المالكي يدعو لاتخاذ مواقف أوروبية واضحة إزاء هدم إسرائيل للمدارس

دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ مواقف  واضحة وإجراءات فاعلة، إزاء الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، خاصة هدم  المدارس، التي بنيت بتمويل أوروبي لدعم المؤسسات التعليمية في التجمعات البدوية والمناطق المحيطة بمدينة القدس ومنطقة الأغوار.
جاء ذلك لدى لقاء المالكي، اليوم الأربعاء، مع ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان ستفاروس لامبرينيدس، على هامش اجتماعات الدورة الـ31 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف لليوم الثالث.
واطلع المالكي، المسؤول الأوروبي على الأوضاع الخطيرة في فلسطين وقضايا حقوق الإنسان في الأرض المحتلة، التي تنتهك من قبل اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، كذلك التصعيد الاستيطاني الذي يعيق قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ومتواصلة جغرافياً وفق مبدأ حل الدولتين.
وأشار ستفاروس إلى أن الاتحاد الأوروبي معني جيداً بمتابعة كافة الانتهاكات لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة، ولفت إلى البيان الذي صدر عن الاتحاد الاوروبي في الاجتماع الأخير على المستوى الوزاري بخصوص الاستيطان ووسم منتجات المستوطنات، مشددا على سعي الاتحاد لاتخاذ مواقف وإجراءات بشكل دائم.
وناقش الجانبين العديد من القضايا بشكل مفصل، خاصة التحضيرات التي تقوم بها بعثة فلسطين في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أجل تقديم العديد من مشاريع القرارات ذات الصلة بالانتهاكات والخروقات الإسرائيلية، إضافة للنشاطات الاستيطانية ونتائجها وتداعياتها في الأرض المحتلة.
وأبدى المسؤول الاوروبي استعداده لتقديم المساعدة في التحضيرات بشأن صياغة مضامين ولغة مجموعة القرارات، حتى تحظى بالموافقة عند تقديمها.
واتفق الجانبان على مساعدة الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم الفني لدولة فلسطين فيما يتعلق بتحضير وإنجاز التقارير التي سيتم تقديمها للمنظمات الدولية المختلفة وذلك بعد أن تم الانضمام والتوقيع على المعاهدات والاتفاقيات الدولية المختلفة من قبل دولة فلسطين.
وأكد الوزير المالكي أن فلسطين عازمة على تقديم هذه التقارير في العام الحالي، وأنها ترحب بأية مساعدة فنية وتقنية وقانونية لتسريع تقديم هذه التقارير الهامة.
ووجه الدعوة لممثل الاتحاد الاوروبي لحقوق الإنسان لزيارة فلسطين، من أجل الاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان المنتهكة من قبل سلطات الاحتلال وإجراءاتها وقوانينها العنصرية، إضافة لاعتداءات العصابات الاستيطانية المتواصلة ضد شعبنا. ووعد المسؤول الأوروبي بتلبية الدعوة في القريب العاجل.
الى ذلك، بحث وزير الخارجية رياض المالكي مع وزيرة خارجية جمهورية بوتسوانا بيلونومي فينسون مويتوي، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعرب المالكي، خلال لقائه الوزيرة مويتوي، مساء اليوم ، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، على هامش اجتماع الدورة العادية الـ31 لمجلس حقوق الإنسان، الذي يعتبر الأول بين مسؤولي البلدين، عن شكره لدولة بوتسوانا على مواقفهم الايجابية في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة في الأمم المتحدة وتصويتهم  لصالح  دولة فلسطين.
وأشار إلى رغبة فلسطين بالتعرف أكثر على جمهورية  بوتسوتانا، معربا عن اهتمام فلسطين في إقامة علاقات متينة بين البلدين في العديد من المجالات ومن خلال تبادل الخبرات بين البلدين.
وأبدى المالكي استعداد فلسطين لتوقيع بعض الاتفاقيات بين البلدين، التي يمكنها أن تؤسس لعلاقات إيجابية متصاعدة تسمح بالوصول الى مستوى جيد بين البلدين.
من جانبها، أبدت وزيرة خارجية بوتسوانا رغبتها لتطوير العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى رغبة بوتسوانا في تطوير العلاقات الثنائية وفي رؤية  وجذب رجال أعمال فلسطينيين من أجل الاستثمار في مختلف المجالات وخاصة المناجم والسياحة.
الجدير بالذكر أنه لا يوجد هناك أي تمثيل لدولة عربية في  جمهورية بوتسوانا، وأعرب المالكي عن إمكانية واستعداد فلسطين أن تكون أول دولة عربية، من خلالها مد جسور التواصل لتعزيز وتطوير العلاقات بين بوتسوانا وبقية الدول العربية.

 

المصدر: جنيف - وكالة قدس نت للأنباء -