نظم حزب الشعب الفلسطيني في طرابلس مهرجان جماهيري حاشد احياء للذكرى الرابعة والثلاثين لاعادة تاسيسه،وذلك في مخيم البداوي - قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات،
وقد حضر المهرجان ممثلي الفصائل والقوى والاحزاب لبنانية والفلسطينية،وممثلي عن الإتحادات والنقابات والهيئات والمؤسسات واللجان الشعبية والأهلية والنسوية،وفاعليات من أبناء مخيم البداوي،يتقدمهم قيادة وكوادر وأعضاء الحزب في الشمال،
ورحب محمد الخطيب بالحضور،ودعا للوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء،ثم قدم نبذه موجزه عن أهم المحطات النضالية في تاريخ حزب الشعب،وبعدها قدم المتحدثين في المهرجان التي كانت كلماتهم على الشكل التالي:-
كلمة المنظمات الشعبية
القى امين سر لجنة المتابعة للجان الشعبية لمنظمة التحرير في الشمال عضو الجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد غنومي،حيث قدم التهنئة إلى قيادة حزب الشعب بذكرى إعادة التأسيس،مشدداً على أن لحزب الشعب الفلسطيني اسهامات كبيرة بمسيرة نضال شعبنا وقد قدم حزب الشعب كوكبة من الشهداء على طريق التحرير والإستقلال والعودة،ثم قال غنومي ان" تصعيد المقاومة هو الخيار الوحيد المتاح امام شعبنا في ظل الهجمة الصهيونية الوحشية التي تستهدف الوجود الفلسطيني ارضا وشعبا ومقدسات،وأن انتفاضة الخناجر تاكيدا على خيارنا وعلى حقنا في الوجود"،داعيا للوحدة الوطنية وتنفيذ اتفاق القاهرة ووثيقة الاسرى التي تعيد تجديد شباب مؤسسات منظمة التحرير،من خلال رفدها بالكفاءات لتكون بمستوى تحقيق الحقوق المشروعة لشعبناوقال أيضاً ان" المؤامرة التي تستهدف النيل من قضية اللاجئين في الخارج وما جرى من تدمير وتهجير لاهلنا في مخيمات سوريا وتدمير مخيم نهر البارد ومحاولات تدمير مخيمات لبنان وتقليص خدمات الانروا ما هي الا محاولات لزرع الياس والاحباط في نفوس ابناء شعبنا ودفعه للهجرة عبر قوارب الموت."
كلمة الحزب الشيوعي اللبناني
القى عضو اللجنة المكزية للحزب مسؤول العلاقات الدولية جميل صفية، كلمة قال فيها متوجها من :" بهذه المناسبة نقدم احر التهاني للحزب العريق،الحزب اليساري التقدمي المنحاز لقضايا الفقراء والكادحين،ونصير المراة وحقوقها ومناضلا من اجل تكريس القيم النبيلة الثورية التي تصوغ المجتمع و توجهه نحو التحرر والديمقراطية والتقدم،كما نقدر عالياً الدور المؤثر الذي يقوم به على الساحة الفلسطينية في مسيرة النضال من اجل تحقيق الاهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني."
ثم قال صفية "ان الانتفاضة الثالثة والتي تدفق فيها الدم الفلسطيني بكل كرم وسخاء يغسل عار الامة العربية والاسلامية .واننا في الحزب الشيوعي اللبناني والنقابات العمالية اليسارية وبعض القوى الوطنية كنا ولازلنا نطالب وبشكل دائم فك الحصار عن المخيمات واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية والمدنية والانسانية،وأننا نقف مع الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسية تقليص الخدمات من قبل وكالة الأنروا."
كلمة منظمة التحرير الفلسطينية
القى امين سر المنظمة في الشمال ومسؤول حركة فتح في الشمال ابو جهاد فياض،حيث قدم التهنئة الى الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي واعضاء اللجنة المركزية،وقال أن" هذا الحزب الذي اثبت حضوره الميداني في مختلف مواقع النضال يستحق الإحترام والتقدير."
وقال فياض إن "شعبنا الفلسطيني يخوض معركة الكفاح الوطني ضد الاحتلال الصهيوني لتثبيت حقوقه والحفاظ على الانجازات الوطنية من أجل طرد الاحتلال عن ارضنا وتحقيق العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس."
وطالب فياض الامم المتحدة وكافة الدول التي اعترفت بفلسطين للتدخل من أجل الافراج عن الاسير محمد القيق وجميع الاسرى وفي مقدمتهم القادة: مروان البرغوثي - احمد سعدات - فؤاد الشوبكي وباسم الخندقجي والطفل الجنرال احمد مناصرة .
وامل فياض أن تنعكس اللقاءات الجارية بين الاخوة في حركتي فتح وحماس ايجابا على طريق تحقيق المصالحة الوطنية،واشار إلى ان الضغوطات التي تمارس على شعبنا هي سياسية بامتياز وطالب الانروا بالتراجع عن قراراتها وطالب الرئيس ابو مازن بالسعي لدى الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية لجهة دعم صندوق الانروا.
كلمة حزب الشعب الفلسطيني
ختم جلال مرزوق ابو وسيم سكرتير منظمة الحزب في طرابلس، المهرجان بكلمة الحزب والتي جاء فيها:"إننا في حزب الشعب الفلسطيني،نرحب باللقاءات الجارية بين الأخوة في حركتي فتح وحماس،ونتمنى أن تصل في نهاية المطاف إلى تنفيذ الإتفاقات التي وقعت بين مختلف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية،ولكن التجارب السابقة من الحوارات الثنائية الفاشلة التي عقدت بين الحركتين جعلتنا ومعنا أيضاً جماهير شعبنا غير متفائلين وغير متأملين في أن تكون هذه الجولة خير من سابقاتها."
وتابع "وعلى الرغم من ذلك فإننا سنواصل الدعوة لإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية،باعتبارها أهم عنصر من عناصر تعزيز صمود شعبنا ودعم هبته الشعبية لتصل إلى إنتفاضة شعبية عارمة تمتد لكافة مدن وقرى الوطن،وتتواصل وتشارك فيها كافة الفئات الشعبية والمجتمعية حتى يرضخ العدو للحقوق المشروعة لشعبنا وفي مقدمتها حقه في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل الأراضي التي احتلت في العام 1967،كما أن بدون تحقيق الوحدة الوطنية لا يمكن لنا أن نستفيد من اتساع قاعدة التعاطف والتضامن والدعم لشعبنا وقضيته الوطنية وحقوقه على المستوى الدولي،والذي تجلى بالإعتراف بفلسطين دولة غير العضو في الأمم المتحدة،فضلا عن انضمامها إلى العديد من الهيئات والمؤسسات القانونية والحقوقية الدولية."
وفيما يتعلق بوضع الفلسطينيين في لبنان،جدد ابو وسيم موقف الحزب حول ضرورة الإستمرار بالنأي بالنفس عن الصراعات الجارية في لبنان وفي محيطه،واكد على أن هناك مسؤولية كبيرة أمام الفصائل والقوى للحفاظ على المخيمات واستقرارها والعلاقة الأخوة الوثيقة التي تربط الشعبين اللبناني والفلسطيني.
ودعا إلى تطوير وتعزيز وحدة الموقف الفلسطيني الذي تجلى بتشكيل خلية أزمه لمتابعة قرارات وإجراءات الأنروا،ودعم الآليات والخطط التي تعدها خلية الأزمة من اجل الضغط على الوكالة للتراجع عن قراراتها الاخيرة،خاصة تلك المتعلقة بالإستشفاء والطبابة وبخطة الطوارئ لأهلنا أبناء مخيم البارد المنكوب ولمساعدة المالية التي كانت تقدمها الوكالة لإيواء أخوتنا النازحين من مخيمات سوريا إلى لبنان.
وطالب ابو وسيم الأونروا أيضاً بالعمل الجاد من اجل توفير الأموال اللازمة لاستكمال إعادة إعمار ما تبقى من مخيم نهر البارد،والتعويض على أبنائه جراء الاضرار التي لحقت بممتلكاتهم .
وختم ايو وسيم كلمته بمطالبة الدولة اللبنانية بالإفراج عن الحقوق المدنية والإجتماعية للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون قسراً في لبنان،كما أكد بأن" شعبنا الذي قدم التضحيات الجسام ولازال يقدم لا يرضى على الارض وطناً له غير فلسطين ولا يقبل إلا بدولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس،إلى جانب حق العودة وفق القرار الدولي 194. "
