استؤنفت عمليات البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير، ران غفيلي، في حي الزيتون بمدينة غزة، يوم الأربعاء 07 يناير/كانون الثاني 2026 وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس".
وترافق العمليات الجارية في المنطقة آليات ثقيلة من مصر، وفرق من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، ومسؤولون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد مسؤولان في حركة "حماس" لوكالة "فرانس برس" يوم الأربعاء استئناف عملية البحث عن رفات آخر رهينة إسرائيلي في غزة بعد توقف استمر أسبوعين بسبب الأحوال الجوية.
وتشترط إسرائيل استعادة جثة ران غفيلي قبل مباشرة مباحثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقال مسؤول في الحركة لفرانس برس إن "فريقا من كتائب القسام يرافقه طاقم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفريق فني مصري، استأنف اليوم (الأربعاء) عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي في حي الزيتون" في جنوب شرق مدينة غزة.
وأكد مسؤول آخر في الحركة لفرانس برس أن عمليات البحث عن جثة الإسرائيلي "توقفت خلال الأسبوعين الماضيين بسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة، اذ حال ذلك دون تمكن الحفارات والمعدات الثقيلة المصرية من دخول المنطقة".
وأضاف "نأمل العثور على الجثة لإغلاق ملف التبادل"، مشيرا إلى أن حماس "طالبت الوسطاء بالتدخل الفوري والضغط على الاحتلال لاستكمال بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، وفتح معبر رفح في الاتجاهين لتمكين المرضى والمواطنين من السفر ولإدخال البضائع والمساعدات التي تتكدس وتنتظر الدخول في الجانب المصري من المعبر".
وذكر شاهد عيان لفرانس برس أنه رصد "أكثر من عشرين من عناصر القسام، إضافة الى حفارين وشاحنتين وبعض المعدات الثقيلة التابعة للجنة المصرية، يعملون على أزالة الركام وأنقاض بناية في جنوب شرق حي الزيتون".
وقُتل ران غفيلي، وهو عضو في وحدة "اليمام" النخبوية التابعة للشرطة الإسرائيلية، يوم هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. ونُقلت جثته إلى قطاع غزة.
وأدى الهجوم إلى اندلاع حرب دامية ومدمرة استمرت عامين في غزة.
في ذلك اليوم، اختطف 251 شخصا من إسرائيل. وأطلق سراح معظمهم في سياق هدنتين بين إسرائيل وحركة حماس.
وبعد دخول وقف إطلاق النار الحالي حيز التنفيذ بضغط أميركي، تم تسليم إسرائيل آخر 20 رهينة من الأحياء، وأعيدت 27 جثة من أصل 28.
ورحب منتدى عائلات الرهائن والمحتجزين في بيان "بالضغط الذي أدى إلى اتخاذ القرار باستئناف جهود البحث" عن جثمان غفيلي.
ونقل البيان عن والدي غفيلي قولهما "نشعر براحة عميقة لعودة فرق البحث إلى الميدان".
وأضافا "حان الوقت لتدرك حماس أنه لا توجد امتيازات مجانية. ينبغي عدم إعادة فتح معبر رفح قبل عودة ابننا راني إلى الوطن".
وتابعا "نناشد الوسطاء استخدام كل ما لديهم من نفوذ لإنجاز هذا الاتفاق وإنهاء معاناتنا. راني، نحن بانتظارك. لن نهدأ حتى تعود".
مدينة غزة، 7 يناير/كانون الثاني 2026.
تصوير: عمر أشتوي
























