاً لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، تحدث إلى صحيفة "هآرتس" العبرية، أكد يعلون الطلب خلال مناقشات داخلية أجريت أخيراً في القدس المحتلة، تناولت الاتصالات الجارية مع الأتراك للتوصل إلى اتفاق مصالحة بين الجانبين، على خلفية تردّي العلاقات في أعقاب الاعتداء الإسرائيلي على قافلة فك الحصار عن قطاع غزة، عام 2010.
وأشارت "هآرتس"، نقلاً عن المسؤول الإسرائيلي الرفيع المطّلع على تفاصيل المناقشات، أن يعلون هو الوزير الوحيد الذي عبّر عن شكوكه حول إمكان المصالحة مع تركيا. و"قد ساهم موقفه المتشدد في تردّد رئيس الحكومة (الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو، في التوقيع على اتفاق المصالحة"، مشيراً إلى أن "يعلون هو الذي أثار شرط إسرائيل طرد القائد العسكري لحركة حماس، صلاح العاروري، من الأراضي التركية، الذي يدير من إسطنبول خلايا إرهابية تابعة لحماس في الضفة الغربية".
ونقلاً عن المصدر نفسه، أصرّ يعلون، خلال مناقشة اتفاق المصالحة مع الأتراك، على وجوب أن تمارس أنقرة ضغوطاً على "حماس" كي توقف أنشطتها العسكرية ضد إسرائيل، كجزء من أيّ اتفاق مع تركيا، بل إنه "خلال المناقشات الداخلية عارض استجابة إسرائيل للطلب التركي بتخفيف الحصار عن قطاع غزة وتمكين تركيا من الوصول المباشر إلى غزة عبر البحر، رابطاً بين تخفيف الحصار وعودة جثتي الجنديين الإسرائيليين المفقودين هناك".
وكان يعلون قد أعرب عن تحفظاته علناً، خلال زيارته لليونان قبل أسبوعين، في الوقت الذي كانت فيه محادثات المصالحة بين إسرائيل وتركيا جارية بالفعل. وخلال مؤتمر صحافي عقده في أثينا مع نظيره اليوناني، وصف يعلون تركيا بأنها "جهة مؤيدة للإرهاب وتشتري النفط من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)"، مشيراً إلى أن "الدولة الإسلامية تستفيد من المال التركي نتيجة شراء النفط لمدة طويلة، وآمل أن يتوقف ذلك".
كذلك وصف يعلون تركيا بأنها "دولة تستضيف الإرهاب الخارجي لحركة حماس في إسطنبول. إذا توقفت عن تلك الأنشطة، وإذا كانت مستعدة لتجديد العلاقات معنا، فربما ستكون قادرة على أن تكون جزءاً من الأنشطة الإقليمية ضد الإرهاب، بدلاً من مساعدته".
