كيري يرفض عمليات الاستيطان ويصفها بـ"غير الشرعية"

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن الرئيس محمود عباس(أبو مازن) أثار مجموعة من المواضيع خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وعلى رأسها الأفكار الفرنسية المتعلقة بعقد مؤتمر دولي للسلام، مؤكداً أن الطرف الفلسطيني يدعم هذه الفكرة إلى جانب الدول العربية.

وبين عريقات عقب لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالرئيس أبو مازن، في عمّان، اليوم الأحد، أن كيري أكد رفض بلاده لعمليات الاستيطان، واعتبرها غير شرعية.

وأضاف عريقات أن" الوزير الأميركي أكد للرئيس عباس استمرار بلاده في الحفاظ على تحقيق خيار حل الدولتين على أساس 67."، مشيرا الى اثارة قضايا هدم المنازل وتهجير السكان، والإعدامات الميدانية واحتجاز جثامين الشهداء،  والطلب من الوزير كيري العمل للإفراج عن الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 90 يوما.

وتحدث عريقات للصحافيين عن أن لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هدفا سياسيا هو تدمير خيار حل الدولتين من خلال ما تقوم به السلطات الإسرائلية على الأرض من هدم البيوت، والإعدامات الميدانية بحق الشعب الفلسطيني والاعتقالات وغيرها من الأمور.

ونقل عريقات عن وزير الخارجية الأميركي ما أكده للرئيس عباس بأن القضية الفلسطينية احتلت رأس جدول أعمال السعودية رغم مشاغلها، مثمناً موقف السعودية تجاه القضية المحورية.

وقال "نحن وكما أكد الرئيس أكثر من مرة، إلى جانب اشقائنا في السعودية في كل ما يقومون به، لهزيمة قوى التطرف والإرهاب والبطش، التي تحمل مسميات إسلامية لا علاقة لها بديننا الحنيف".

وشدد عريقات على ضرورة الحفاظ على خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وأضاف: "الولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي، وروسيا، والصين، ودول العالم أجمع، تقول إنها مع خيار حل الدولتين على حدود عام 1967، لكن هذا لا يكفي، آن الأوان للمجتمع الدولي أن يكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون".
وأكد عريقات أن من يريد محاربة "الارهاب" في هذه المنطقة عليه أن يدرك أنه لا فرق بين مجرم وقاتل يعدم صحفيا في العراق او سوريا، وبين مجرم وقاتل يحرق الطفل الرضيع علي دوابشة وعائلته في قرية دوما، والطفل محمد أبو خضير في القدس المحتلة.

وقال: "صراعنا ليس دينيا وإنما سياسي، وبالتالي على العالم اذا اراد فعلا محاربة الارهاب وهزيمة داعش أن يدرك أن ذلك لن يتم بمعزل عن تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف".

استقبل الرئيس الفلسطيني في العاصمة الأردنية، اليوم الأحد، وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إنه تم استعراض الأوضاع بشكل موسع ومفصل، وإن "الرئيس شدد على أننا نقوم بجهود مع المجتمع الدولي لعقد المؤتمر الدولي للسلام وإيجاد آلية على نمط 5+1 لإيجاد حلول فعالة للقضية الفلسطينية".

وأضاف أن" الرئيس عباس شدد على أننا مستمرون في السعي للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل إدانة الاستيطان والمطالبة بوقفه، كما تحدث الرئيس عباس عن السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توحد الأرض والشعب".

وطلب من الوزير كيري التدخل الفوري لدى الجانب الإسرائيلي لإطلاق سراح الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 90 يوما، والإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة.

وقال أبو ردينة، إن الوزير كيري أكد أن الإدارة الأميركية مستمرة حتى اللحظة الأخيرة في بذل كل الجهود المطلوبة لإبقاء حل الدولتين قائما من أجل الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

وحضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، والمستشار الدبلوماسي للرئيس مجدي الخالدي.

المصدر: عمان – وكالة قدس نت للأنباء -