أكد سهيل نقولا ترزي مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والاعلام ومدير موقع بيلست الاخباري أن" أي عملية مصالحة ينبغي أن يتبعها عملية تغيير في المسار، إذا كان هدفها إعادة عملية البناء الديمقراطي للبيت الفلسطيني، لأن المصلحة تُؤَمِن حول هذا البيت الديمقراطي إجماع الشعب بجميع قواه الوطنية والإسلامية، وهدف البناء الديمقراطي."
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والاعلام بالتعاون مع مركز عبد الله الحوراني بحضور القوى الوطنية والاسلامية وممثلي الفصائل وعدد من الشخصيات الوطنية.
وقال ترزي في كلمة له " أن التأكيد بأن المصالحة الفلسطينية التي تحظى بحماية اجماع وطني شعبي ستذهب مباشرةً إلى نفي مسار التسوية العبثية التي لا تنتهي والمسدودة الأفق فلسطينياً، والمصالحة باتت ضرورة تاريخية في هذا المفصل التاريخي بالذات"
وأضاف " لقد أثبت شعبنا على مدى العقود الأخيرة الماضية، بأنه مؤهل وواعياً لقضيته، ولذلك هو قادر على الصمود والابتكار لأساليب المقاومة، والثبات مهما عظمت التضحيات، وها هو الآن يقف وحيداً في الخندق الأخير لوحده، في ظل الانقسام الفلسطيني والانقسام العربي العربي والإسلامي نتيجة الربيع الذي أثر سلبا على قضيتنا الفلسطينية.
وأشار الى أن التغيير الإستراتيجي يحتاج إلى رؤية يسترشد بها، وتسترشد بها جميع القوى الاجتماعية الوطنية والإسلامية، وتشتقّ منها تطلعاتها.
وأوضح ترزي أمامنا اليوم تطورات الانتفاضة الشبابية، والخطوات الضرورية لتطويرها إلى انتفاضة شعبية شاملة، تحت رايات الخلاص من الاحتلال والاستعمار الاستيطاني في القدس والضفة الفلسطينية، وكَسر حصار قطاع غزة، ويندرج هذا كله تحت رايات: الحرية والاستقلال والعودة.
وطالب بانهاء الانقسام والمصالحة، وإعادة بناء الوحدة الوطنية، بما يشترط أولاً الحوار الوطني الجامع، وتنفيذ برنامج الإجماع الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة من كل الفصائل والشخصيات الوطنية، التي وقعت بالإجماع على البرنامج الموّحد، والذهاب إلى انتخابات شاملة في الوطن والشتات، وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، والذي وقعت عليه أيضا كل الفصائل.
