تعتقد النيابة العسكرية الإسرائيلية أن الأدلة التي جمعتها حتى الآن بخصوص الجندي الذي أطلق النار على رأس الفلسطيني عبد الفتاح الشريف وهو ملقى على الأرض في الخليل ستمكنها من توجيه لائحة اتهام ضده.
وستجري اليوم الاحد عملية تشريح لجثمان الفلسطيني في معهد الطب الشرعي في تل أبيب، وبعد الحصول على نتائج التشريح، سيكون بإمكان النيابة العسكرية بحث بنود لائحة الاتهام ضد الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الفرنسية.
وإذا تبين أن الفلسطيني كان لا زال على قيد الحياة لحظة إطلاق النار عليه وهو ملقى على الأرض، بحسب الشهادات التي تم جمعها من الجنود بينهم الجندي نفسه، فإن الجندي من المتوقع أن يواجه تهمة القتل غير المتعمد.حسب تقرير لصحيفة " هارتس" العبرية
وكانت المحكمة العسكرية في "الكرياه" بمدينة تل أبيب قد بحثت يوم الجمعة موضوع الاستئناف الذي قدمته النيابة العسكرية بخصوص قرار إطلاق سراح الجندي وسجنه في القاعدة العسكرية التي يخدم فيها. وتقرر بالاتفاق بين المدعي العسكري ومحامي الدفاع عن الجندي المشبوه إطلاق سراحه للاعتقال المفتوح في القاعدة العسكرية التي يخدم فيها. وصدر قرار بمنع الجندي من حمل السلاح والحديث مع الشهود في القضية. ومن المتوقع أن تواصل المحكمة النظر في القضية يوم الثلاثاء القادم.
وذكرت النيابة العامة بأن الأدلة التي عرضت قد أوضحت بشكل كامل ما جرى وأنه لا يمكن تقبل الادعاء بأن الجندي أطلق النار لأنه شعر بالخطر على حياته. وأكدت النيابة العامة أنه من ناحيتها فإن الأدلة التي جمعت حتى الآن من شأنها تشير إلى وجود شبهات كبيرة، وأنها بمثابة أدلة دامغة من شأنها أن تثبت التهمة التي وجهت إلى الجندي.
وبحسب المدعية العسكرية الرئيسية، الجنرال شارون بنحاسي زغاغي فإن الأشرطة التي تعرض الحادثة والشهادات التي جمعت من الجنود تثبت أن الجندي قال "إنه يستحق الموت" لأنه قام بطعن صديقه. وبحسب المدعية العسكرية فإن إطلاق النار على الفلسطيني كان متعمدا، وأنه لم يكن هناك حاجة لذلك.
ويدعي محامو الدفاع عن الجندي أنه قام بإطلاق النار وفقا لتعليمات إطلاق النار المعتمدة في الجيش الإسرائيلي. وكان الجندي قد قال خلال التحقيقات إنه قام بإطلاق النار لأنه شعر بالخطر. وخلال المداولات التي أجريت يوم الجمعة فقد شرح أحد المحامين أن الجندي "لم ينوي القتل أو القتل بدون عمد، وإنما كان يقصد بذلك انقاذ أصدقائه".حسب زعمه
