أكدت نتائج تشريح جثمان الشهيد عبد الفتاح الشريف، على صدق الرواية الفلسطينية التي ظهرت بشكل جلي وواضح في مقاطع الفيديو الذي وثق الجريمة، واثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الرصاصة التي أطلقها الجندي الاسرائيلي تسببت في استشهاده، وأن الرصاصات الأولى التي أصيب بها الشريف لم تكن سببًا في ذلك.
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه، أن نتائج التشريح في حالة الشريف، تنطبق على جميع حالات الاعدام الميداني خارج القانون، التي تمت بحق مواطنين فلسطينيين، وعملت سلطات الاحتلال على التغطية عليها، وطمس الأدلة التي تدين جنودها القتلة..
وأضافت الخارجية "علما بن جيش الاحتلال حاول تبرئة ساحة الجندي القاتل، عبر بوابة تشريح الجثمان، أملاً في العثور على أدلة يمكن أن تشكك في حقيقة حالة القتل العمد، التي كانت جلية في الفيديو المصور، كما سعى الاحتلال من خلال تشريح الجثمان إلى الالتفاف على الفيديو المصور وضرب مصداقيته، من أجل ضرب الرواية الفلسطينية التي تؤكد بالصور والأدلة قيام الاحتلال بتنفيذ اعدامات ميدانية بحق الفلسطينيين".
وأكدت أن نتائج التشريح تُشكل صفعة قوية لقادة الاحتلال، على رأسهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسترسل في خداعة وادعاءاته بشأن (المعايير الاخلاقية) التي يتمتع بها جنوده، وتسقط تضليله ورواياته الكاذبة بشأن (دفاع الجنود الاسرائيليين عن أنفسهم)، وتضع حدا لمحاولات التلاعب الاسرائيلي بالمفاهيم والالفاظ القانونية، الهادفة الى التخفيف من التهم الموجهة الى الجندي القاتل، وطمأنة جنود الاحتلال بوجود حماية اسرائيلية رسمية لجرائمهم وانتهاكاتهم للقانون الدولي.
وشددت الخارجية على أن منظومة القضاء في اسرائيل هي جزءًا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال وقمعه وبطشه اليومي بحق شعبنا، فإنها وبعد تلك النتائج الدامغة ستقوم برفع ملف جريمة إعدام الشهيد الشريف إلى المحكمة الجنائية الدولية، مُطالبة المنظمات الحقوقية والإنسانية الفلسطينية والاقليمية والدولية، بفتح ملفات جميع الاعدامات الميدانية وتوثيق أدلتها، توطئة لرفعها إلى المحاكم المختصة.
