جددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بالذكرى الـ47 لانطلاقتها، اليوم السبت، التأكيد على مواصلة مسيرتها حتى النصر وتحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعب الفلسطيني، مطالبةً جميع القوى والفصائل الفلسطينية للاستجابة لنداء شباب الانتفاضة بإنهاء الانقسام المدمر.
واعتبرت الديمقراطية في كلمة ألقاها عضو مكتبها السياسي صالح زيدان، خلال حفلها بالذكرى والذي أقيم بساحة الجندي المجهول بمشاركة عشرات الآلاف من أنصارها ولفيف من قيادات الفصائل، أن الوحدة الوطنية هي الأساس، مؤكداً على أهمية تحويل الانتفاضة الشبابية إلى انتفاضة شعبية شاملة بقيادة وطنية موحدة وبرنامج موحد كسبيل لانجاز الحقوق الوطنية، وإنقاذ غزة من جحيم دمار الاحتلال وكوارث الأزمات المتفاقمة، ومن تهديدات تحولها إلى أرض غير قابلة للحياة في العام 2020.
وقال زيدان إن مجابهة الاحتلال وتعزيز دور غزة في إطار الانتفاضة تقتضي تعزيز لحمة المجتمع وتوفير مقومات صموده من خلال معالجة الأزمات المتراكمة والمتفاقمة وتأمين الحقوق المعيشية لأبنائه وخاصة الفقراء والكادحين.
وبين أنهم مع اقتراب انتهاء العام التاسع للانقسام الأسود واشتداد الحصار الإسرائيلي الذي يتذرع بالانقسام ويحول قطاع غزة الباسل إلى سجن كبير، سيما وان معبر رفح لم يفتح خلال العام 2015 سوى 22 يوماً، ومع هذا الحصار الظالم تتباطأ وتيرة الإعمار ويتسبب الانقسام وعدم تمكين حكومة التوافق الوطني من العمل في قطاع غزة إلى شبه انهيار للخدمات الصحية وتردي مريع للخدمات التعليمية والاجتماعية وتدهور حاد في الحالة المعيشية ويتراجع مستوى دخل الفرد بنسبة الثلث عما كان عليه منذ عشرين عاماً، وتستمر مأساة انقطاع الكهرباء، ويزداد الغلاء مع تزايد الضرائب والجبايات المالية لتمويل الأجهزة الأمنية والإدارية لحكم حماس، وعندما لا تكفي الضرائب يتم استكمال تسديد مخصصات الموظفين المستحقة بتوزيع الأراضي بدل تسديدها من خلال المصالحة. حسب قوله
وأكد زيدان أن الممر الوحيد لكسر الحصار الظالم واعمار غزة وانقاذها من هذه الكارثة هو الإسراع بإنهاء الانقسام، قائلاً:"إن الاستفادة من تجربة 9 سنوات من الانقسام البغيض والحصار الظالم، ينبغي أن تعلمنا نبذ الأوهام ومناورات الوساطات الإقليمية والدولية ومنها التركية حول إنهاء الحصار من خلال فتح ممر مائي لرفعه، وهو إن حصل سيكون مقيداً بقيود إسرائيلية ثقيلة تجعله لا يختلف عن معبر بيت حانون.
وقال: "إن استعادة الوحدة الوطنية يقتضي الخلاص من دوامة إدارة الانقسام من خلال المقاربات الثنائية الفاشلة لحركتي فتح وحماس، وعدم تغليب المصالح الذاتية على حساب المصلحة الوطنية والإقلاع عن حوارات تقوم على تقاسم السلطة والنفوذ".
وأضاف: "وأقول نحن لسنا ضد أية لقاءات ثنائية لتسوية الخلافات وإزالة العقبات من طريق المصالحة ولكن علينا أن نلاحظ أن جميع الاتفاقات الثنائية لم تقد إلى تجاوز الانقسام بل تتحول إلى محاصصات تجدد الصراع".
وأكد أن الشراكة الوطنية الشاملة وحدها المدخل لإنهاء الانقسام فاتفاق القاهرة في 4/5/2011 متفق عليه من جميع الفصائل من داخل وخارج م.ت.ف.، متابعاً: "إن إزالة ومعالجة استعصاءات المصالحة شأن وطني عام، ينبغي حله بمشاركة جميع الأطراف الموقعة على اتفاق المصالحة ومن خلال انعقاد الإطار القيادي المؤقت لـ م.ت.ف. أو عبر الحوار الوطني الشامل لتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع إستراتيجية".
