أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ، اليوم الاثنين، أن الرئيس محمود عباس (أبومازن) سيلتقي نظيره الفرنسي فرانسوا أولاند في العاصمة الفرنسية باريس في 17 أبريل الجاري للتشاور بشأن الأفكار الفرنسية لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .
وقال المالكي في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن "الرئيس عباس سيصل إلى باريس مساء منتصف الشهر الجاري على أن يلتقي أولاند بعد يومين"، لافتا إلى أن اللقاء سيتم فيه التشاور حول آخر المستجدات المرتبطة بالأفكار الفرنسية .
وبشأن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت التي كانت مقررة إلى الضفة الغربية بداية الشهر الجاري قال المالكي " كنا نتوقع زيارة الوزير الفرنسي بداية هذا الشهر ولكن يبدو أن المشاورات الفرنسية مع العديد من الدول أخذت وقتا أطول وبالتالي من المتوقع أن يستبدل ذلك باللقاء الذي سيعقد على المستوى الرئاسي الفلسطيني الفرنسي في باريس".
وأشار المالكي إلى أن المبعوث الفرنسي الخاص بير فيمونت كان متواجدا في القاهرة والتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري .
وقال إن تلك الاجتماعات تركزت حول الجهود التي تبذل فرنسيا مع الكثير من الدول من أجل حشد أكبر دعم ممكن للمبادرة الفرنسية .
وأضاف المالكي أن فيمونت استمع إلى دعم المبادرة من العربي وشكري، ونحن طرحنا أن يصدر بيان عن اللجنة الرباعية العربية من أجل التأكيد للفرنسيين على الموقف العربي الثابت والمؤيد لهذه المبادرة التي يجب أن تنطلق إلي ترجمات فورية على الأرض وبأسرع ما يمكن .
وأوضح أن المبعوث الفرنسي سيستكمل جولاته خلال هذا الأسبوع وسيقدم تقريره النهائي إلي وزير خارجيته الأسبوع القادم وبعد ذلك سوف نتابع الاتصالات مع الجانب الفرنسي بشكل رسمي .
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي رحب به الفلسطينيون، فيما تحفظت إسرائيل عليه واعتبرت أن ذلك "يشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
من جهة أخرى قال المالكي، إن الجانب الفلسطيني يرغب بالتوجه إلي مجلس الأمن الدولي من أجل تقديم مشروع قرار مرتبط بالاستيطان الإسرائيلي.
وأضاف في هذا الصدد "توافقنا مع مصر كونها التي تترأس اللجنة الرباعية العربية ، على الدعوة إلى عقد اجتماع سريع لهذه اللجنة من أجل وضعهم في صورة الموقف الفلسطيني المطالب بالتوجه إلى مجلس الأمن والبدء بإعطاء تعليمات للسفراء العرب في الأمم المتحدة للتشاور فيما بينهم ومع المجموعات الأخرى وأعضاء مجلس الأمن بخصوص تقديم مشروع قرار بشأن الاستيطان".
وأشار المالكي، إلى أن "هناك تقدما في هذا الملف ونحن حريصون على متابعة التنسيق على أعلى المستويات"، لافتا إلى أن هناك "تجاوبا كبيرا جدا من قبل مصر مع هذا الموقف وبالتالي نحن مرتاحون تماما لمثل هذه الأجواء الايجابية التي ستساعد في التحرك على المستوي الدولي".
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين قبل منتصف عام 2014 الماضي.
