الغول يتوقع ضغط أمريكي لإنهاء الانتفاضة الجارية

رجح مسؤول فلسطيني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، أن تمارس الإدارة الأمريكية مزيداً من الضغوط على القيادة الفلسطينية، لوقف انتفاضة القدس، مبيناً أنه من الصعب أن يكون هناك دور أمريكي جديد، يعمل على تجديد ما يسمى بحل الدولتين، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو إنهاء الانتفاضة التي تصفها "إسرائيل" وواشنطن بالإرهاب وباللغة الديبلوماسية تدعو لوقف العنف الفلسطيني".

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اليوم الأحد، في العاصمة الأردنية عمان. وتقول المصادر: إن كيري يحمل أفكاراً جديدة سيطرحها على الرئيس أبو مازن من أجل إحياء عملية السلام وعودة الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.

واستبعد عضو المكتب السياسي للشعبية كايد الغول، خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن يحقق لقاء أبو مازن مع كيري، أي إنجاز لتحريك ما يسمى عملية السلام، سيما وأن الرئيس الأمريكي بارك أوباما سبق وأن تحدث عن عدم إمكانية تحقيق أي تقدم بالعملية خلال الفترة الراهنة، ويتقاطع مع هذا الموقف ما سبق أن أعلنه كيري خلال زيارته الأخيرة للأراضي الفلسطينية، والذي تحدث بشكل صريح عن ضرورة وقف الانتفاضة دون إعطاء أي وعود لاستئناف المفاوضات أو الضغط على إسرائيل من أجل وقف الاستيطان والالتزام الاتفاقيات الموقعة.

وأوضح الغول أن اللقاء قد يتضمن حديث من قبل كيري بشأن اهتمام الإدارة الأمريكية، بعملية السلام، وفي وقت لا يمكن أن يقرن هذا الحديث بخطوات على الأرض، للجم سياسات إسرائيل، في وقف الاستيطان على الأقل، مبيناً أن كيري سيتحدث حديث معسول، مع تحميل السلطة الوطنية مسؤولية وقف انتفاضة القدس.

مفاوضات بمشاركة عربية ودولية..

وتوقع الغول أن يطرح الرئيس الفلسطيني على كيري المبادرة الفرنسية، في وقت ربما تعمل واشنطن على تحجيم الالتزامات المحددة على إسرائيل في تلك المبادرة، رغم أن المبادرة ذاتها، من وجهة نظر الشعبية، لا تستجيب للحقوق الفلسطينية، وإنما تسعى لحصر، الأمر بحل الدولتين، وإعطاء فرصة زمنية لإسرائيل بحدود عامين، يجرى فيها مفاوضات تتابعها الرباعية الدولية وأطراف عربية وإقليمية.

ولفت إلى أن وجود أطراف عربية إلى جانب اللجنة الرباعية، يعني المزيد من الانخراط العربي في جهود تعمل على ايجاد حل للفلسطينيين، يقتصر على الدولة، بمقاسات تراعي المووقف الإسرائيلي سيما وأن المبادرة الفرنسية لا تتحدث عن حق العودة وتقرير المصير. وبين أن إسرائيل ستعمل على إجهاض المبادرة الفرنسية مرة أخرى، بالتعاون مع واشنطن، ليتحول الأمر نحو العودة للمفاوضات بغطاء أطراف عربية ودولية، وبدون ضمانات. واعتبر أن المدة الزمنية المطروحة للمفاوضات ستكون كافية لأن تستكمل إسرائيل مشروعها ونهب مزيد من الأراضي لصالح الاستيطان.

المطلوب فلسطينياً ..

واعتبر الغول أن المطلوب فلسطينياً في الوقت الحالي وقف المراهنة على أي مفاوضات مع الاحتلال "الصهيوني"، خاصة في ظل الاختلال المتزايد في موازين القوى، وفي ظل التطورات والاحتراب القائم في المنطقة، ونجاح إسرائيل في توسيع علاقاتها مع بلدان عربية سواء كان ذلك بشكل معلن أو غير معلن.

وبيّن أن من المهم حالياً إعادة بناء الحالة الفلسطينية وفقاً لبرنامج سياسي، ينطلق من مبدأ أن الشعب الفلسطيني يخوض نضالاً تحررياً وطنياً وديمقراطياً، مشدداً على أهمية أن يتمسك ذاك البرنامج بكافة حقوق الشعب الفلسطيني ويفتح الخيارات كافة لتحقيقها، مؤكداً على أهمية بناء التحالفات الفلسطينية بما يتفق مع البرنامج السياسي.

وأكد على أهمية إنهاء الانقسام وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بشكل ديمقراطي يضمن الشراكة والتقرير في الشأن الوطني بشكل مشترك، وإعادة البحث في وظائف السلطة الوطنية، لتكون إحدى أدوات منظمة التحرير، وأداة من أدوات مقاومة للاحتلال.

المصدر: عمان – وكالة قدس نت للأنباء -