استدعت اللجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن البرلمانية ف الكنيست ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية، "كي يقدموا تفسيرا لطرق تغطيتهم للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني". وما لبث هؤلاء أن وجدوا أنفسهم أمام محاكمة وعمليات توبيخ.
وانتقد أعضاء اتحاد الصحافيين الأجانب في إسرائيل محاولة التدخل في مضمون تغطيتهم للأحداث وهددوا بمقاطعة الجلسة، لكنهم تراجعوا عن ذلك بعد تحدثهم إلى رئيسة اللجنة الفرعية النائبة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني).
وكانت ممثلة اللجنة اورلي الماغور لوكان، رئيسة القسم السياسي الأمني في لجنة الخارجية والأمن قد بعثت إلى الصحافيين قائمة بالمواضيع التي سيطلب منهم التطرق اليها خلال النقاش، ومن بين ذلك تقديم "عينات على تغطية إعلامية مغرضة وأحادية الجانب لعمليات "الإرهاب" او ضد الجنود والشرطة".
وفي تهديد مبطن سأل أعضاء اللجنة حول ما "إذا كان هناك مبررات لتقديم دعاوى قضائية بتهمة التشهير او القذف في أعقاب هذا النشر".
كما طلب من الصحافيين تحويل عينات إلى اللجنة قبل النقاش، حول "التغطية المنحازة" في العامين الأخيرين، ومعلومات حول ما إذا تمت معالجة حالات كهذه.
واثارت هذه الدعوة انتقادا شديدا من قبل اتحاد الصحافيين الأجانب، الذي بعث برسالة إلى اللجنة قبل النقاش، جاء فيها "أن الصحافة الحرة هي أساس المجتمع الديمقراطي". واشار إلى أن جلسة اللجنة الفرعية البرلمانية التي تنطلق من النظرة إلى الصحافيين الأجانب كمنحازين وأصحاب آراء مسبقة، تشبه صيد الساحرات أكثر من كونها سلوكا برلمانيا مناسبا".
وقال الصحافيون انه تم إملاء نتائج النقاش مسبقا، ولذلك فقد قرروا مقاطعته. لكنه في أعقاب محادثة أجراها رئيس الاتحاد لوك بيكر مع رئيسة اللجنة الفرعية للسياسة الخارجية والإعلام والنضال السياسي، النائبة تسيبي ليفني، قرر بيكر المشاركة في النقاش رغم كل شيء. وسعت ليفني خلال النقاش إلى تخفيف الانطباع الذي ساد بين الصحافيين، وقالت في بداية الجلسة: "هذه ليست محاكمة ميدانية للإعلام الأجنبي. لقد اوضحت مسبقا ان النقاش سيجري على أساس عينات وحقائق ولا يهدف إلى سكب الإحباط".
وجاء قرار استدعاء الصحافيين في أعقاب التقرير الذي نشره موقع CBS News حول العملية التي قتلت خلالها الجندية هدار كوهين من حرس الحدود في باب العامود. فقد كان العنوان الأول للتقرير "قوات الشرطة الإسرائيلية قتلت ثلاثة فلسطينيين" وكان هؤلاء الثلاثة هم الذين نفذوا العملية.
وتوجهت ليفني إلى بيكر وقالت له "إن هناك توجها وليس في الإعلام الأجنبي فقط، يرى من منظور دولي للصراع بأن إسرائيل هي المعتدي وأن الفلسطينيين هم الضحية". وتابعت "شعورنا هو أن هذا المفهوم يصل في نهاية الأمر إلى مستوى الخبر الأساسي، ورغم أنه في الحادث المعين كان الإرهابي هو المعتدي والجندي هو الضحية، إلا أن الأمر لم ينعكس كذلك". وقالت "إنها كانت ترغب بايلاء الانتباه من قبل هيئة التحرير من أجل توضيح هذه الزاوية".
وقال بيكر لصحيفة "هآرتس" بعد اللقاء: "وافقنا على الحضور وسماع ما لديهم لقوله، ظاهرا هذا يبدو مثل صيد الساحرات". وقالت ليفني إن "النقاش أعد ليكون موضوعيا فقط والتركيز على شكل مواجهة إسرائيل للحالات المتكررة للتقارير الكاذبة في وسائل الإعلام الأجنبية خلال موجة الإرهاب الحالية، التي وصلت قمتها في تقرير CBS في الأسبوع الماضي.
وزعمت أن النقاش لم يهدف إلى مقارعة الصحافيين او الخروج باستنتاجات مسبقة، وإنما سماع معطيات تم جمعها ورؤية كيف تواجه إسرائيل والخارجية هذا الموضوع اليوم".
