كشفت وسائل إعلام لبنانية مقربة من حزب الله اللبناني بمناسبة الذكرى السنوية لاغتيال القيادي الكبير في حزب الله عماد مغنية عن دوره في المفاوضات مع إسرائيل بما يخص تبادل الأسرى بشكل عام، وخاصة عمليات البحث عن الطيار الإسرائيلي المفقود، رون أراد، والذي أسر في لبنان عام 1986 واختفت أثاره منذ العام 1988.
وبحسب المعلومات فقد خصص عماد مغنية حيزًا كبيرًا من وقته واهتماماته لموضوع الطيار الإسرائيلي رون أراد وخاصة بعد أن فهم إلى أي مدى يمكن أن يستثمر قضية رون أراد للإفراج عن الاسرى اللبنانيين في إسرائيل. وأسس مغنية بين الأعوام 2004-2006 طاقما خاصا ونجح في العثور على جزء من الأغراض الخاصة بالطيار الإسرائيلي، رون أراد، من بينها مظلته وسلاحه وبعض الأجزاء من ملابسه. وبحسب المعلومات فقد حاول حزب الله مفاوضة إسرائيل من خلال الأغراض التي حصل عليها.
وبحسب وسائل الإعلام فإن عماد مغنية كان أحد المسؤولين اللبنانيين الذين أشرفوا على عملية التفاوض مع إسرائيل بما يخص الجنود الإسرائيليين الاسرى من منطقة مزارع شبعا عام 2000. وأشارت المعلومات إلى أنه إلى جانب الجهود الذي بذلها مغنية بين الأعوام 2000-2004 لمعرفة مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد، فقد كان لمغنية دورا محوريًا في المفاوضات التي أدارها حزب الله عبر المبعوث الألماني لإطلاق سراح اسرى لبنانيين وعربا من السجون الإسرائيلية وخاصة بعد أن قام حزب الله بأسر الجنديين أودي غولدفاسر وإلداد ريغيف عام 2006. وتشير المصادر اللبنانية إلى أن عماد مغنية قد حضر جميع لقاءات المفاوضات دون أن يشعر الطرف الثاني بذلك.
وتسبب اغتيال عماد مغنية عام 2008 إلى تأخير التوصل لصفقة بين إسرائيل وحزب الله، وبحسبها قام حزب الله بإعادة جثماني الجنديين لإسرائيل مقابل حصول حزب الله على مئات الجثامين وعلى 5 أسرى أحياء بينهم سمير القنطار وذلك خلال صفقة تبادل أسرى أطلق عليها اسم "عملية الرضوان".
واغتيل مغنية، رئيس الجهاز العسكري في حزب الله في دمشق بواسطة عبوة ناسفة دفنت في سيارته.
