هرتسوغ: على فرنسا عدم التعويل كثيرا حيال حل الدولتين

أعرب زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتسوغ عن شكوكه حيال المبادرة الفرنسية للسلام في الشرق الأوسط محذرا في الوقت ذاته مما وصفه "معركة قبضة القادة" في حال تم الخوض في هذه المبادرة.
وكشفت الخارجية الفرنسية في العاشر من شباط/فبراير الجاري أنها ستبدأ في القريب العاجل "بتحرك على مرحلتين" لعقد مؤتمر دولي للسلام سعيا للتوصل إلى حل الدولتين. وقالت سنقوم "بتحرك على مرحلتين، تقضي الأولى بعقد اجتماع دولي لا يشارك فيه الأطراف، ثم تقضي الثانية كما نأمل، بعقد اجتماع دولي في الصيف، يشارك فيه الأطراف" المعنيون.
وقال هرتسوغ في مقابلة خاصة مع قناة i24News الإسرائيلية "على فرنسا الا تضع توقعات عالية جدا على حل الدولتين أول السلام". وأثار هرتسوغ مؤخرا جدلا عندما اقترح "فك الارتباط عن الضفة الغربية بدلا من إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين". وقال "إن حل الدولتين ليس إمكانية واقعية في المستقبل القريب".
وأضاف "لا أرى في الوقت الحالي إمكانية تطبيق حل دولتين". وأشار إلى انه يريد "التقدم نحوه، أريد المفاوضات، أنا أسعى له وملتزم به، ولكن لا أرى إمكانية تحقيقه في الوقت الحالي".
وهرتسوغ يتحدث عن خطة جديدة وضعها لمبادرة امنية دبلوماسية سببت له الكثير من الانتقادات من السياسيين الاسرائيليين واثارت انتقادات من داخل حزب العمل الذي يرأسه.
وترمي خطة هرتسوغ للحفاظ على الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية وأن يشملها الجدار الفاصل، على أساس مبدأ تبادل الأراضي الذي يمكن التفاوض عليه في وقت لاحق. أما بالنسبة للمستوطنات العشوائية فقال إنه يمكن تفكيكها.
ويريد هرتسوغ في خطته فصل مناطق فلسطينية من ضواحي القدس المحتلة مثل العيسوية وصور باهر ومخيم شعفاط عن المدينة نفسها واستكمال بناء الجدار العازل الذي بات يحيط معظم مناطق الضفة الغربية. واقترح السماح للعمال المقدسيين بعبور الجدار للعمل عبر تصاريح لأنه يمكن مراقبتهم بخلاف ما يمكن ان يحدث عندما "يستيقظ شاب عمره 17 عاما يحمل سكينا ويسير إلى منطقة اخرى ليطعن شخصا يبلغ من العمر 16 عاما".كما قال
وكان قد التقى زعيم المعارضة الإسرائيلية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مطلع الشهر الجاري، في اجتماع بالعاصمة الإيطالية روما، حيث بحثا الأزمات في الشرق الأوسط والتوترات الحالية في القدس. ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية الولايات المتحدة إلى "تعزيز خطواتها لبناء الثقة في الشرق الأوسط"، كما قدم خطته للانفصال ويشكل نهائي عن الفلسطينيين.
وقال "هناك حاجة للمبادرة إلى اجراءات أمنية تطابق الواقع على الأرض، وهذا يعني الانفصال عن الفلسطينيين". ومما جاء في اجتماع هرتسوغ مع كيري انه "على الولايات المتحدة دعم مؤتمر أمني إقليمي مع مصر والأردن وإسرائيل وغيرها من الدول، وذلك قبل نهاية إدارة أوباما "للتزود بالوقود جبهة إقليمية ضد الإرهاب الإسلامي وتعزيز خطوات لبناء الثقة في الشرق الأوسط".
وفي وقت لاحق، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هرتسوغ أمام البرلمان (الكنيست) بانه يتبنى في وقت متأخر مواقفه . واستطاع نتنياهو الذي يرأس واحدة من أكثر الحكومات اليمينية في تاريخ إسرائيل أن يفوز على هرتسوغ رئيس المعسكر الصهيوني في انتخابات آذار/مارس 2015. لكن نتنياهو يواجه انتقادات لعجزه عن وقف المواجهات.
والمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين متوقفة منذ انهيار محادثات السلام في نيسان/أبريل 2014. وتأتي خطة رئيس حزب العمل وسط موجة من المواجهات بين الفلسطينيين واسرائيل منذ أربعة أشهر أسفرت عن استشهاد نحو 180 فلسطيني ومقتل 26 إسرائيلي.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -