الاقتصاد: إجراءات صارمة بحق مُحتكري الإسمنت بغزة

أكدت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، على أنها تتابع عن كثب حركة بيع الإسمنت في السوق المحلية في قطاع غزة، في ظل الأزمة التي يشهدها، جراء توقف إدخال مواد البناء من الجانب الإسرائيلي.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد في قطاع غزة عماد الباز  لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إن الوزارة قامت بمصادرة نحو (100 طن إسمنت) قبل أيام من تجار، تُباع في السوق السوداء بأسعار مرتفة فاقت (1500شيقل إسرائيلي).
وشدد الباز على أنهم سيتخذوا إجراءات وعقوبات صارمة وقاسية جدًا بحق المُحتكرين؛ قائلاً : "أعلنا عن رقم هاتف محمول  (يحمله شخصيًا) للمواطنين وهو (9090395)، للتواصل في حالة وجود استغلال".
وحث المواطنين على التواصل مع وزارة الاقتصاد بشكل مباشر، "وستصل الطواقم التابعة للوزارة في غضون وقت قصير، في حالة توجه أحدًا منهم لشراء الاسمنت ووجده يُباع بأكثر من التسعيرة المُحددة في السوق المحلية.
ولفت الباز إلى أن تسعيرة بيع الإسمنت لم تتغير كما هي وهي (560شيقل) للطن الواحد عبر (نظام السستم)، و (750شيقل) للطن الواحد (خارج نظام السستم) في المحال التجارية.
وأوضح أن لديهم معلومات حول قيام تجار بإخفاء كميات الإسمنت المتوفرة لديهم لاستغلال الناس، مُشيرًا أن طواقم وزارة الاقتصاد تقوم بجولة منذ الصباح على المحال، كذلك هناك عملية رصد لمعظم تحركات الاسمنت في الطرقات، حتى لا يباع بأسعار مرتفعة، ووجهنا تحذيرات للتجار بضرورة الالتزام بالتسعيرة.
وعبر وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عن أمله بحل المشكلة قريبًا؛ لافتًا إلى أن هذه هي سياسية إسرائيلية، "وإسرائيل عودتنا على الظلم بحق شعبنا، لكننا نأمل من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أن تضغط على الاحتلال ليس كما قلنا بإعادة خطة "سيري"، بل بحل المشكلة جذريًا.
وشدد "يجب أن يتم فعليًا إنهاء هذه الخطة، وإدخال كل ما يتعلق بمواد البناء دون قيد أو شرط ، لأن الوضع في غزة في غاية التعقيد، وصبر الناس كاد أن ينفذ، والاحتلال المُتحمل للعواقف الوخيمة، جراء ذلك. "
نشير إلى أن "خطة سيري" هي خطة أممية تم التوصل إليها في السادس عشر من سبتمبر 2014، بعد اتفاق بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية برعاية المبعوث الاممي السابق لعملية السلام روبرت سيري، لإدخال مواد البناء إلى غزة، تشمل آلية لمراقبة ضمان عدم استخدام مواد البناء التي يتم توريدها إلى القطاع لأغراض أخرى بخلاف عملية الإعمار، في إشارة لاستخدامها من قبل فصائل فلسطينية في تشييد الأنفاق.
وتنص الخطة حسب سيري الى أنه في غياب بدائل صالحة، فإن الأمم المتحدة ترى أن الآلية المؤقتة لإعادة البناء خطوة هامة برفع الإغلاقات عن غزة وفق قرار مجلس الأمن الدولي 1860 الصادر عام 2009، ومع دخول الآلية حيز العمل من الضرورة القصوى على المانحين الإيفاء بالتزاماتهم التي قدموها في مؤتمر القاهرة من أجل تمويل مشاريع البنية التحتية الضرورية، وتلبية احتياجات غزة من الكهرباء والماء.
وكما تنص أيضا على ضرورة مراقبة مواد البناء وإعادة الإعمار في غزة بوجود كاميرات مراقبة في المحلات التجارية تكون مرتبطة بمقرات وكالة "الاونروا" أو الاحتلال الإسرائيلي، حيث يقوم الاتفاق على ضمانات أمنية مشددة من خلال آلية رقابة من قبل الأمم المتحدة وفق نظام يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم تحويلها عن أهدافها المدنية الخالصة.

 ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رسمياً إدخال الاسمنت إلى قطاع غزة المحاصر، بدءًا من اليوم الأحد، وفقا لما أفاد به رئيس الهيئة الفلسطينية لتنسيق إدخال البضائع للقطاع رائد فتوح.
وقال فتوح إن "سلطات الاحتلال أوقفت رسمياً وبشكل كامل جميع شحنات الاسمنت إلى القطاع الخاص في غزة"، مضيفا، أن ذلك تم فجأة اليوم ودون تقديم أي سبب لهذه الخطوة.
وأضاف، "يلاحظ رغم ذلك أن القرار لا ينطبق على كميات محدودة من الاسمنت الذي يزود المشاريع التي تنفذها وكالة الأونروا في القطاع". في المقابل لم يصدر عن سلطات الاحتلال أي تعليق على ذلك.
ويأتي قرار المنع في ظل مزاعم إسرائيلية وردت على لسان منسق أعمال حكومة الاحتلال الجنرال يوآف مردخاي، بأن سلطات الاحتلال قدمت ما أسماها "تسهيلات" لسكان قطاع غزة، تمثلت في زيادة مساحة الصيد، إضافة لنيتها زيادة عدد التصاريح الممنوحة لسكان القطاع لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -