أثارت صور الاعتداء الذي نفذه أحد أفراد شرطة حرس الحدود الإسرائيلي على الفلسطيني ماجد الفاخوري العاجز (50 عاما) من ذوي الإعاقة وإسقاطه عن كرسيه المتحرك في الخليل قبل أيام، ردود فعل عاصفة في وسائل الإعلام الدولية، وعلى شبكة التواصل الاجتماعي، في وقت وصف منسق قطاع التأهيل بشبكة المنظمات الأهلية نعيم كباجة، الاعتداء بأنه جريمة ضد الإنسانية.
وأوضح كباجة خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية تكشف مدى الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة على فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتظهر مدى العنصرية الممنهجة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي.
وبين أن استهداف الأشخاص ذوي الإعاقة، من قبل الجيش الإسرائيلي ناجم عن عدم وجود قوة دولية تردعه وتجبره على وقف ممارساته، مشيراً إلى أن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، محمية بالقوانين الدولية، ولهم خصوصية حقوقية كاملة لكن إسرائيل تنتهكها بشكل سافر، متهماً مؤسسات الأمم المتحدة بالتقصير اتجاه الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه.
وتوقع أن يستمر مسلسل الاعتداء على الأشخاص ذوي الإعاقة، طالما لم يكن هناك موقفاً صارم من قبل المجتمع الدولي يردع إسرائيل.
وأكد كباجة أن كل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأشخاص ذوي الإعاقة، توثق بشكل تام وترسل للجهات الدولية والحقوقية، مبيناً أن قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الأهلية أصدر ورقة حقائق وتوثق مجملة الانتهاكات الإسرائيلي بحق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبين أن الورقة وثقت استشهاد 42 فلسطيني من الأشخاص ذوي الإعاقة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينهم 25 معاق حركي، 5 ذهني، 3 سمعية، و4 إعاقة متعددة، في حين أصيب 53 آخرين، وهدم 351 منزل بشكل كامل وجزئي لأشخاص ذوي إعاقة، 2204 من تلك الفئة تعرض لتهجير أثناء العدوان.
وأشار إلى أن الجيش دمر خلال العدوان عشرة أماكن عمل للأشخاص ذوى الإعاقة، في حين فقد 1680 شخص منهم الأدوات المساعدة التي يستخدمونها. وأوضح أن مؤسستان كبيرتان تعملان في مجال تأهيل الأشخاص وذي الإعاقة دُمرت بالكامل، إلى جانب تعرض تسعة مؤسسات للهدم الجزئي.
وعلى صعيد وسائل الإعلام الدولية لاقت الجريمة صدى واسع وسط إدانة واستنكار، ففي بريطانيا، كتبت صحيفة "تلغراف" في عنوانها الرئيسي: "ضابط إسرائيلي يسقط فلسطينيا مقعدا عن كرسيه المتحرك"، وجاء في الخبر أن المقعد حاول مساعدة طفلة 14 عاما، بعد إطلاق النار عليها من قبل جيش الاحتلال، بزعم محاولتها طعن شرطي إسرائيلي.
وكتبت "نيوزويك"، أن ضابطا آخر قام بركل فلسطيني جاء لمساعدة المقعد بعد إسقاطه، فيما اقتبست "ديلي ميل" من فلسطينيا شجب "وحشية وجبن الاحتلال".
هذا وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في عددها الصادر أمس الثلاثاء، أن ذلك التصرف سبب الإحراج الكبير لحرس الحدود والشرطة الإسرائيلية، وقرّر قسم التحقيق مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش" التحقيق في الحادث.
وأشارت الصحيفة إلى "أن هذا الحادث وقع بعد فترة قصيرة جدا من قيام حرس الحدود بإطلاق النار على الفلسطينية ياسمين التميمي في الخليل، بزعم محاولتها طعن أحد الجنود، وإصابتها بجروح بالغة، فبعد قيام الجنود بصد الجمهور الفلسطيني الذي تجمع في المكان، حاول ماجد الفاخوري العاجز (50 عاما) والذي يجلس على كرسي متحرك الاقتراب من الفتاة لمساعدتها، عندها قام أحد الجنود بدفعه وإسقاطه عن الكرسي، وتم توثيق هذا الحادث، ونشر الشريط على الشبكة الاجتماعية، فيما تناولته العديد من الصحف الدولية بعناوين صارخة ضد إسرائيل".
