أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الخميس، قرارا بإطلاق سراح الجندي الذي أعدم الشاب الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف في حي تل الرميدة في الخليل جنوب الضفة الغربية.
وأمرت المحكمة بتحويل الجندي إلى "اعتقال مفتوح"في القاعدة العسكرية التي يخدم فيها وذلك لثمانية أيام، فيما طلبت النيابة العسكرية ارجاء موعد تنفيذ امر المحكمة ليتسنى لها استئنافه وعليه ابقت المحكمة الجندي رهن الاعتقال حتى ساعات ظهر يوم الجمعة.
وفي هذه الأثناء، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، مع والد الجندي القاتل، وعبر عن إدراكه "لمعاناة"والد وعائلة الجندي القاتل.
وقال نتنياهو لوالد الجندي إنه "سمعت أقوالك، وكأب لجندي فإني أعرف المعاناة التي تواجهونها". وأضاف أن "جنودنا يقفون، في الشهور الأخيرة، بشجاعة وحزم مقابل الهجمات الإرهابية والقتلة القادمين من أجل قتلنا" حسب قوله، وهو ما اعتبره النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي تشجيع على القتل.
ويشار الى ان النيابة العسكرية قررت اتهام الجندي بالقتل غير العمد. وقال الجندي انه "كان يخشى من تمنطق الشاب الفلسطيني بحزام ناسف. "
وقال الجيش الاسرائيلي، ان الجندي الاسرائيلي الذي ظهر في تسجيل فيديو وهو يقتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس بينما كان ملقى على الارض، يخضع للتحقيق بتهمة القتل غير المتعمد.
وكان تردد ان ممثلي النيابة الاسرائيلية يفكرون في توجيه تهمة القتل العمد للجندي البالغ من العمر 19 عاما، الا انهم ابلغوا محكمة عسكرية اثناء جلسة استماع الخميس بانهم يحققون معه بتهمة القتل غير العمد، بحسب الاعلام العبري.
واكد متحدث باسم الجيش هذه التقارير لوكالة فرانس برس.
وقد اعتقل الجندي بعد اطلاقه النار على الشاب الفلسطيني في 24 اذار/مارس.
ورحب محامي الجندي الذي لم توجه له التهم بعد، بقرار النيابة.
وصرح ايلان كاتز لاذاعة الجيش ان "المهم من وجهة نظرنا اولا وقبل كل شيء هو تخفيف النيابة" للتهمة. واضاف "اعتقد انه سيتم اسقاط الشبهة عن الجندي بعد فترة قصيرة".
وبموجب القانون الاسرائيلي فان القتل غير العمد يعني القتل بنية ولكن من دون سبق اصرار وترصد.
ولم تكشف هوية الجندي استنادا الى امر بمنع النشر صدر بناء على رغبة محاميه. ودانت قيادة الجيش الاسرائيلي سلوك الجندي واكد وزير الجيش موشي يعلون انه سيتم التعامل مع الحادث ب"باقصى درجات الشدة".
في المقابل، ندد مسؤولون في اليمين المتطرف في اسرائيل وعائلة الجندي بطريقة التعامل معه، مؤكدين انه لن يحظى بمحاكمة عادلة.
