ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية بأن إيران طلبت نائب رئيس المكتب السايسي لحركة حماس موسى أبومرزوق بالاعتذار عن تسريبات سابقة للسماح له بزيارتها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ"المطلعة" قولها "إن وفد حماس الذي التقى المخابرات المصرية الشهر الماضي في القاهرة، ومكث في قطر زهاء أسبوعين، كان يخطط لزيارة إيران، إضافة إلى دول أخرى، لكن طهران وضعت شرطا لوفد حماس قبل زيارتها، هو أن يعتذر رئيس الوفد موسى أبومرزوق عن تصريحات سابقة، اتهم فيها طهران بـ"الكذب" فيما يخص دعم المقاومة، ومقايضة ذلك بطلبات أخرى.حسب الصحيفة
وأكدت المصادر للصحيفة اللندنية بأن أبومرزوق رفض هذا الطرح؛ لأنه لا يريد التطرق إلى المكالمة المسربة بأي شكل من الأشكال. وكان يخشى من تسليط الضوء أكثر على المكالمة والموقف من إيران، وهو الأمر الذي من شأنه تخريب خطط حماس لاستعادة علاقاتها مع إيران نفسها ومع دول عربية أخرى، كما أنه لم يقتنع بطلب الاعتذار نفسه.وفقا للصحيفة
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" نشرت نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، تفاصيل مكالمة صوتية مسربة، نسبت لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبومرزوق، يهاجم فيها إيران بشدة، وينفي تصريحات إيرانية بأنها تقدم الدعم للمقاومة الفلسطينية، وخصوصا منذ عام 2009.
وأثار هذا التسريب غضب إيران وحزب الله اللبناني، وأفسد ترتيبات سابقة للحزب لعقد لقاءات في الشهر اللاحق بين أبومرزوق ومسؤولين إيرانيين في لبنان، حيث وصل أبومرزوق فعلا إلى لبنان، لكن أي مسؤول إيراني لم يستقبله.كما ذكرت الصحيفة
وقالت الصحيفة إن" حماس أرسلت وفدا إلى إيران حاول تلطيف الأجواء، ومكث هناك 8 أيام قبل أن تعلن الحركة أنها تتطلع إلى صفحة جديدة من التعاون مع إيران، في اعتراف ضمني بالخلافات القائمة بينهم بشأن مواضيع شتى."
وكانت إيران اختلفت مع حماس بسبب الأزمة السورية، ثم زاد الخلاف بسبب طلب إيران من حماس الاصطفاف معها في خلافها مع المملكة السعودية، حسب الصحيفة اللندنية. وحاولت حماس زيارة السعودية خلال رحلتها إضافة إلىتركيا، لكن لم يعرف لماذا لم تتم الزيارتان.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن المصادر قولها إن "قطر كانت تتوسط من أجل زيارة وفد حماس إلى السعودية وتركيا، لكن تلك الوساطة لم تكتمل. وتأمل حماس في فتح الأبواب لها في المملكة السعودية."
وقال القيادي في الحركة، أحمد يوسف، أمس، عن زيارة العاهل السعودي لمصر:"لقد أسعدتنا تلك الزيارة التي تأتي في سياق تهدئة الأوضاع العربية بالمنطقة، واستعادة أهم قطبين عربيين أواصر الصداقة والتحالف والتضامن بينهما، وهي بالتأكيد محاولة مشكورة من خادم الحرمين لكسب استقرار الأوضاع المتوترة بين الكثير من دول أمتنا، وخطوة في اتجاه إعادة ترتيب البيت العربي".
وأضاف: "نحن نأمل في أن ينعكس ذلك أيضا على علاقات مصر وتركيا، ويكون لقاء القمة الإسلامية القادم في إسطنبول فاتحة خير لعودة العلاقات المصرية التركية. في الحقيقة، إن أي تقارب بين شعوب أمتنا العربية والإسلامية هو كسب وإنجاز يخدم قضيتنا الفلسطينية. ندعو الله أن يتحقق اجتماع شمل العرب والفلسطينيين، ونشهد ما يريح أبناء شعبنا المعذبين".
