قال القيادي في حركة حماس خليل الحية، مساء السبت، إن حركته أكدت خلال اللقاءات الأخيرة مع القاهرة على عمق العلاقة بين الشعبين وتاريخيتها، كما أكد أن غزة شعباً وحركةً لا يقبلون أن يصل لمصر أي سوء منها.
وفي مقابلة عبر قناة "الأقصى" الفضائية قال الحية إن "حماس أدانت اغتيال النائب العام المصري وإن مبدأنا رفض الاغتيالات بشكل عام"، متمنيا لمصر استقرارا أمنيا ورخاءا اقتصاديا، مؤكدا على الحق في الدفاع عن الحدود وعدم التدخل في أي شأن خارجي.
وقال الحية، الذي كان عضوا في وفد الحركة الزائر للقاهرة، إنه "مطمئن للعلاقة مع مصر بأن تخفف الحصار عن قطاع غزة." وشدد على أن واجب حركته يتمثل بحماية الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر، وكذلك عدم التدخل في الشأن المصري بتاتا.
ونبّه إلى أن المسؤولية القومية لمصر تستدعي تلبية الاحتياجات الإنسانية لقطاع غزة، مشيرا إلى أن مصر تستطيع تنفيذ ذلك.
وقال الحية: "على مستواي الشخصي أرى أن مصر لن تخذل الشعب الفلسطيني ولن تبقيه سجين معبر رفح وبيت حانون". وتابع: "المأمول من مصر ان تفتح معبر رفح للأفراد والتبادل التجاري، وأظن أن الخير الكثير سيأتي من مصر لغزة".
ولفت إلى أن هذه الزيارة سيبنى عليها مراحل استكمال ما يتوجب على الطرفين فعله بما يخدم القضية الفلسطينية.
وأوضح القيادي بحماس أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول الاصطياد في الماء العكر ويحاول خلط الأوراق، إذ لا يحلو له أن يرى قيادات من الشعب الفلسطيني في القاهرة ولا في السعودية أو الدوحة.
وشدد على أن حركة حماس لن تقبل لأي فلسطيني بالتورط في أي ملف خارجي، وخصوصا فيما يتعلق في القضية المصرية. وأعرب عن تقديره للاعلام المصري "بعد كفه لحجم كبير عن مهاجمة الحركة في ملفات كثيرة لا صحة لها".
وطالب الحية الإعلام الفلسطيني بالاتجاه نحو تحسين العلاقات الثنائية، معربا عن أمله بأن تتطور العلاقة بين الإعلامين بما يخدم القضية الفلسطينية.
وفي موضوع المصالحة الفلسطينية، أشار الحية، إن حركته ترغب في بناء المؤسسات بناءا على أسس الشراكة الوطنية، مشيرا إلى أن منظمة التحرير وباقي المؤسسات الفلسطينية ليست حكرا على أحد.
وتابع الحية ،"نقول للموظفين لا اتفاق بدون وضوح بالاتفاق حول ملفكم، وأي عبارات يمكن أن نصل إليها في ظروف ما، ثم لا يكتب لها النجاح سينهار الاتفاق في اليوم الأول".
وأضاف الحية "أنه يجب الاتفاق بين جميع فئات الشعب على طريقة إنجاح الانتفاضة ودعمها ومقاومة الاحتلال."
وكشف الحية عن لقاء قادم مع حركة فتح بالدوحة لاستكمال الاتفاق على بعض القضايا العالقة، وهي الموظفين والحكومة، إضافة "إلى توضيحات لم تستكمل بشأن قضية المجلس التشريعي".
وأشار الى وجود اتفاق بشأن تشكيل لجنة قانونية وإدارية مع فتح، لدمج الموظفين جميعًا بدون استثناء، بما في ذلك العاملين في الأجهزة الأمنية، مبينًا أن هذه اللجنة ستعمل على تسكينهم ودفع مخصصات لهم.
ونبه الحية الى ضرورة انعقاد المجلس التشريعي، مشيرا الى ان حركته قد تقبل ارجاء التئامه، لكنها لن تقبل تجاهل انعقاده، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الاتفاق على برنامج وطني يجمع الفصائل برمتها وليس برنامج منظمة التحرير.
واعبتر أن وثيقة الوفاق الوطني التي تم الاتفاق عليها عام 2005م، أفضل برنامج سياسي جامع بينهما، مستهجنا تسريب مسودة الاتفاق من قبل اطراف قال إنها "لا تريد إنجاح المصالحة وهي خارج إرادة حركتي فتح وحماس".
وأكدّ الحية، رغبة حركته في إتمام المصالحة، لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني، والعمل على إنجاح الانتفاضة الفلسطينية، مشيرا الى ضرورة توفر الشراكة السياسية من طرف الرئيس محمود عباس وحركته. حسب قوله
وقال إن حركته قدمت تسهيلات كبيرة طيلة مراحل المباحثات الماضية مع فتح، مؤكدا أن غياب الإرادة السياسية للتعامل مع حماس، كانت الإشكالية التي اعاقت الوصول الى اتفاق ينهي الانقسام بشكل فعلي. كما قال
ولفت إلى أن المباحثات استؤنفت بمبادرة قطرية للدفع تجاه تعزيز المصالحة وانهاء الانقسام، وقد اتفقت الحركتين على مسودة اتفاق جرى التفاهم على عدد منها. ونبه الى انه لا غنى عن الدور المصري في رعاية المصالحة، وتوفير ما تلزم لتحقيقها.
وفيما يتعلق بملف الجنود الاسرائيليين الأسرى لدى حماس، نفى الحية وجود أي مفاوضات مع إسرئيل بشأنه، مؤكداً على ما جاء على لسان الناطق باسم كتائب القسام في تصريحه الاخير حول هذا الملف.
ونبه الحية الى ان حركته لن تقدم أي معلومة مجانية لإسرائيل بدون ثمن، داعيا رئيس الوزراء الغسرائيلي بينامين نتنياهو للتوقف عن الكذب على شعبه وممارسة الخداع والتضليل ضدهم
