أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين، عدم إمكانية الاستمرار في تنفيذ ما ترتب على الفلسطينيين من التزامات إن استمرت إسرائيل "بالتنكر" لالتزاماتها.
وقالت اللجنة في بيان عقب اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) في مدينة رام الله في الضفة الغربية، إنها تابعت خطوات وآليات تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني "الخاصة بتحديد العلاقات مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)" المتخذة في مارس 2015.
وأدانت اللجنة "التصعيد الخطير لسلطة الاحتلال (إسرائيل) ضد الشعب الفلسطيني بما يشمل الإعدامات الميدانية"، وتكثيف النشاطات الاستيطانية وخاصة في مدينة القدس المحتلة وما حولها.
وأكدت اللجنة التنفيذية، أن "الاستيطان بجميع أشكاله جريمة وأنها تتابع قرارها بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي بالتنسيق مع الأشقاء العرب لمطالبته بتحمل مسؤولياته بإدانة نشاطات إسرائيل الاستعمارية الاستيطانية في جميع أراضي فلسطين المحتلة بما فيها القدس".
وذكرت اللجنة أنها ناقشت آخر المستجدات المتعلقة بالأفكار الفرنسية "الهادفة لإطلاق عملية سلام جادة، وذات مصداقية للتوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للصراع العربي الإسرائيلي، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وبعاصمتها القدس، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى".
وأكدت على وجوب أن يتم ذلك "من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام تحت إشراف الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها ذات الصلة وتوفير حماية دولية لشعبنا تحت الاحتلال تنفيذا لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بفلسطين لعام 1994".
كما أكدت على ضرورة "أن يتم مواصلة العمل مع فرنسا والمجتمع الدولي من خلال اللجنة العربية التي انبثقت عن قمة شرم الشيخ عام 2015 برئاسة جمهورية مصر العربية إضافة إلى تشكيل آلية تتضمن إنشاء مجموعة دعم دولية لهذا الغرض".
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل الأمر الذي رحب به الفلسطينيون.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
وفي الوضع الداخلي الفلسطيني ذكرت اللجنة التنفيذية أنها استمعت إلى تقرير مفصل عن اللقاءات التي تمت مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة بين وفدين من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
وأكدت اللجنة دعمها التام لإزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بصورة حقيقة بدءا من تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج منظمة التحرير وإجراء الانتخابات العامة لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007 بعد جولات من القتال الداخلي مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية
