فلسطين تشارك في مؤتمر مكافحة التطرف العنيف في جنيف

شاركت البعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين في جنيف، اليوم الجمعة، في مؤتمر مكافحة التطرف العنيف والذي اقيم تحت رعاية الامم المتحدة وحكومة سويسرا في مدينة جنيف.

واكد السفير ابراهيم خريشي في كلمة فلسطين في المؤتمر، ان دولة فلسطين التزمت باستراتيجية الامم المتحدة العالمية لمكافحة الارهاب في اتساق كامل مع دول المجتمع الدولي، ودعمت الركائز الاربعة لهذه الاستراتيجية، وعملت على التعبير عن ذلك من خلال تشكيل فريق معني بمتابعة جميع القضايا الخاصة بالإرهاب بما فيه تجفيف مصادره المالية، عملا بقرارات مجلس الامن ذات الصلة، وفي نفس الوقت رحبت بخطة الامين لمنع التطرف العنيف التي تم تبنيها في الدورة السبعين للأمم المتحدة، لأنه لابد من التصدي العالمي للتطرف العنيف بكافة اشكاله، حيث تعاني منطقتنا واقليمنا الان واحدة من اشد مظاهر التطرف العنيف واثاره متمثلة بالاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وارهاب مستوطنيه من جهة، ومن جهة اخرى تطرف الجماعات الارهابية المصطنعة كـ "داعش" وغيرها.

واشار خريشي الى ان تصعيد القوة القائمة بالاحتلال "اسرائيل" وانتهاك قواعد القانون الدولي واستمرارها وسياسات القتل المتعمد خارج نطاق القانون وخاصة استهداف الاطفال والنساء وسياسة العقاب الجماعي والاعتقالات التعسفية والاعتداء على دور العبادة المسيحية منها والاسلامية واستمرار الحصار على قطاع غزة وتقييد الحركة وهدم البيوت وما رافق ذلك من خطاب الكراهية الموجه من المسؤولين الاسرائيليين، وتحريض ضد الشعب الفلسطيني، وعدم الاعتراف بإنسانيته، هو ما شجع ارهاب المستوطنين الذين يقومون باعتداءات يومية وبشكل منظم ومنهجي، وبخلفيات ايديولوجية وبتنظيم عال، وحماية من قوات الاحتلال، ما يجعل المؤسسة الرسمية الإسرائيلية متواطئة، حيث سجلت الاعوام الماضية اكثر من 11 الف اعتداء من المستوطنين، ضد المواطنين الفلسطينيين العزل.

وقال خريشي "ان الاحتلال، هو اكبر مسبب للتطرف، والعنف، وهو مولد للإرهاب في المنطقة، كما ان غياب المساءلة وثقافة الافلات من العقاب يغذي التطرف، والعنف، وهو ما يهدد السلام والامن في المنطقة اولا وفي العالم، ويحرم الشعب الفلسطيني من التنمية المستدامة.

ولفت الى ان دولة فلسطين قد انضمت الى الجهود الدولية والعربية لمكافحة الارهاب والتطرف من خلال المصادقة على الاتفاقيات العربية والدولية ذات الصلة بما فيها تلك التي تحارب الجريمة المنظمة العابرة للحدود وغيرها من اتفاقيات حقوق الانسان ونحن جاهزون للتعاون مع جميع الاطراف من اجل تحديد الاطار العالمي والسياساتي لمنع التطرف، والحاجة للتصدي للعنف، من خلال خطط عمل وطنية، واقليمية، بما فيها العمل مع الدول وتحمل مسؤولياتها، بما فيها ظاهرة المقاتلين الاجانب، حيث شارك العديد من المقاتلين الاجانب الى جانب جيش الاحتلال الاسرائيلي في العدوان الاخير على قطاع غزة في صيف العام 2014.

واكد خريشي ضرورة اتخاذ اجراءات اللازمة من اجل مواجهة هذه الظاهرة، من خلال العمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلي، وفض النزاعات الدولية، والحوار، وتعزيز الحوكمة، وحقوق الانسان، واعمال قواعد القانون الدولي ومبادئه، والاعتراف بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعوب، وتمكين الشباب باعتبارهم محرك التغيير نحو الافضل، فلا يمكن مواجهة الافكار والايديولوجيات المتطرفة بالسلاح، بل بالفكر، والعلم والمعرفة. وتحقيق اهداف التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، من خلال خطة عالمية مشتركة قادرة على وضع اليات رصد وتقييم لضمان احداث اثر مباشر، بالإضافة الى المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الدولي الانساني، والقانون الجنائي الدولي.

 

المصدر: جنيف - وكالة قدس نت للأنباء -