وقاحة إسرائيلية

لا شك أن هؤلاء الاشخاص نزلوا عن الخط. فقبل أسبوع تقاتلوا فيما بينهم على الحظوة حول ازالة بضع يافطات للـ BDS في القطار السفلي في لندن، وهذا الاسبوع اداروا معركة قطط حقيقية على العطاء الوطني للكذب على العالم، والذي يسمى وزارة الخارجية.

من جهة يئير لبيد وايفات ليبرمان يمثلان كيف يسير الزرزير نحو العُقاب ومن جهة اخرى رأس الحربة وزارة الخارجية. نتنياهو كوزير للخارجية وعلى جانبيه تسيبي حوتوبيلي نائبة الوزير والمدير العام دوري غولد. هذان الرجلان، لبيد وليبرمان، عقدا اجتماعا طارئا (!) في الكنيست للصراخ عن ضائقة العلاقات الخارجية لدولة إسرائيل. او بلغتهما: "نقاتل في سبيل مكانة إسرائيل الدولية في العالم".
واحتفل المراسلون المختصون في الخداعات الحزبية بليبرمان الذي قال: "وزارة الخارجية ليست ملكا شخصيا لعائلة نتنياهو". واو! كيف صفع بيبي. يا له من عمق داهية – تتداعى فيه ذاكرة حكايات سارة وحسابات المنزل في قيساريا. واو! وامامهما صعد إلى الهجوم وزير الخارجية نتنياهو وبلغ اعضاء كتلته عن لقائه بالسفير المصري (!) وبالاتفاق الرائع مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، التي وافقت على تأجيل المطالبة بالدولتين للشعبين.
وفي هذه الأثناء صدر نفي غاضب من محيط المستشارة لتشويه أقوالها. ولكن في هذه الاثناء خاضت هذه الاحبولة جولة لا بأس بها، وكل ما تبقى مجرد تشهير. اما المعركة ذاتها فهي تدور حول من هو المناسب اكثر، المؤهل اكثر والنشيط أكثر القادر على أن يشرح للعالم وفي العالم كيف ان دولة إسرائيل هي بالفعل المظلومة المعرضة للتهديد والتي تعاني بشدة تحت وطأة السكاكين الفلسطينية.
القصة مع وزارة الخارجية ليست هي المشكلة، بل النكتة. دوري غولد هو المدير العام الطائر، بكل معنى الكلمة، حيث يقوم صبح مساء باتصالات متنوعة مع دول عديدة يدعي انها تعرب عن موافقتها على مواصلة السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية. ولن ينسى ايضا اسحق مولخو الذي لا يعرف أحد بالضبط ما الذي يبيعه هناك بتكليف من نتنياهو وباسمنا جميعنا.
نائبة الوزير هي تسيبي حوتوبيلي. أدوات الدعاية الأكثر نجاعة لديها هي آيات من التوراة. لم أجري استطلاعا هاتفيا ولكني أؤكد أنه لا يصدق أي سفير اجنبي من العالم ما تقوله برقة، ولحسن معرفتي كذلك لا يصدقها أي سفير إسرائيلي في العالم.
التساؤل هو على أي كومة قمامة تقف هذه العصبة، نتنياهو، ليبرمان ولبيد، ومما تشكو، أي تتباكى. وبأي اعلام بالضبط يعتزم ليبرمان المستوطن ولبيد موحد قدس السكاكين بالهراء استخدامه كي يحسن مكانة إسرائيل في العالم؟ فكل العالم يرى يوميا وبالضبط ما يحصل هنا. صحافيوه يبلغونه مباشرة عما يجري هنا. وما يجري هنا هو فعل الاحتلال

عن"معاريف"

المصدر: بقلم: ران ادلست -