أصدرت محكمة عراقية مؤخرا حكما بإعدام ثلاثة رجال فلسطينيين مقيمين في العراق بتهمة التورط في أعمال إرهابية وقعت في العاصمة العراقية عام 2012.
وأصدرت إحدى المحاكم الجنائية في بغداد حكمها بإعدام الفلسطينيين هيثم فؤاد محمد الشلبي وثائر احمد محمد ومصطفى الحردان، وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، بتهمة المشاركة في تفجير أحد المقاهي الشعبية في منطقة البلديات شرق بغداد ذات الأغلبية الشيعية.
وذكر السيد فؤاد محمد الشلبي لصحيفة "القدس العربي" اللندنية أن ابنه هيثم، أحد الثلاثة المحكومين، من مواليد العراق عام 1968 ومتزوج وله شابان، وكان يعمل مديرا فنيا في مصفى نفط الدورة جنوب بغداد.
وأشار أبو هيثم أن قضية اعتقال ابنه بدأت في 29/1/2012 عندما توجه إلى زيارة أحد أقربائه الساكن في منطقة بغداد الجديدة وجاء إليه أشخاص مسلحون يرتدون الزي العسكري وطلبوا حضوره معهم لغرض توجيه بعض الأسئلة إليه، وأنه سيعود سريعا، فذهب معهم ولم يظهر إلا بعد فترة طويلة وقد أصبح متهما بالتورط في عدة قضايا إرهابية.
ومعروف أن منطقة بغداد الجديدة تهيمن عليها مختلف الميليشيات وتفرض عليها قوانينها.حسب الصحيفة
وأشار والد المحكوم أن ابنه تعرض لمختلف أنواع الضغوط ومنها التعذيب مما دفعه للاعتراف بما نسب إليه من تهم، بل واعترف على الاثنين الآخرين اللذين معه في القضية بأنهم شركاء معه رغم عدم صلتهم جميعا بالقضايا المتهمين فيها، حيث وجهت لهم سبع تهم وأجريت لهم عدة محاكمات صدر عنها حكم على ثلاث قضايا بالبراءة وقضية رابعة بالسجن 5 سنوات، أما القضية الخامسة وهي تفجير المقهى، فصدر الحكم عليهم بالإعدام، مشيرا إلى أن ابنه هيثم معتقل حاليا في سجن التسفيرات في العاصمة العراقية التابع لوزارة الداخلية، وتحاول عائلته حاليا توكيل محام من أجل استئناف الحكم على أمل تعديل القرار.كما قال
وتحدث الأب عن معاناة العائلة وألمها للتهم التي وجهت إلى ابنهم رغم قناعتهم بعدم وجود أي صلة له بالقضية، وقد اضطرت زوجة ابنه وولداه إلى ترك بيتهم في بغداد خوفا من الانتقام منهم من قبل الميليشيات وانتقلوا للإقامة في إقليم كردستان شمال العراق، كما أن دائرته صرفت نصف راتبه للعائلة ثم أوقفت صرفه مؤخرا لوجود مشاكل فيه فأصبحت عائلة ابنه بلا مورد.وفق الصحيفة
وإضافة إلى ذلك فقد تكبدت العائلة مصاريف المحامين الباهظة دون فائدة وتحملت معاناة المراجعات إلى السجون ومنها مثلا قطع الزيارات عن ابنه لمدة سنة وثمانية أشهر بعد حادثة هروب السجناء من سجن أبو غريب الذي كان فيه.
وذكر أبو هيثم أنه جاء مع عائلته إلى العراق بعد حرب 1948 وعاشوا في البلد بسلام دون مشاكل وعمل هو وابنه موظفين في الحكومة حتى تقاعد هو وبقي ابنه هيثم قبل اعتقاله، مؤكدا أن لا صلة لهم بأي عمل إرهابي لأنهم يحبون العراق ويعتبرون أنفسهم جزءا من أهله، بل إن ابنه هيثم رفض عروضا للعمل خارج العراق بعد 2003 وفضل البقاء في وظيفته في مصفى الدورة.
ويذكر أن الجالية الفلسطينية في العراق تعرضت إلى مضايقات وملاحقات من قبل جماعات مسلحة بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 بحجة ولاء الجالية لنظام صدام حسين أو لاتهامهم بالتورط في أعمال إرهابية، مما دفع الكثير منهم إلى ترك العراق واللجوء إلى بلدان ثالثة. وسبق أن أصدرت المحاكم العراقية عدة أحكام إعدام ضد فلسطينيين مقيمين في العراق بتهمة التورط في الإرهاب أيضا منهم الشاب أحمد عمر عبد القادر وآخرون.
