الأسير القيق معرض للموت في أية لحظة

قالت عائلة الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ قرابة 90  يوماً إن نجلها محمد أصبح الآن بلا محامٍ يتابع قضيته قانونياً.
وبهذا الإعلان فقد أصبح الاحتلال الاسرائيلي يتحمل كامل المسؤولية عن أي شيء يطرأ على الصحفي محمد القيق في جميع المستويات بدءاً بالوضع الصحي وليس انتهاءً بالوضع القانوني.
من جهته حمل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسير القيق داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية لمتابعة وضعه وانقاذه من حالة الظلم الواقعة عليه لاسيما سياسة الإعدام الممنهج التي يتعرض لها.

وكانت قد أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حنان الخطيب، مساء الأحد، بأن الوضع الصحي للأسير محمد القيق الذي يقف على أعتاب إكمال ثلاثة شهور في إضرابه المفتوح عن الطعام، يعتبر خطيرا للغاية وهو معرض للموت في أي لحظة.
وبينت الخطيب، في بيان صحفي، أن القيق "يعاني باستمرار من نوبات قلبية شديدة ترافقها آلام وأوجاع، وهزل وضعف شديدين وتشنجات في الأطراف، بالإضافة إلى فقدانه للنطق والسمع بنسبة عالية، وفقدانه العشرات من الكيلو غرامات من وزنه، حيث أصبح جسده من عظم وجلد فقط".
وأشارت الخطيب إلى أن الأسير القيق "أصبح يعاني الآن إلى جانب ما ذكر سابقا من التهابات في معظم مناطق جسده، وزيادة الانكماش في عضلة القلب، ووجود حركة غير إرادية في عينه وانتشار كبير للفطريات على قدميه".
وتابعت أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال متعنتا في الاستجابة إلى مطالب الأسير القيق، ويتعامل مع موضوعه بحقد وعنصرية، ويدير ظهره لكل الجهود السياسية والدولية للإفراج عنه وإنقاذ حياته، والوصول إلى صيغة منطقية لإخراجه من فم الموت.
من ناحيته أعلن نادي الأسير الفلسطيني، أنه أعطى الاحتلال الإسرائيلي مهلة حتى الساعة التاسعة من مساء الاحد، لإعطاء رد على المقترحات التي قدمها محامو النادي، منذ مساء السبت، في مسعى منهم للتوصل إلى صيغة حل بخصوص قضية الأسير  القيق .
وقالت نادي الأسير أنه "تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي، أنه وبعد مرور المهلة المعلنة، سيتوقف محامو النادي عن متابعة القضية في مساراتها القانونية الحالية"، محملا حكومة الاحتلال وحدها المسؤولية عن حياة القيق وسلامته، وعن تداعيات القضية بعد ذلك."
وأوضح النادي في بيانه، أن هذه الخطوة تأتي بالتوافق مع عائلة الأسير القيق وبمعرفتها، مشير إلى أن مؤتمرا صحفيا سيعقد غدا الاثنين، سيعلن فيما بعد عن مكان وموعد عقده لإعلام الرأي العام، حول تفاصيل ما جرى خلال الساعات الماضية بشأن القضية.

هذا ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، النظر في الالتماس المقدم من قبل هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين للسماح لعائلة الأسير  القيق لزيارته في مستشفى "العفولة".

وقال مدير عام الوحدة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين المحامي إياد مسك ، إن "رفض النظر في الالتماس، جاء بعد رفض أجهزة الاحتلال الإسرائيلي إعطاء أسرته وذويه تصاريح للوصل الى ابنهم الذي يمر بحالة صحية حرجة، وأصبح قريبا من الموت في كل لحظة."

ولفت الى أن العليا الإسرائيلية طلبت من الهيئة تقديم التماس الزيارة، للمحكمة المركزية بالقدس المحتلة بصفتها الإدارية، حيث تعمل الهيئة على ذلك بشكل عاجل.

وبين أن طلب الالتماس استند إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية يوم 4/2/2016، والذي تضمن تجميد الاعتقال الإداري لمحمد القيق، وعلاجه في المستشفيات الإسرائيلية والسماح لأسرته وذويه بزيارته، والتي كانت تستند في ذلك الى طلب مدير مستشفى "العفولة" الذي يطلب فيه من النيابة الإسرائيلية السماح لعائلته زيارته لأهمية ذلك على الاسير، ونتيجة خطورة وضعه الصحي.

وأشار مسك إلى أن مصير محمد القيق حاليا بيد حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجهاز مخابراته، وأن رفض إعطاء ذويه تصاريح لزيارته، يكشف مدى طغيان قرارات المخابرات على كل الجهات الإسرائيلية، وأن القضاء الإسرائيلي ليس أكثر من أداة موجهة بيد هذا الجهاز

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -